• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبقى الادعاء بحق التصرف أو الملكية مسموعاً ضد التسجيل العقاري الإداري، ويجوز إثبات واقعات التصرف المادية بجميع طرق الإثبات

إذا أجاز النظام العقاري للقضاة العقاريين ترجيح حق التسجيل إدارياً، فإن ذلك لا يحول دون سماع دعوى الحق العيني أو حق التصرف أمام القضاء، ويظل إثبات واقعات التصرف المادية جائزاً بكافة وسائل الإثبات المقررة قانوناً.

نص الاجتهاد

لئن اعطى المشترع الحق للقضاة العقاريين في المناطق التي لم يجر فيها التحديد والتحرير بتعيين صاحب الارجحية بحق تسجيل العقار فإن حق الادعاء بحق التصرف او الملكية يبقى مسموعا ضد هذا التسجيل ويجوز اثبات واقعات التصرف المادية بجميع طرق الاثبات . المناقشة: رفع وكيل مديرية أملاك الدولة الدعوى على حسن. لدى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب ، قائلا أن القاضي العقاري في حارم كان أصدر قرارا برقم ٢٩ بتاريخ ٧/٢٩/ ١٩٥٤ يتضمن تسجيل كامل العقارات الاربعة المبينة في قراره الواقعة في قرية تلقعبرين باسهم المدعى عليه باعتبار النوع الشرعي للعقارين الاول والثاني اميري ، والثالث الشجر ملك والارض اميري ، والرابع ملك لوقوعه ضمن منطقة العمران في القرية ، وبناء على استئناف المديرية لهذا القرار فقد اصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتاريخ ١٩٥٦/٣/٢٧ بتصديق القرار الملمع الية ، وبما ان ذلك لا يحول دون اقامة الدعوى في اساس حق الملك والتصرف ، لا سيما وان ممثل املاك الدولة التي تعود اليها العقارات المنازع بها لم يدع لحضور الكشف الجاري فقد جاء يطلب الحكم بإبطال التسجيل الواقع باسم المدعى عليه، وتسجيل العقارات باسم املاك الدولة وتضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان المدعى عليه يستند بتصرفه الى سند تمليك حصل عليه استنادا لحكم محكمة الاستئناف بعد اجراء الكشف والتحقيق المحلي بحضور ممثل املاك الدولة ، وان التحقيق اثبت تصرفه بالعقارات زمنا يفوق مدة التقادم المكسب لحق التصرف بالأراضي الاميرية ، وان الجهة المدعية لم يبرز وثيقة او مستندا خطيا بإثبات ملكيتها وعلى ذلك حكمت بتاريخ ١٩٥٩/١/٢٧ تحت رقم ٣٩/٤٢١ برد دعوى الجهة المدعية ومنعها من معارضة المدعى عليه بالعقارات المدعى بها ورد دفوعها ورفع اشارة الدعوى وتضمينها الرسوم والنفقات المدفوعة منه واتعاب المحاماة ولعدم قناعة الجهة المدعية بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه نتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٩/٣/١٥ وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٠ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على السببين التاليين وهما : 1. ان الادعاء بفسخ تسجيل العقارات الجاري تسجيلها بالطريقة الادارية انما يقبل الاثبات بالتحقيق المحلي وشهادات الشهود ولا يفتقر الى بينات كتابية خلافا لما ذهبت اليه المحكمتان الابتدائية والاستئنافية . 2. ان افادة الخصم من التحقيق المحلي في التسجيل يستتبع تمكين الجهة الطاعنة من الاثبات بنفس الطريقة في مناقشة هذين السببين من حيث ان الجهة الطاعنة التي رفعت الدعوى بطلب ابطال تسجيل العقارات الجاري لاسم الخصم بالطريقة الادارية تعتمد في اثبات حقها في عين العقارات على البينة الشخصية والتحقيق المحلي . ومن حيث أن واضع القانون الذي سوغ للقضاة العقاريين في المناطق التي لم يجر فيها التحديد والتحرير قبول جميع وسائل الثبوت من أجل اتخاذ المقررات الادارية بشأن تعيين صاحب الارجحية بحق تسجيل العقارات عملا بالمادة ٤٦ من القرار ١٨٦ المعدلة بالقرار ٤٤ل.ر الصادر في ۱۹٣٢/٤/٢٠ انما أبقى حق الادعاء مسموعا ضد هذا التسجيل فيما يتعلق بحق التصرف أو الملكة ومن حيث ان هذه المقررات الادارية التي تتضمن ترجيح تسجيل عقار على اسم أحد الاشخاص لا يمكن أن تحول بين صاحب الحق وبين اثبات حقه امام المحاكم بوسائل الاثبات المباحة بمقتضى القانون . ومن حيث ان القواعد العامة تجيز اثبات واقعات التصرف المادية بجميع طرق الاثبات المبينة في القانون بصورة مطلقة لا تقتصر على الدليل الكتابي الذي قد يتعذر الحصول عليه في مثل هذه الحالة ومن حيث أن القواعد العامة تجيز اثبات واقعات التصرف المادية الجهة الطاعنة من اثبات دعواها بالبينة المقبولة من خصمها اخلالا في تحقيق المساواة بين المتقاضيين يتجافى مع المبدأ المقرر في المادة ٥٨ من قانون البينات التي تنص على ان الاجازة لاحد الخصوم بإثبات واقعة بشهادة الشهود تقتضي دائما أن يكون للخصم الآخر الحق في نفيها بهذا الطريق ومن حيث ان مخالفة القواعد القانونية للإثبات من عوامل نقض الحكم المنصوص عليها في المادة ١ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع . ا – بنقض الحكم المطعون فيه ۲ – بإحالة اضبارة القضية الى المحكمة التي أصدرت الحكم المنقوض للعمل على اتباع النقض تطبيقا للمادة ٢٣ من هذا القانون