تقدير الخبرة من سلطة محكمة الموضوع، والخبرة ليست دليلاً قاطعاً بذاتها قبل اعتمادها قضائياً، ويجوز طرحها إذا شابها نقص أو غموض. ويجوز لمحكمة الموضوع توزيع المسؤولية في حوادث السير متى كانت الأدلة والوقائع كافية لتكوين عقيدتها دون الحاجة إلى إعادة الخبرة.
أن الخبرة التي تجريها المحكمة ليست إلا مشورة فنية ولا تشكل دليلاً قاطعاً قبل تقرير ذلك بقرار قضائي وتبقى قبل صدور القرار القضائي باعتمادها وسيلة من وسائل الإثبات التي يعود تقديرها للمحكمة الناظرة في واقعة النزاع فلها إن شاءت الأخذ بها إذا كانت متفقة مع الأدلة المعروضة في ملف الدعوى ولها طرحها وعدم الأخذ بها إن كانت مشوبة بنقص أو غموض. لا شيء يمنع محكمة الموضوع من توزيع نسبة المسؤولية في حوادث السير إذا كانت وقائع الدعوى وأدلتها كافية لتكوين عقيدتها بهذا الصدد المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب الحكم بإبطال القرار رقم 8761 الصادر بتاريخ 1999/9/26 عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 8421 لعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى والتي تتلخص بأن طالب المخاصمة لم يتسبب بحادث السير ولا يتحمل أية مسؤولية فحملت طالب لمخاصمة 65٪ من المسؤولية فاعترض طالب المخاصمة على الخبرة وطلب إعادتها من ثلاثة خبراء ولم يستجاب لطلبه واستأنف القرار البدائي وطلب إعادة الخبرة غير أن محكمة الاستئناف قامت بتوزيع المسؤولية بدون اللجوء إلى الخبرة وحملت طالب المخاصة %80٪ من المسؤولية في وقوع الحادث ولا يجوز لها ذلك بدون اللجوء إلى إعادة الخبرة وان الخبرة السابقة جرت من ضابط يعمل لدى وزارة الداخلية وهي الخصم الأساسي لطالب المخاصمة في هذه الدعوى.ومن حيث أن الأسباب التي ساقها طالب المخاصمة في استدعاء دعوى المخاصمة على النحو المشار إليه أنفا ليست من الأسباب الواردة بنص المادة (486) أصول على سبيل الحصر بحسبان أن الخبرة التي تجريها المحكمة ليست إلا مشورة فنية ولا تشكل دليلا قاطعا قبل تقرير ذلك بقرار قضائي وتبقى قبل صدور القرار القضائي باعتمادها وسيلة من وسائل الإثبات التي يعود تقديرها للمحكمة الناظرة في واقعة النزاع فلها إن شاءت أخذت بها إذا كانت متفقة مع الأدلة المعروضة في ملف الدعوى ولها طرحها وعدم الأخذ بها إن كانت مشوبة بغموض أو نقص ولا شيء يمنع محكمة الموضوع من توزيع نسبة المسؤولية في حوادث السير إذا كانت وفائع الدعوى وأدلتها كافية لتكوين عقيدتها بهذا الصدد مما لا وجه لرمى هيئة المحكمة المخاصمة في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم أن هي قضت برفض الطعن ما دام قد تبين لها أن محكمة الموضوع أنزلت الاجتهاد القضائي المستقر على واقعة النزاع من حيث أحقيتها بتوزيع نسبة المسؤولية في وقوع الحدث بدون حاجة إلى خبرة فنية.ومن حيث أنه ما دامت محكمة الموضوع هي التي قامت بتوزيع نسبة المسؤولية في وقوع الحادث ولم تعتمد الخبرة الجارية من ضابط الشرطة المشار إليه في استدعاء المخاصمة فلا وجه للنعي على وقوع المحكمة المشكو منها في الخطأ المهني الجسيم مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها .لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين وتغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف. 4 – حفظ الإضبارة.