إذا شاب التبليغ في أيٍّ من درجتي التقاضي مخالفةٌ لأحكام القانون الواجب التطبيق، وكان ذلك من شأنه المساس بحق الدفاع أو صحيح انعقاد الخصومة، فإن الحكم يعتريه البطلان ويكون عرضةً للنقض.
عدم التقيد بأحكام القانون في التبليغ في مرحلتي التقاضي الأولى والثانية يورث الحكم البطلان ويوجب نقضه المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث تبين من محاضر الجلسات الجارية إنابة محكمة أول درجة ان الطاعن تبلغ مذكرة الدعوة عن جلسة 1995/4/11 بواسطة والدته وضحة فقررت المحكمة إخطاره وعادت مذكرة إخطاره بدون تبليغ يفيد أن الطاعن مقيم في قرية البحرة التابعة البوكمال وعلى ضوء ذلك قررت المحكمة تجديد إخطاره على العنوان الجديد فعادت مذكرة إخطاره مبلغة لصقا على باب موطن الطاعن الأخير وذلك لعدم وجود من يصلح للتبليغ وبحضور الشاهد سليمان بينما قامت محكمة الاستئناف مصدرة الحكم بتبليغ الطاعن لصقا على لوحة إعلانات المحكمة بداعي انه مجهول محل الإقامة.وحيث أن إجراءات تبليغ الطاعن في المرحلتين الأولى والثانية مخالفة للقانون لأنه كان يتعين في المرحلة الأولى التقيد بالتبليغ وفق ما نصت عليه المادة (23) من قانون أصول المحاكمات وفي الحالة الثانية كان يجب أن يتم التبليغ وفق الفقرتين /2 و 3/ من المادة (223) من قانون الجمارك إذا اعتبرت انه مجهول محل الإقامة مع ان أوراق الملف لا تفيد ذلك.وحيث ان عدم التقيد بأحكام القانون في تبليغ الطاعن في المرحلتين يورث الحكم المطعون فيه البطلان ويوجب نقضه ونقضه لهذه الناحية يتيح للطرفين الطاعنين إثارة دفوعهما أمام محكمة الموضوع ان كان لها ثمة وجه قانوني.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معفواً منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.