إذا ثبت ضبط وسيلة النقل وبداخلها بضاعة مهربة، وكان من قادها قد فرّ أو امتنع عن الحضور لنفي التهمة، جاز عدّ ذلك دليلًا كافيًا على مسؤوليته عن المخالفة الجمركية بصفته ناقلًا، ولا يُشترط إثبات العائدية ما دامت الوقائع المادية للمخالفة قائمة.
قيادة السيارة المضبوطة من قبل رجال الجمارك مع المهربات وفرار السائق منها يشكل دليلا كافيا للمسؤولية من المخالفة الجمركية بحسبانه ناقلا لها وفق أحكام المادة 209 جمارك. المناقشة: النظر بالطعنمن حيث ان المخالفة المسندة للمطعون ضده هي الاستيراد تهريباً لبضاعة ممنوعة بواسطة سيارة.ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى عن المدعى عليه شكلاً بحجة عدم تقديم الدليل من قبل الجهة المدعية على مسؤولية المدعى عليه ولدى استئناف الإدارة للقرار قضت محكمة الاستئناف بدمشق برد الدعوى لعدم الثبوت بحجة أن الإدارة لم تثبت عائدية البضاعة المهربة والسيارة للمطعون ضده فكان هذا الطعن ومن حيث ان الضبط الجمركي المبرز بالملف وقائع مادية لجهة حجز السيارة ووجود المهربات بها وان السائق لاذ بالفرار ولدى التقصي رغم التعرف على مفصل هويته كاملة وتم تبليغه لصقا ولم يحضر للدفاع عن نفسه أو نفي المخالفة عنهومن حيث ان المخالفة الجمركية تقوم على العناصر المادية لها ولا يعتد بحسن النية ( المادة 208 جمارك ) ومن حيث ان قيادة المطعون ضده للسيارة المضبوطة من الجمارك مع المهربات وفراره منها يشكل دليلاً كافياً للمسؤولية عن المخالفة الجمركية بحسبانه ناقلا لها وفق أحكام المادة (209) جمارك وكان عليه الحضور وإثبات العكس ولا يجوز لمحكمة الموضوع قلب عبء الإثبات من المطعون ضده إلى الإدارة خلافاً لأحكام القانون الأمر الذي يعرض قرارها للنقض.لذلك تقرر بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الطرف الخاسر الرسوم والمصاريف ان لم يكن معفواً منها. 3 – إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني.