الضبط المنظم من عناصر المخابرات في جرائم التهريب الجمركي، متى اقترن بضبط البضاعة المهربة، تكون له حجية قائمة ومعتبرة إلى أن يثبت تزويره، شأنه شأن الضبوط الجمركية، ويُبنى عليه في مساءلة المرتكب ما لم يثبت خلافه.
أن ضبط عناصر المخابرات المقترن بمصادرة البضاعة المهربة له حجية مطلقة حتى ثبوت تزويره مثله مثل الضبوط التي ينظمها عناصر الجمارك المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الطاعن هي استيراد تبغ أجنبي تهريباً وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة.وحيث ان الطاعن يأخذ على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنه المبينة آنفاً.وحيث ان وقائع الضبط المنظم بالمخالفة تشير إلى أن دورية من عناصر المخابرات شاهدت الطاعن وهو يقود السيارة المرسيدس رقم 280 تحمل لوحة 37 – 1416 ولدى توقفها أمام إحدى المحلات التجارية بمدينة اللاذقية حضرت الدورية وتحرتها فعثرت بداخلها على البضاعة المهربة فتم توقيف الطاعن والعربة وسئل من قبل الدورية فأفاد انه طلب من المواطن محمد مهنا بيطار الذي كان يقود السيارة ترحيله إلى اللاذقية وفي الطريق أعلمه بما في السيارة من بضاعة وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان ضبط عناصر المخابرات المقترن بمصادرة البضاعة المهربة له حجية مطلقة حتى ثبوت تزويره مثله مثل الضبوط التي ينظمها رجال الجمارك.وحيث ان الثابت من ضبوط جلسات المحكمة مصدرة الحكم ان وكيل المطعون ضده قد حضر أمام المحكمة وكرر ما جاء بلائحة استئنافه وهذا يغطي الإجراءات السابقة التي جرت أمام محكمة أول درجة وحيث ان الطاعن هو المكلف بإثبات عدم مسؤوليته من المخالفة والمحكمة غير مكلفة بحث الخصوم على ما ليدهم من دفوع ومستندات تفيد في الدعوى.وحيث ان ما سلف بيانه يحقق سلامة الحكم المطعون فيه ويجعله بمنأى من أسباب الطعن مما يتوجب رفضها.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.