الدفع بعدم الاختصاص المكاني في المسائل الجمركية المتعلقة بالتعويض المدني والغرامة دفعٌ غير متعلق بالنظام العام، ويجب إثارته قبل أي دفع أو موضوع، وإلا استقر اختصاص المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى، ولا يجوز للمحكمة الرجوع عن قرارها باختصاصها من تلقاء نفسها بعد قبوله وعدم الطعن به.
الاختصاص المكاني للمحاكم الجمركية لجهة التعويض المدني عن المخالفات وفرض الغرامة ليس من النظام العام وما لم يثر الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل أي دفع يبقى الاختصاص معقودا للمحكمة التي رفعت أمامها الدعوى. المناقشة: في مناقضة أسباب الطعن:من حيث أن وقائع الضبط الجمركي المنظم بالمخالفة تشير إلى أن دورية من الجمارك وإذ كانت تقوم بالخدمة شاهدت على طريق عام جبلة – حمص المطعون ضدهم ومعهم هونداي وبتحريها عثرت على البضائع المهربة موضوع الدعوى وفي هذه الحالة فإن الاختصاص للنظر في الدعوى هو من صلاحية المحكمة الجمركية في اللاذقية نظراً لوقوع المخالفة في المنطقة التابعة للمحكمة المذكورة وذلك استنادا لقرار وزير العدل رقم 1557 تاريخ 1976/7/5 المتضمن إحداث المحاكم الجمركية وتحديد الاختصاص المكاني لكل محكمة محدثة.وحيث أن الاختصاص المكاني للمحكم الجمركية لجهة التعويض المدني عن المخالفات وفرض الغرامة ليس من النظم العام وما لم يثر الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل أي دفع يبقى الاختصاص معقوداً للمحكمة التي رفعت أمامها.وحيث ولئن أثير الدفع بعدم الاختصاص المكاني أمام المحكمة مصدرة الحكم إلا أنها فصلت في هذا الدفع بجلسة 1999/12/29 وقررت إعلان اختصاصها والسير في الدعوى وقد رضخ الأطراف لقرار المحكمة ولم يطعنوا به لا سابقا ولا لاحقا.وحيث ان المحكمة وبعد فترة طويلة على البت باختصاصها المكاني عادت ومن تلقاء ذاتها وأعلنت عدم اختصاصها المكاني وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجمركية في اللاذقية.وحيث ان ما ذهبت إليه المحكمة لا يتفق وحكم القانون ذلك ان القرار الذي اتخذته بإعلان اختصاصها ليس لها العودة عنه عفوا خاصة وان الأطراف قد رضخوا لقرارها فكان يتعين عليها متابعة النظر في الدعوى والبت بها ما وانه لم تفعل فإن أسباب الطعنين تنال من الحكم وتوجب نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم.2 تضمن الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معفواً منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.