تقدير الأدلة ووزن أقوال الشهود من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام استدلالها مقبولاً، غير أن المخالفة الجمركية لا تقوم على الظن والشبهة، ويجب أن تبنى على دليل كافٍ ومناقشةٍ جديةٍ للوقائع والأدلة الجوهرية.
إن المخالفة الجمركية لا تقوم على الظن والشبهة ودون أي دليل لتوافر المسؤولية # لابد من توافر الأدلة الكتابة في الضبط الجمركي المناقشة: أسباب المخاصمة1 – التفات المحكمة عما استقر عليه قضاء محكمة النقض رغم طرحه بالدعوى والقضاء ما يخالف ما سار عليه الاجتهاد يعتبر خطأ مهنيا جسيما يستدعي إبطال الحكم2 – التفات المحكمة عن بحث ومناقشة دفع جوهري ومؤثر في الدعوى وبنتيجتها يبشكل خطأ مهنيا جسيما. 3 – إذا سبق وحسم النزاع بحكم نهائي مبرم فإنه لا يجوز العودة إلى بحث هذا وإن العودة إلى بحث النزاع دون اعتداد بحجية الأمر المقضي به يخالف أبسط القواعد القانونية المستقرة وعلى ضوء ذلك فإنه أ – لا صحة للدعوى جملة وتفصيلا حيث أن الموكل ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالبضاعة المصادرة لأن دورية الأمن العسكري توجهت إلى المكان بناء على إخبارية وكان عليهم التوجه بدلالة المختار أو أن يسألوا المرأة والرجال الكبار في السن الموجودين مكان تواجد البضاعة عن عائديتها وعن أسمائهم وهو ما لم يفعلوه .ب – إن ما يسرد في محاضر الضبط من أقوال وإقرارات ومعلومات صادرة عن الغير قابلة لإثبات العكس وفقا لقانون الجمارك والاجتهاد المستقر وإن عناصر الدورية لم يرو الموكل ولا يعرفون هل البضاعة عائدة له أم لا.ج – الموكل أثبت بموجب بيان قيد عقاري أنه لا يملك في قرية بطارين مكان المصادرة للبضاعة وحتى تاريخ 5/11/2008.د – المخالفة لا تقوم على الشك والشبهة والظن ولا بد من توافر أدلة قطعية لقيام المسؤولية.لذا فهو يطلب: قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم وقوفا موضوعا وإبطال القرار المحاكم وإصدار القرار في النزاع الأصلي وتقرير رد الدعوى عنه وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن من السيد وزير العدل بدفع مبلغ ألف ليرة سورية تعويضا لطالب المخاصمة وتضمين الخصوم الرسوم والمصاريف والأتعاب. في التطبيق القانوني والحكمحيث أن الهيئة سبق لها وأصدرت قرارها متفرقة رقم 48 أساس 491 لعام 2016 والقاضي بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ودعوة الطرفين إلى جلسة علية للتحقيق موضوعها وإعطاء حكم القانون فيها على ضوء دفوع وأدلة الطرفين، وبعد استكمال كافة إجراءات المحاكمة رفعت القضية التدقيق وبالمداولة فقد جرى اتخاذ القرار التالي علنا:إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن : ((تقدير الأدلة واستخلاصها ووزن أقوال الشهود و ترجيح بعضها على الآخر إنما هي من أمور الواقع التي لا سلطان محكمة النقض عليها طالما أن الاستدلال مقبول – هيئه عامه قرار 6 اساس 568 تاريخ 21/1/2002 وكذلك قرارها المماثل رقم 73 أساس 226 لعام 2016))، كما ((إن المخالفة الجمركية لا تقوم على الظن والشبهة وبدون أي دليل لتوافر المسؤولية – غرفة جمركية رقم 2274 أساس 1176 لعام 2004 وهيئة عامة 48 اساس 491 لعام 2016)).وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرار المخاصم وما تضمنه الملف الأصلي من أدلة ووثائق ودفوع وقرارات محكمتي الموضوع يتضح أن المطاعن المثارة تؤكد وقوع الهيئة المخاصمة في درك الخطأ المهني الجسيم الموجب لقبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار المخاصم وإلغاء كافة آثاره ونتائجه، حيث أنه من الثابت من ضبط المخالفة للمنظم من قبل عناصر فرع مخابرات المؤرخ في 18/9/2006 أنه قد تم حجز كمية من الدخان للهرب وقد اشير في هذا الضبط أن المخالف هو مدعي المخاصمة. وإن مكان المصادرة هو منزله الكائن في قرية بطارين – القرداحة ودون أن يرد في ضبط المخالفة أي أقوال للمدعي بالمخاصمة ولا للمختار أو الشهود أو أصحاب المنزل الذي جرى حجز البضاعة المهربة منه سيما وأن مدعي المخاصمة ينكر المخالفة جملة وتفصيلا كما ينكر عائدية المنزل الذي حجز منه الدخان المهرب له أو وجوده في مكان الضبط، وقد أقرن ذلك ببيان قيد عقاري مؤرخ في 5/11/2008 يشير إلى أنه لا يملك أي شيء في قرية بطارين حتى تاريخ صدور هذا البيان، إضافة إلى أن المحكمة قد استمعت إلى أقوال منظمي الضبط كشهود وهم (.)(.)(.)وهم عناصر فرع المخابرات (.) الذين نظموا ضبط المخالفة مستند الدعوى حيث أكد جميعهم أم لم يشاهدوا مدعي المحاكمة في المنزل الذي ضبطت به البضاعة الممنوعة وأنهم لا يعلمون أن هذا المنزل عائد له أو لغيره وأنتم لم يضبطوا أقواله أو أقوال أنا ممن كسان موجودا في المنزل من رجل وامرأة كبيرين في السن ولا يعرفان أسماءهما وأمم يتحققوا من عائدية المنزل وإنما قاموا بمداهمته بناء على إخبار بوجود الدخان في منزل ورد في الاعتبار أنه عائد لمدعي المخاصمة حيث قاموا بمداهمة المنزل وحجز البضاعة الممنوعة ودون مرافقة المشار أو التصرف على مصادر المعلومات والاخبار الوارد هم حيث أن المهمة التي أسندت لهم من قبل رؤسائهم كانت هي مداهمة المنزل وحجز البضاعة الموجودة فيه دون ضبط أقوال من وجدوه في ذلك المنزل أسماءهم أو وصف مشاهداتهم الأمر الذي جعل محكمة الدرجة الأولى ومن بعدها محكمة الاستئناف الجمركية تقتنعان بعدم كفاية الأدلة وعدم توافر الشرائط القانونية لشرائط صحة ضبط المخالفة فقررتا رد الدعوى عن مدعي المخاصمة إلا أن محكمة النقض المخاصمة تقضت القرار الصادر عن محكمة الاستئناف والقاضي بتصديق قرار محكمة البداية الجمركية بتعليل قاصر وألفاظ عامة ودون مناقشة الواقعة الدعوى وظروفها والأدلة والقرائن المتوافرة فيها مما يجعل قرارها قاصرا ومخالفة لما هو متوافر في إضبارة الدعوى والتي لم تضعه موضع البحث والمناقشة السليمة مما يوجب قبول الدعوى موضوعا و إبطال القرار المخاصم وإلغاء كافة آثاره ونتائجه التي ترتبت عليه وإلزام الهيئة المخاصمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض المناسب وتضمين المدعى عليها الجمارك المصاريف وإعفاءها من الرسم وإعادة بدل التأمين لمسلفه.لذلك تقرر بالإجماعقبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار المخاصم رقم 958تاريخ 2/4/2015 الصادر عن الغرفة الجمركية محكمة النقض في الدعوى أساس 732 وإلغاء كافة أثاره ونتائجه المترتبة عليه. إلزام الهيئة المحاكمة بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بصفته مسؤولا بالمال بدفع مبلغ مئة ليرة سورية تعويضا لمدعي المخاصمة وترك الحق للسيد الوزير بالرجوع إلى الهيئة بذلك إن رأى موجبة له. إعادة بدل التأمين لمسلفه تضمين الجهة المدعى عليها الجمارك المصاريف وإعفاءها من الرسم ضم صورة عن هذا القرار إلى ملف الدعوى وإيداعه مرجعه