لا تقوم المسؤولية عن المخالفة الجمركية بمجرد حيازة السيارة لإصلاحها بعد دخولها القطر، بل يلزم ثبوت تعهّد تجاه الجمارك أو مساهمة فعلية في الفعل المخالف أو ثبوت الواقعة المنسوبة على وجهٍ قانوني.
وضع السيارة لدى المطعون ضده لإصلاحها بعد دخولها القطر لا يجعله مسؤولاً عن المخالفة فهو لم يتعهد تجاه الجمارك بأي عمل من شأنه ان يستوجب الملاحقة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما حسب صك الادعاء هي مخالفة التأخر في إخراج السيارة لمدة 241 يوماً وبيعها وقيادتها من غير مالكها بدون علم الجمارك وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بمساءلة المطعون ضده عمر مالك السيرة عن المخالفتين المكوث غير النظامي وقيادة السيارة من قبله وعدم مساءلة الآخر عادل.وحيث ان الثابت من كتاب أمين الجمارك في عدرا رقم 83/3648 ان السيارة سلمت لمالكها وأخرجت من القطر ترفيقا مما لم يعد مجال للملاحقة عن مخالفة بيع السيارة لعدم ثبوت الواقعة المذكورة.وحيث ان المحكمة قضت بالمساءلة وفق الادعاء فيكون لا عليها إذا هي التزمت بما جاء في صك الادعاء وهو يتفق مع القانون. وحيث أن وضع السيارة عند المطعون ضده عادل لإصلاحها بعد دخولها إلى القطر فذلك لا يجعله مسؤولاً عن المخالفة فهو لم يتعهد تجاه الجمارك بأي عمل من شأنه ان يستوجب الملاحقة ولم تثبت الإدارة مساهمته بأي فعل أدى لتشكل المخالفة الجمركية بحقه وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي عالج الموضوع وفق ما سلف بيانه يكون في محله القانوني والطعن لا ينال منه ويتعين رفضهلذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا مجال للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.