• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يكفي نفي وجود الاسم الوارد في السجل العقاري لإثبات الملكية الحقيقية بل يجب التثبت من عوامل التسجيل وورثة المالك والمتصرف بالعقار

الدعوى الرامية إلى تصحيح القيد العقاري واستبدال اسم المالك المسجل باسم آخر لا تُحسم بمجرد نفي وجود الاسم المسجل، وإنما تستلزم تحقّقاً قضائياً من أسباب التسجيل وعوامل الانتقال والمالك والمتصرف وورثته، بالوسائل القانونية المقبولة.

نص الاجتهاد

ان نفي وجود شخص باسم المالك المسجل اسمه في السجل العقاري لايصلح حجة للحكم بأن طالب التصحيح هو المالك الحقيقي ولابد من التعرف على عوامل التسجيل للكشف والتحقيق عن المالك والمتصرف بالعقار وعن ورثته من بعده . المناقشة: رفع وكيل احمد الدعوى لدى محكمة البداية المدنية في حلب على امانة السجل العقاري فيها ، قائلا ان موكله يتصرف بحصته الارثية من العقارين رقم ١٧٤ و ١٨٤ من منطقة الانصاري في حلب الموروثة له عن والده مصطفى وبما أن تسجيل العقارين ورد خطأ باسم ورثة مصطفى حجارة فقد جاء يطلب الحكم بتصحيح هذا الخطأ وتسجيل العقارين باسم ورثة مصطفى بن عمر. وفي نتيجة المحاكمة قضت المحكمة في ٩٥٩/١/٢٢ تحت رقم ٣١٦/ ٣٨ بتصحيح الخطأ المذكور وفقا للدعوى ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه . وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان الشهود المستمعين لدى القاضي البدائي بالإضافة الى تحقيقات الشرطة والهيئة الاختيارية كلها تؤيد عدم وجود من يدعى باسم مصطفى حجارة وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف . النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٩٥٩/٣/١٩ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٣/٣٠ وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٦/٢٩ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن اتخذت القرار الآتي من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان تسجيل العقارين موضوع الدعوى باسم مصطفى حجارة تم بنتيجة عمليات التحديد والتحرير ، وان الحكم بتغيير هذا السجل يخالف أحكام المادة ١٧ من قرار السجل العقاري والمادة ٣١ من القرار ١٨٦ 2. إن تغيير التسجيل من اسم مصطفى او مصطو حجارة الى اسم مصطفى عمر ۰۰۰ • لا يدخل في نطاق تصحيح الاخطاء المادية والكتابية . 3. ان اثبات كون مصطفى. هو نفسه مصطفى بن عمر ۰۰۰ لا يقبل الا بطريق اثبات النسب والوراثة امام المحكمة الشرعية في مناقشة هذه الاسباب : من حيث ان الدعوى تستهدف ازالة العيوب المدونة في السجل العقاري وذلك باستبدال اسم المالك الحقيقي مصطفى أو مصطو حجارة باسم مصطفى بن عمر. ومن حيث أن هذه الدعوى التي تنتهي بإدخال التحوير على قيود السجل العقاري ذات القوة الثبوتية المطلقة انما تتعدى حدود الاغلاط الكتابية البسيطة وتحتاج الى حكم قضائي عملا بالمادة ١٥ من قرار السجل العقاري رقم ١٨٨ و تاريخ ١٩٢٦/٣/١٥ ومن حيث ان المحكمة الابتدائية التي يعود اليها اجراء التحوير المدعى به قد اقامت قضاءها على شهادة الشهود وتحقيقات الشرطة وبيان المختار ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي ركنت إلى هذه الادلة في تصديق الحكم البدائي لم تلحظ ان شهادات الشهود وتحقيقات الشرطة قاصرة على نفي وجود شخص باسم مصطفى أو مصطو حجارة واثبات وجود لآخر يدعى مصطفى بن عمر. في قرية الانصاري ومن حيث ان نفي وجود شخص باسم المالك في القرية لا يصلح حجة نفسه المالك ولا ينهض دليلا للحكم بان مصطفى بن عمر ٠٠٠ هو الحقيقي . ومن حيث انه يترتب على المحكمة المشار اليها من أجل بناء الحكم على اساس سليم ان تلجأ الى التعرف على عوامل التسجيل باسم مصطفى أو مصطو حجارة وأن تسعى بما لديها من وسائل الثبوت المقبولة قانونا للكشف والتحقيق عن المالك والمتصرف بالعقارين وعن ورثته من بعده . ومن حيث ان القصور في التحقيق والاكتفاء ببيان المختار غير الموثق باليمين يعرض الحكم المطعون فيه للنقض بمقتضى المادة 1 من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع : ١ – بنقض الحكم المطعون فيه ٢ – بإحالة القضية الى المحكمة التي أصدرته للعمل على اتباع النقض