تبعاً لدعوى الحق العام، تُحاكم دعوى الحق الشخصي وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية في كل ما يتصل بسير الخصومة والأحكام وطرق الطعن، ولا يُلجأ إلى الأصول المدنية إلا عند عدم وجود نص في الأصول الجزائية. وإذا كان الحكم الجزائي مبرماً بحكم نص خاص، فإن الدعوى الشخصية التابعة له تكون غير قابلة للطعن بالطريق...
إن دعوى الحق الشخصي تقام أمام المحاكم الجزائية تبعاً لدعوى الحق العام ويطبق عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية و لا تطبق الأصول المدنية إلا في حين فقدان النص في قانون الأصول الجزائية المناقشة: الطعن مقدم من المحكوم عليه ابراهيم بتاريخ ٢٦ تشرين الثاني ١٩٥٩ الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ ٢٠ تشرين الثاني ١٩٥٨ عن محكمة الاستئناف في حلب القاضي برد استئناف المدعى عليـه ابراهيم الواقع على قرار قاضي الصلح فيها المتضمن تغريمه ( ٢٥ ) ليرة سورية عملا بأحكام المواد ( ١٤٥) من قانون السير و ( ١٣٨ و ١٦٤ و ۱۷۱ ) من القانون المدني لارتكابه مخالفة سير سببت اضرارا للمدعي الشخصي آكوب وتضمينه ( ۳۶۸۰ ) ليرة سورية تدفع للمدعي المذكور ورد دعوى العطل والضرر المقامة على شركة قاسيون للتجارة والميكانيك بحلب وبراءة المدعى عليه آكوب مما نسب اليه ورد دعوى المدعي ابراهيم بطلب العطل والضرر المقامة على آكوب المذكور لثبوت أن الخطأ وقع كاملا من المدعى عليه ابراهيم وتضمين هذا الاخير الرسوم واتعاب المحاماة رد الاستئناف شكلا لان الحكم الصلحي غير قابل للاستئناف وتضمين المستأنف رسوم المحاكمة الاستئنافية مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/١٢/١٨ رقم ٢٣٦٣ في الشكل : لما كان قاضي الصلح قد أصدر قراره المؤرخ في ١٩٥٨/٩/٣٠ المتضمن تغريم الطاعن ( ٢٥ ) ليرة سورية وفقا للمادة ( ١٤٥ ) من قانون السير المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٦ رقم (٧١) لمخالفته احكام هذا القانون. وكانت احكام المادة ( ١٦٥ ( من الاصول الجزائية المعدلة بالقانون الصادر في ١٩٥٨/٦/٢ رقم ( ٨٤ ) قد نصت على ان محاكم الصلح تصدر أحكامها بصورة مبرمة اذا قضت بغرامة لا تزيد على المائة ليرة سورية . وكانت أحكام المادة الخامسة من الاصول الجزائية قد نصت على ان دعوى الحق الشخصي تقام أمام المحاكم الجزائية تبعا لدعوى الحق العام ونظرا لهذه التبعية فان اصول المحاكمات الجزائية هو القانون الوحيد الذي يجب تطبيقه أثناء رؤية الدعويين معا ولا يصار الى الاصول المدنية الا في حالة فقدان النص في الاصول الجزائية . لذلك فان الدعوى المدنية تأخذ حكم الدعوى العامة في سير المحاكمة وإصدار الاحكام واتباع طرق الطعن ولا مجال لتطبيق الأصول المدنية حتى ولو انفردت الخصومة بالدعوى المدنية بسبب من الاسباب . وكان وجود النص الصريح في المادة ( ١٦٥ ) المذكورة يحول دون الرجوع الى الاصول المدنية ومناقشة القضية على ضوء ما ورد فيها وكان الحكم الجزائي بغرامة لا تزيد عن مائة ليرة سورية يصدر مبرما من جهة الحق العام ومن جهة الحق الشخصي بالغا ما بلغ هذا الحقولهذا يكون الحكم غير قابل للاستئناف ولا للتمييز . ويكون هذا الطعن مقدما ضد قرار غير قابل للطعن أمام هذه المحكمة وهو واجب الرد شكلا لذلك تقرر بالإجماع رد الطعن شكلا لوقوعه على قرار غير قابل للطعن