للمحكمة التي تنظر النزاع سلطة تعديل صيغة اليمين الحاسمة بما يتفق مع وقائع الدعوى، ويُعد ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها ولا تخضع لرقابة محكمة النقض.
إن تعديل صيغة اليمين الحاسمة هو عمل تمارسه محكمة الموضوع وفقا لما نصت عليه المادة 118 بينات وهو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك لأنها ليست من مسائل القانون المناقشة: في الوقائع:حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تقيد ادعاء المدعي بالدعوى الأصلية المدعى عليه بالمخاصمة (.) أمام محكمة البداية المدنية بالحفة بمواجهة المدعى عليهم بالمخاصمة بطلب فسخ قيد العقار رقم 393/3 عين البيضة من اسم المدعى عليه (.) المدعي بالمخاصمة وإعادة قيده باسم المدعي بالدعوى الأصلية (.) وقد أشس دعواه على أنه قام ببيع الشقة موضوع الدعوى للمدعى عليه المدعي بالمخاصمة والتي آلت إليه شراء من المدعى عليه (.) الذي تربطه مع المانك قيد علاقة مشاركة والذي قام بنقل ملكية الشقة الاسم المدعى عليه المدعي بالمخاصمة بناء على طلب المدعي الأصلي إلا أن المدعي بالمخاصمة لم يسدد له قيمتها وطلب إثبات دعواه بالبينة الشخصية نظرا لوجود قرابة ومانع ادبي مع المدعي بالمخاصمة.و بنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها برد الدعوى لعدم الثبوت ولعدم قناعة المدعي بالقرار بادر الاستئنافه وقد ضمن لائحة استئنافه صيغة المين الحاسمة التي احتكم فيها لذمة المدعى عليه المدعي بالمخاصمة (.)؛ في حين طلب وكيل المدعى عليه تعديلها وفقا للصيغة التي أوردها في مذكرته المؤرخة في 23/8/2016 وحسمة للدعوى قررت محكمة الاستئناف توجيه اليمين الحاسمة التي صاغتها وفقا لوقائع الدعوى والمقررة بجلسة 16/6/2016 والتي أكدت عليها بجلسة 7/12/2016 ومن حيث النتيجة أصدرت قرارها الذي انتهت فيه إلى فسخ القرار المستأنف والحكم للمدعي بالدعوى الأصلية وفقا لطلباته استنادا لنكول المدعي عليه عن حلف اليمين التي صورتها وبنتيجة طعن المدعى عليه المدعي بالمخاصمة بالقرار أصدرت الغرفة المدنية الثانية بمحكمة النقض والمؤلفة من الهيئة المخاصمة قرارها الذيخلصت فيه إلى رد الطعن موضوع مما استدعي قيام المدعي بمخاصمة الهيئة بعد أن نسب إليها وقوعها بالخطأ المهني الجسيم.أسباب المخاصمة:1 – القرار المخاصم جاء خالية من الأسباب التي بني عليها ولم تورد الهيئة جميع الدفوع التي أثارها الخصوم.2 – التفتت الهيئة المخاصمة عن دفوع المدعي وأهملت أقواله والوثائق الثابتة بالدعوی.3 – القرار المخاصم متناقض في منطوقه مما أوقع الهيئة بالخط المهني الجسيم.4 – انحرفت الهيئة المخاصمة عن المبادئ الأساسية للقانون وخالفت الاجتهادات القضائية.في القانون: وحيث أن المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه إلى تقرير قبولها شكلا وموضوعة والحكم بإبطال القرار المخاصم وبالتعويض له عن الضرر الناشئ عن القرار وذلك لعلة وقوع الهيئة المخاصمة في دائرة الخطأ المهني الجسم.وبالرجوع إلى لائحة المخاصمة وما ورد فيها من أسباب آثارها المدعي بالمخاصمة يتبين أن المجادلة بالدعوى تدور حول صحة صيغة اليمين الحاسمة التي صاغتها محكمة الاستئناف ووجهتها للمدعي بالمخاصمة حسم للدعوى والتي جاءت منصبة على وقائع الدعوى المتنازع عليها سواء أكانت لجهة كيفية أيلولة الشقة موضوع الدعوى لاسم المدعي بالمخاصمة في السجل العقاري أو نفي أية علاقة تربط المدعي بالمخاصمة بالمدعى عليه المدعي بالدعوى الأصلية (.) وأنه ليس للمدعي بذمته أي حق مالي مقابل ذلك.وحيث أن الاجتهاد القضائي للهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تعديل صيغة اليمين الحاسمة هو عمل تمارسه محكمة الموضوع وفقا لما نصت عليه المادة /۱۱۸/ بينات وهو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك لأنها ليست من مسائل القانون (هيئة عامة قرار رقم 495 اساس 1889 تاریخ 2/2/2002 المنشور في القانونية المحكمة النقض 2001 و2004 عبد القادر الوسي).وبالتالي، فإن أعمال أحكام النكول المنصوص عنها بالمادة 119 بینات جاء في محله القانوني مما ينفي عن الهيئة المخاصمة الخطأ المهني الجسيم الذي رماها به المدعي بالمخاصمة ويتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلا لعدم قيامها على ما يؤيدها بالقانون وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل واستنادا لأحكام المواد 466 – 472 – 474أصول.لذلكتقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا. تضمين المدعي بالمخاصمة الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين. إعادة الإضبارة لمرجعها بعد ضم صورة عن القرار الصادر إليها أصولا.