تقدير قبول البينة الشخصية ووزنها من إطلاقات محكمة الموضوع، ولها طرحها إذا لم تتوافر شروطها أو لم ترَ منتجيتها. وفي دعاوى الإخلاء لعلة تأجير الغير، لا ينفع المستأجرَ إزالةُ المخالفة قبل إقامة الدعوى متى ثبت تحقق سبب الإخلاء، ويكفي لرفع الدعوى أن يكون المدّعي مالكاً لحصةٍ سهمية في المأجور.
إن من حق محكمة الموضوع رفض سماع البينة الشخصية عند توافر الشروط القانونية اللازمة لقبولها أو لعدم استساغتها الإثبات بالبينة الشخصية في ظروف الدعوى المنظروة أمامها وإما لقناعتها بعدم الحاجة إلى ذلك اكتفاء بالظاهر في الدعوى إن المستأجر لا يستطيع تفادي الحكم بالإخلاء إذا أزال المخالفة قبل إقامة الدعوى إن الاجتهاد مستقر على أي من المالكين لحصة سهمية من المأجور إقامة دعوى لإخلاء لعلة تأجير الغير المناقشة: أسباب المخاصمة1 – لم تناقش الهيئة المخاصمة أسباب الطعن فعاب حكمها القصور المبطل له، وأخطأت بتعليق القانون وخالفت المادة (58) من قانون البينات وأقامت حكمها على أقوال شهود الجهة المدعية (المدعي بمواجهتها) ، ولم تكن الجهة طالبة المخاصمة من سماع شهود البيئة العكسية2 – أغفلت المحكمة مصدرة القرار موضوع المخاصمة وثيقة هامة بالدعوى وقد ارتكبت خطأ مهنية جسيما 3 – صدر قرار محكمة الموضوع بالاستناد إلى الكشف الحسي المستعمل الجاري بتاريخ 2/5/2011 والخبرة المستعملة المؤرخة في 2/5/2011 وبناء عليها. في حين أن الخبرة المستعملة لا تصلح لغير وصف الحالة الراهنة وفقا للقانون والاجتهاد القضائي ، وقد أثار المدعي في لائحة طعنه الصادر شانه الحكم المشكو منه وذلك ضمن أسباب الطعن إلا أن الهيئة المخاصمة لم تلتفت لذلك السبب بالعناية والاهتمام اللازمين ولم تناقشه المناقشة القانونية السليمةلذا فهو يطلب: قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وإلزام القضاة المدعى عليهم بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بدفع التعويض لقاء الأضرار وإبطال القرار المخاصم وتضمين المدعى عليهم الرسوم والمصاريف وبدل الأتعاب وإعادة التأمين القانوني لمدعي المخاصمة. في الشكلحيث أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مياه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود أو تأويلها للتعرف من خلالها على نية المتعاقدين لأن ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض عليه من منازعات – قرار 15 أساس 33 أيام 1990 و116 أساس 468 لعام 2016.كما أن "تقدير الخبرة الجارية من قبل المحكمة والاقتناع بها أو عدم الاقتناع بما يعود لسلطة محكمة الموضوع المطلقة، وهذا الأمر لا يدخل في دائرة الخطأ المهني الجسيم – قرار هيئة عامة 36أساس 220 لعام 2005".كما أن :"الاقتناع بأقوال الشهود وتقديرها والأخذ بها واستخلاص النتائج منها وبناء الحكم عليها أو طرح أقوال شهود أخرين فإن الخطأ فيه لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم – هيئة عامة قرار 689اساس 390 لعام 2004 و56 أساس 95 لعام 2016".كما أنه "إذا كان جميع الورثة قد ادعوا أصالة عن أنفسهم وإضافة التركة فإن الدعوى تكون مسموعة أصالة عن أنفسهم – غرفة إيجاريه قرار 1357 اساس 1159 تاريخ 2005/ 12 /12وكذلك 241 أساس 217 تاريخ 27/2/2016 غرفة إيجاريه ، إضافة إلى أن الاجتهاد مستقر على حق أي من المالكين خصة سهمية من المأجور إقامة دعوى الإخلاء لعلة تأجير الغير وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المحاكم وما تضمنه ملف الدعوى المضموم من أدلة ووثائق فإنه يتضح أن تلك المطاعن لا تنال من صحة وسلامة القرار المخاصم والذي صدر موافقة للأصول والقانون والاجتهاد ولما له أصل في الملف بحيث جاء محمولا على أسبابه القانونية والواقعية السليمة ومساي عن المطاعن المثارة والتي لا ترقى إلى الحد الذي يجعله يقع في مظلة الخطأ المهني الجسيم الذي يستدعي قبول الدعوى شكلا والتحقيق موضوعها مما يستوجب رد الدعوى شكلا لعدم وجود سند أو مبرر لقبولها حيث أن محكمة الموضوع ومن بعدها الهيئة المخاصمة قد استعرضت دفوع الجهة مدعية المخاصمة ونافشتها وأعطت حكم القانون فيها سواء لجهة قناعتها بتأجير الغير على ضوء الأدلة التي استندت إليها من كشف حسي على العقار المأجور والمؤرخ في 2/5/2001 والذي تبين أنه مطعم يحمل لائحة مكتوب عليها (.) باسم (.) من اللون الأسود والأحمر حيث ذكر المدعو (.)أمام هيئة الكشف أنه مستمر للمحل من (.) منذ 23/2/2011 بأجور شهرية قدرها ثلاثة آلاف ليرة بموجب عقد إيجار بينه وبين (.)وأن جميع الأثاث هو من قام بتركيبه منذ 21/4/2011 ، وأن المدعى عليه (.)بدفع فروع المحل وأنه بالاتفاقية على الإيجار تمت بينه وبين (.) وتأيد ذلك بأقوال الشهود المستمع لهم والذين اقتنعت المحكمة ما على واقعة إقدام المستأجر (.) على تأجير المحل للغير تحت ذريعة عقد استثمار ، إضافة إلى أنه "من حق محكمة الموضوع رقص سماع البيئة الشخصية عند عدم توافر الشروط القانونية اللازمة لقبولها أو لعدم استساغتها الإثبات بالبيئة الشخصية في ظروف الدعوى المنظورة أمامها أو لقناعتها بعدم الحاجة إلى ذلك اكتفاء بالظاهر في الدعوى – قرار نقض 645 أساس 799 تاريخ 22/10/2008 سيما وأن محكمة الموضوع قد ردت على طلب سماع شهود مدعي الخاصة بأن الواقعة المطلوب الإشهاد عليها من قبل الجهة المدعى عليها غير، منتجة ولا يتعلق بإثبات تفي واقعة تأجير الغير الأمر الذي تعين معه الالتفات عن سماع شهودها إضافة إلى أن المستأجر لا يستطيع تفادي الحكم بالإخلاء إذا أزال المخالفة قبل إقامة الدعوى (هيئة عامة قرار 20 تاريخ 29/3/1977) سيما وأن تحويل العلاقة بين المستأجر الأصلي والمستأجر الثانوي فيما بعد إلى علاقة استثمار لا تغير من الأمر شيئا طالما أن أسباب الإخلاء قد تحققت (نقض مدني قرار 4 أساس 61تاريخ 6/1/2002 الأمر الذي يوجب رد الدعوى شكلا للأسباب المبينة في حيثيات هذا القرار)لذا تقرر بالإجماع :رد الدعوى شكلا مصادرة بدل التأمين تضمين المدعي الرسوم والمصاريف والأتعاب ضم هذا القرار إلى ملف الدعوى الأصلي وإيداعه مرجعه