يُحتسب تقادم جريمة الربا الفاحش من تاريخ الدفعة الأخيرة لا من تاريخ إنشاء العلاقة الربوية، ويجوز للمحكمة الجزائية إثارة التقادم تلقائياً بوصفه من النظام العام، كما أن خطأ الحكم في رقم النص لا يؤدي إلى نقضه متى انطبق عليه القانون الصحيح وكانت النتيجة موافقة له.
التقادم من النظام العام ومن حق المحكمة في القضايا الجزائية إثارته من تلقاء ذاتها عملاً بالمادة 438 عقوبات. فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع، يعود لمحكمة الموضوع. ولا معقب عليها في ذلك طالما خلصت إلى النتيجة بتعليل سائغ ومقبول. إن الخطأ في رقم المادة التي استند إليها القرار ليس مدعاة لنقضه ما دامت العبرة للتطبيق القانوني الذي يخضع له الفعل المنسوب للمدعى عليه، وما دامت النتيجة التي خلصت إليها محكمة الموضوع تتفق مع أحكام القانون. حساب مدة التقادم على إقامة الدعوى في جريمة الربا الفاحش يبدأ من تاريخ الدفعة الأخيرة المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 14693 الصادر بتاريخ 2000/11/19 عن الغرفة الجنحية لدي محكمة النقض لدعوى الأساس 15886 لعلة ان هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى.ومن حيث ان القرار المومأ إليه قضى برفض طعن طالب المخاصمة الذي أوقعه على القرار رقم 608 الصادر بتاريخ 2000/10/11 عن محكمة الاستئناف الجزائية في حمص والذي قضى بتصديق القرار البدائي المستأنف بإسقاط الدعوى العامة ودعوى الحق الشخصي عن المدعي عليهما مطانيوس وجانيت من جرم الربا الفاحش لشموله بالتقادم.ومن حيث أن محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة واستخلاص حكم القانون وتطبيقه على واقعة النزاع استعرضت وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها وخلصت بتعليل سائغ ومقبول على النحو الوارد حيثيات القرار الطعون فيه بأن الجرم المسند إلى المدعى عليهما وهو الربا الفاحش والمعاقب عليه بالمادة (648) عقوبات وقع بتاريخ 1985 وان الادعاء بالجرم المومأ إليه بتاريخ 1996/5/20 وبأن النقادم من النظام العام وحق المحكمة في القضايا الجزائية أثارته من تلقاء ذاتها عملا بالمادة (438) أصول جزائية وبأن حساب مدة التقادم في جريمة الربا الفاحش تبدأ من تاريخ الدفعة الأخيرة وبأن المدعي (طالب المخاصمة) توقف عن دفع الفائدة بالعام 1989 وذلك على النحو المساق في حيثيات القرار المطعون فيه فلا وجه لتخطئته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان هي وجدت ان محكمة الموضوع خلصت لرفض الطعن الواقع على القرار الاستئنافي ما دام قد ثبت لها ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خلصت إلى حساب مدة التقادم بشكله السليم وان الخطأ فد رقم المادة التي استند إليها القرار – إيا5 – يس مدعاة لنقضه ما دامت العبرة للتطبيق القانوني الذي يخضع له الفعل المنسوب للمدعي عليهما وما دامت النتيجة التي خلصت إليها محكمة الموضوع تتفق مع أحكام القانون مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم نوفر أسبابها .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.4 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.