لا تقوم المسؤولية عن الخطأ المهني الجسيم لمجرد رفض إعادة الاستجواب أو سماع الشهود إذا توافرت للخصم وسيلة فعّالة لمناقشة أقوالهم في الطعن، وكانت المحكمة قد بنت قناعتها على أدلةٍ أصلها ثابت في الملف.
عدم استجابة المحكمة إلى إعادة الاستجواب وسماع الشهود لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً طالما أن بإمكان الطالب مناقشة أقوال الشهود في استئنافه المناقشة: النظر في الدعوى:بالتدقيق تبين انه قد أسند المدعين المخاصة زهير وعبد القادر ومحمود وأحمد ويوسف وعبد الله وفادية وأحمد جرائم السرقة الموصوفة وشراء مال مسروق ونزع أختام وذلك بموجب ادعاء النيابة العامة رقم 451 تاريخ 1998/2/9 وذلك بناءً على ادعاء المدعي الشخصي مصطفي.وقد أصدر قاضي التحقيق قراره المؤرخ 1998/7/20 المتضمن الظن على زهير بجنحة الاحتيال والتصرف بأشياء تحت يد القضاء ونزع أختام كما ظن على البقية بجرم تملك أشياء موضوعة تحت يد القضاء والتصرف بها سنداً للمادة (412) ع. وقد صدق هذا القرار من قبل قاضي الإحالة الذي قرر إحالة زهير إلى القضاء العسكري للنظر بجرم نزع الأختام.وبتاريخ 1999/11/25 أصدرت محكمة بداية الجزاء قرارها المتضمن حبس زهير ثلاثة أشهر وتغريمه مائة ليرة سورية لجهة الاحتيال وإسقاط الدعوى عن المدعى عليهم جميعا لجهة الجرم المنصوص عنه في المادة (412) ع. وإلزام المدعى عليهم بدفع مليون ليرة سورية إلى الجهة المدعية. استؤنف القرار من قبل المدعى عليهم والمدعي والنيابة وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ في 2000/4/10 المتضمن رد استئاف النيابة العامة والمدعى عليه زهير ورفاقه موضوعاً وقبول استئناف المدعي موضوعاً وإضافة فقرة إلى القرار تقضي بإلزام المدعى عليهم بإعادة الباصين للجهة المستأنفة المستأنف عليها وفق ما ورد في ضبط الحجز التنفيذي. طعنت الجهة المدعي عليها بهذا القرار وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها رقم 12571 تاريخ 2000/10/22 المتضمن رد الطعن موضوعا.ولعدم قناعة الجهة المدعي عليها بهذا القرار فقد بادر كل من زهير وعبد القادر ومحمود وأحمد ويوسف إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالبين إبطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كانت الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من وراء دعواها إلى إبطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض بداعي ارتكاب أعضاء هذه الهيئة للخطأ المهني الجسيم.ولما كان ثابتا من الملف ان قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الإحالة قد اعتبر فعل مدعي المخاصمة من قبيل الاحتيال بالنسبة لزهير وتملك أموال تحت يد القضاء بالنسبة للجميع وذلك سنداً للمادتين (641 و412) ع.ولما كانت محكمة لبداية قد استمعت إلى أقول الطرفين المدعي والمدعى عليهم كما استمعت إلى أقوال الشهود وخلصت إلى تكوين قناعتها بارتكاب المدعى عليهم للجرائم المسندة إليهم وقد شاركتها في ذلك محكمة الاستئناف.ولما كان عدم استجابة المحكمة إلى إعادة الاستجواب وسماع الشهود لا يعتبر خطأ مهنياً جسيما طالما ان الجهة المدعى عليها بإمكانها مناقشة أقوال هؤلاء الشهود في استئنافها.ولما كان تقدير الأدلة وترجيح بعضها على البعض الآخر هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طانا انها اعتمدت في هذا التقدير إلى ما له أصل في ملف الدعوى.ولما كانت الهيئة المخاصمة ولدى دراستها للدعوى تبين لها ان القرار الاستئنافي قد جاء في محله القانوني مما حدا بها إلى تصديق هذا القرار.ولما كان ما ورد في لائحة المخاصمة لا ينال من القرار المخاصم بحسبان ان الهيئة المخاصمة لم ترتكب أي خطأ مهنيا جسيما.لذلك. وبناءً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ووفقا لطلب النيابة على ما يلي:1 – رد دعوى المخاصمة موضوعا وإلغاء قرار وقف التنفيذ .2 – مصادرة التأمين وقيده إيرادا للخزينة.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.