لا يَثبت لمأموري المكافحة في مصلحة التبغ والتنباك حقُّ استعمال السلاح أو إطلاق النار لمجرّد مطاردة المهربين أو إرهابهم؛ فإذا صدر عنهم إطلاق نارٍ مقصود لإرهاب شخصٍ معيّن اعتُبر فعلاً مجرّماً يعاقب عليه القانون الجزائي بوصفه اعتداءً عنيفاً مقصوداً ضد الأشخاص.
لا يجوز لمأموري المكافحة في مصلحة التبغ والتنباك استعمال السلاح ولا يصح لهم اطلاق النار ارهاباً . المناقشة: لما كانت الوقائع المدرجة في الحكم المطعون فيه لم يعترض عليها المحكوم عليه الطاعن انما كان يؤيدها في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة . وكانت هذه الوقائع تشير الى أن الطاعن بصفته من موظفي المكافحة في ادارة حصر التبغ والتنباك في دير الزور أقدم على اطلاق النار على المغدور وهو من مهربي التبغ ارها با اثر فراره بقصد القبض عليه .ولما كانت أحكام الفصل الأول من الباب الخامس من نظام احتكار التبغ والتنباك الصادر برقم 16/در بتاريخ 30/1/1935 ومعدلاته لا تنص على ما يجيز لمأموري المكافحة استعمال السلاح انما أوجبت عليهم القيام بالأعمال الموكولة اليهم بلباقة دون عنف أو ارهاب كما جاء في المادتين 68 و70 منه كما وان رجال الدرك أنفسهم وهم من أفراد الضابطة العدلية الرئيسيين لم يخولوا حق اطلاق النار الا بالاحوال الخاصة حددتها المادة 119 من نظامهم الداخلي ذي الرقم 1962 تاریخ 25/3/1930 الذي كان مرعيا بتاريخ الحادث وليس فيها بالنسبة لهذه الواقعة ما يجيز لهم اطلاق النار أصلا . وكان ذلك يجعل اقدام الطاعن على اطلاق النار على المغدور بقصد الارهاب عملا مقصودا ضد شخص المغدور فيه كل العنف والأعتداء وهو عمل ينطبق على المادة 536 من قانون العقوبات