إذا كان للبضاعة المودعة في المستودع الحقيقي أن تُباع من قبل إدارة الجمارك، فإن حاصل البيع لا يُسلَّم كاملاً، بل يقتطع منه ما يستحق من نفقات الحفظ والبيع والرسوم والضرائب قبل إيداع الباقي أمانةً في صندوق الجمارك، ويجب على المحكمة أن تفصل في هذا الطلب عند إثارته.
أن المادة 109 من قانون الجمارك أجازت لإدارة الجمارك بيع البضائع المودعة في المستودع الحقيقي وإبداع حاصل البيع بعد اقتطاع مختلف النفقات والرسوم والضرائب أمانة صندوق إدارة الجمارك. المناقشة: النظر بالطعنمن حيث أن المخالفة المنسوبة للمطعون ضده هي تأخير في مكوث سيارة سياحية عن المدة القانونية، وقد قضت المحكمة الجمركية بحلب بتغريم المطعون ضده بمبلغ ستة عشر ألفا وخمسمائة ليرة سورية، وإجراء المقصة بينها وبين قيمة السيارة وإلزام الإدارة برد الباقي من الثمن، ولدى الاستئناف من الإدارة الطاعنة صدقت محكمة الاستئناف القرار المستأنف مع حفظ حق الإدارة بالادعاء بنفقات الحفظ والبيع، ونظراً لعدم قناعة الإدارة بذلك تقدمت بلائحة الطعن المشار إليها أعلاه.ومن حيث ان المحكمة المذكورة، تصدت لحساب مهلة المكوث غير النظامي بعد مراعاة مهلة التحديد القانوني للسيارات الكويتية، وحسبت المدة اللاحقة لها، ثم حسمت ذلك من أصل ثمن مبيع السيارة التي باعتها الإدارة إلى مؤسسة السيارات مما يجعل ما توصل إليه القرار لهذه الناحية في محله القانوني.ومن حيث ان المادة (109) جمارك – أجازت للجهة الطاعنة – بيع البضائع المودعة في المستودع الحقيقي ويداع حاصل البيع بعد اقتطاع مختلف النفقات والرسوم والضرائب – أمانة في صندوق إدارة الجمارك. الخ.ومن حيث ان القرار المطعون فيه لم يتصد للبت بهذا الطلب، رغم إثارته من قبل محكمة الاستئناف وكان عليها تكليف الإدارة الطاعنة بتقدير نفقات ومصاريف الحفظ والبيع ومن ثم تحسمها من الثمن، وذلك لتصفية المنازعة القائمة على الوجه الأكمل سيما وان هذا الطلب يتعلق بالدعوى القائمة.ومن حيث أنها لم تفعل ذلك، الأمر الذي يجعل القرار سابقاً لأوانه ومستوجبا للنقض. وهذا ما يتيح للإدارة إثارة بقية الأسباب.لذلك تقرر بالإجماع:1 نفس الحكم المطعون فيه لما سبق بيانه.2 – لا مجال للرسم على أن يعود عليها الطرف الخاسر عند البت بالدعوى. 3 – إعادة الملف لمرجعه لإجراء المقتضى القانوني.