يشترط لقبول دعوى المخاصمة شكلاً اختصام جميع الخصوم الذين صدر الحكم لصالحهم، ويترتب على تخلف هذا الشرط عدم قبول الدعوى شكلاً بوصفه من النظام العام، ويجوز للمحكمة إثارته عفواً.
ان دعوى المخاصمة لا تقبل شكلاً إذا لم تقدم بمواجهة الخصم الذي صدر الحكم لصالحه وبمواجهته وهذا الأمر من النظام العام ويمكن إثارته من قبل الهيئة العامة عفواً المناقشة: النظر في الدعوىبالتدقيق تبين ان المدعي علي بن محسن تقدم بتاريخ 1994/9/19 باستدعاء إلى محكمة البداية المدنية في الرقة بدعي فيه انا أكرم وشريكه عيسى بموجب العقد رقم 27/3 ص . ع . تاريخ 1997/2/25 تجاه الشركة المدعى عليها ممثلة بمديرها العام (شركة ربما) على تقديم يد عاملة وآليات نقل وتركيب فلوم وقد تولى المدعي بتنفيذ ما التزم به بعد موافقة شريكه عيسى المدخل في الدعوى إلا ان الشركة المدعى عليها لم تف بتعهداتها العقدية فيما يتعلق بصرف قيمة الأعمال المنفذة والمثبتة بكشوفها الجاهزة للصرف كما انها لم تف بالتزاماتها حيال إعادة مبالغ التأمينات الأولية والنهائية فضلا عن أنها امتنعت عن تنظيم محاضر استلام نهائية للأعمال التي تم تنفيذها مما نجم عن ذلك أضرارا جسيمة لحقت بالمدعي كما انها قامت بإنهاء العقد من طرف واحد لذلك فإنه يطلب دعوتها بعد قيد الدعوى بسيطة وإلزامها بدفع مبلغ 2173083،7۵ ل.س. مع الفوائد القانونية 5٪ والحكم له بالمبالغ التي يستحقها عن قيمة الأعمال التي نفذها من غير ان تعمل الشركة على تنظيم كشوفها وكذلك المبالغ التعويضية الناتجة عن امتناعها وتأخرها في دفع استحقاقاته والتي يمكن تقديرها عن طريق الخبرة على مواقع العمل وتضمينها الرسوم والمصاريف والأتعاب.وقد أصدرت محكمة البداية المدنية قرارها رقم 500 تاريخ 4/29/ 2000 المتضمن إلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 2962634 ل.س. قيمة الأعمال والمواد المقدمة لها وإلزامها أيضا بدفع فائدة قانونية بمعدل 0% عن المبلغ المستحق وقدره 1041866 ل.س . اعتبارا من تاريخ الادعاء ولغاية الوفاء وتضمينها الرسوم والمصاريف ومائتي ليرة سورية أتعاب محاماة.ولعدم قناعة الطرفين بهذا القرار فقد تم استئنافه من قبلها وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 466 تاريخ 2000/6/26 المتضمن رد استئنافه الجهة المدعى عليها موضوعا وقبول استئناف الجهة المدعية جزئيا وتعديل الفقرة الأولى بحيث ألزمت الجهة المدعى عليها بدفع 2962634 ل.س. قيمة الأعمال المنفذة ومبلغ 1460062 ل.س. تعويضاً عن الأضرار الناتجة عن فسخ العقد من طرف واحد ومبلغ 7۵0000 ل.س. أجور آليات ثقيلة ويد عاملة لمدة أربعة أشهر.طعنت الجهة المدعى عليها بهذا القرار وأصدرت الهيئة الحاكمة قرارها رقم 2218 تاريخ 2000/8/23 المتضمن نقض القرار المطعون فيه للأسباب التي وردت في حيثيات ذلك القرار.أعيد الملف إلى محكمة الاستئناف التي أصدرت قرارها رقم 596 تاريخ 2000/9/25 المتضمن فس المبالغ التي سبق الحكم بها قبل النقض.طعنت الجهة المدعى عليها بهذا القرار وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم رقم 22۵۵ تاريخ 2000/11/5 المتضمن نقض اقرار وإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 2969634 ل.س. قيمة الأعمال المنفذة ومبلغ سبعمائة وخمسون ألف ليرة سورية أجور آليات ثقيلة مع فائدة بمعدل 4 من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا القرار فقد بادرت إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبة إبطال القرار للأسباب التالية :1 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما لم تأخذ بالتنازل الموقع من المدعي والمتضمن تعهد بعدم المطالبة بالتعويض عن العطل والضرر من جراء فسخ العقد.2 – الدعوى من اختصاص القضاء الإداري وكان على الجهة المخاصمة إثارة هذا السبب من تلقاء نفسها ورد الدعوى.3 – الدعوى سابقة لأوانها لان العقد لم يطبق بسبب عدم استجابة الملتزم لتلافي الملاحظات والتشطيبات المطلوبة منه من قبل الإدارة.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها إبطال القرار المخاصم نظراً لارتكاب الهيئة المخاصمة خطأ مهنياً جسيماً لا يقع فيه القاضي الذي يهتم بعمله اهتمام الرجل العادي ولما كان ثابتا من الملف ان العقد موضوع الدعوى هو بين الجهة المدعية بالمخاصمة كفريق أول ومن علي وعيسى فريقا ثانيا .ولما كانت الدعوى قد أقيمت من المدعي علي بمواجهة الجهة المدعية بالمخاصمة وشريكه المدخل عيسى وقد صدر الحكم لمصلحتهما.ولما كانت الدعوى قد سارت في كافة مراحلها بمواجهة المدخل عييسي .ولما كان ثابتا من استدعاء المخاصمة ان الجهة المدعى عليها شركة ريما قد اختصمت المدعى عليه على فقط دون شريكه عيسى. ولما كان الاجتهاد مستقراً على ان دعوى المخاصمة لا تقبل شكلاً إذا لم تقدم بمواجهة الخصم الذي صدر الحكم لصالحه.ولما كان هذا الأمر هو من النظام العام ويمكن إثارته من قبل الهيئة من تلقاء نفسها فضلا عن ان المدعى عليه علي قد طلب رد الدعوى شكلا لهذه الناحية.ولما كانت دعوى المخاصمة والحالة هذه غير مقبولة شكلا لعدم اختصام الجهة المدعية بالمخاصمة الشريك الآخر من العقد عيسى الذي صدر الحكم لمصلحته وبمواجهته.لذلك بناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ووفقاً لطلب النيابة على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذ .2 – مصادرة التأمين وقيده إيراد للخزينة.3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينها الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.