• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان المخالفون لبنانيو الجنسية والمخالفة تمت ضمن الأراضي اللبنانية فإن قوات الردع السورية المتواجدة في لبنان لأسباب أمنية وسياسية

تطبيق أحكام الجمارك السورية يتقيد بالنطاق الإقليمي المحدد لها داخل حدود القطر العربي السوري، فإذا وقعت المخالفة خارج هذا النطاق وكانت عناصرها كافة أجنبية عنه انتفى الاختصاص الإقليمي، وكان إثارة هذه المسألة من النظام العام واجبة على المحكمة في جميع المراحل.

نص الاجتهاد

إذا كان المخالفون لبنانيو الجنسية والمخالفة تمت ضمن الأراضي اللبنانية فإن قوات الردع السورية المتواجدة في لبنان لأسباب أمنية وسياسية غير مخولة بقمع مثل هذه المخالفات. المادة الثانية من قانون الجمارك حددت النطاق الجغرافي لنفاذ أحكامه وحددته داخل حدود القطر العربي السوري وان سوق المخالفين اللبنانيين إلى الأراضي السورية ومحاكمتهم أمامهم القضاء السوري مخالف لأحكام الاختصاص الدولي المناقشة: من حيث أن المخالفة المسندة للطاعنين هي الاستيراد تهريباً لكميات من الزيت والعدس استنادا لمحضر ضبط قوات الردع السورية العاملة في لبنان.ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى وصدقته محكمة الاستئناف القرار المذكور ولدى الطعن بالقرار من قبل الإدارة تم نقض القرار بموجب قرار هذه المحكمة رقم 10 تاريخ 1997/1/29.حيث تم تجديد السير بالدعوى وأصدرت محكمة الاستئناف الغرفة الجمركية بطرطوس القرار المطعون فيه والذي قضى بمسؤولية الطاعنين عن جرم التهريب فكان هذا الطعن من قبله.ومن حيث أن القرار الناقض حدد النقاط التي كان يتوجب على المحكمة تقصيها وهي مدى صلاحية قوات الردع بتنظيم مثل هذه الضبوط وحجية هذه المخالفات وذلك على ضوء أحكام المادة (195) جمارك.ومن حيث ان الطعن للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة التصدي للموضوع.ومن حيث انه من الثابت بأدلة الدعوى ان المخالفين هم لبنانيو الجنسية وان المخالفة تمت ضمن الأراضي اللبنانية والسيارات لبنانية وان قوات الردع السورية المتواجدة في لبنان لأسباب أمنية وسياسية غير مخولة بقمع مثل هذه المخالفات على فرض صحتها سيما وان المادة (2) من قانون الجمارك حددت النطاق الجغرافي لنفاذ أحكامه وحددته داخل حدود القطر العربي السوري مما يستوجب الحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص الإقليمي.ومن حيث ان سوق المخالفين إلى الأراضي السورية ومحاكمتهم أمام محاكمها يغدو مخالفاً لأحكام الاختصاص الدولي والذي يعتبر من متعلقات النظام العام وعلى القضاء بكافة درجاته التصدي لهذه الناحية.ومن حيث ان القرار المطعون فيه الذي قضى بمسؤولية الطاعنين لم يتصد لإثبات ومناقشة هذه الناحية مما يعرضه للنقض.ومن حيث ان رد الدعوى للسبب المذكور يقتضي الحكم بإعادة بدل الكفالة المدفوع من قبلهم لفك احتباس سياراتهم وإعادة البضاعة المصادرة منهم أو دفع قيمتها.لذلك تقرر بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه والحكم برد الدعوى شكلاً لعدم الاختصاص الإقليمي.2 – إعادة بدل كفالات فك احتباس السيارات الثلاث المشار إليها في الملف.3 – إعادة البضاعة المصادرة أو إعادة قيمتها. 4 – لا مجال للرسم للإعفاء القانوني وتضمين الجهة المطعون ضدها المصاريف.