إذا استند محضر الضبط إلى مشاهدات منظمي الضبط بشأن واقعة مادية، فإن هذه الواقعة تكون حجةً ما لم يطعن فيها بالتزوير، ولا يكفي مجرد الجدل أو الشهادة المخالفة لدحضها. كما أن حيازة بضاعة ممنوعة قرينة على تهريبها ما لم يثبت الحائز مشروعيتها.
الوقائع المنية على مشاهدات منظمي الضبط هي وقائع مادية لا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بالتزوير المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الطاعن هي استيراد بضاعة ممنوعة تهريباً وقد انتهت مصدرة الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة.وحيث ان الطاعن لم يقتنع بالحكم للأسباب المثارة منه بلائحة طعنه المبينةوحيث أن وقائع الضبط الجمركي المنظم بالمخالفة تشير إلى أن دورية أوقفت الدراجة ذات العجلات التي كان يقودها الطاعن وتحرت الأكياس المحملة عليها وصادرت منها البضاعة المهربة وقد اعترف الطاعن للدورية بالمخالفة المسندة إليه وأبدى استعداده لعقد التسوية عنها.وحيث ان هذه الوقائع المبنية على مشاهدة منظمي هي وقائع مادية لا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بالتزوير وكان مجرد قول الشاهد أن الطاعن لا يملك دراجة نارية لا ينفي حقيقة وقوع تلك الوقائع كما جاءت بالضبط ولا حقيقة حيازتها لها بحيث يصبح هو المكلف بإثبات مشروعية اقتنائه لهذه البضاعة بحسبان ان البضاعة المصادرة من النوع الممنوع وان حيازتها قرينة على انها مهربة.وحيث ان معالجة واقع النزاع وفق هذه المبادئ القانونية يحقق سلامة الحكم المطعون فيه لا ينال منه ما جاء في الطعن وموضوع استبدال الغرامة بالحبس يمكن تحقيقه عند تنفيذ الحكم إذا تخلف الطاعن عن الدفع.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.3 – مصادرة التأمين. 4 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.