إذا استندت محكمة الموضوع في تقدير التعويض إلى وقائع ثابتة وظروف الدعوى وما لحق المضرور أو ورثته من أضرار، وكان التقدير متناسباً مع تلك العناصر، فلا يُعد حكمها مشوباً بخطأ مهني جسيم ولا رقابة عليها في مقدار التعويض.
المحكمة الموضوع مطلق الصلاحية في تقدير التعويض ولا معقب عليها بشأن ذلك طالما أن ظروف القضية وملابساتها وسن المغدور وما لحق الورثة من أضرار مادية ومعنوية تبرر مقدار التعويض المحكوم به وأن مثل ذلك لا يؤلف خطأ مهنياً جسيما المناقشة: النظر في الدعوىمن حيث أن مدعي المخاصمة وزير الدفاع ينسب إلى الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم ويطلب إبطال قرارها رقم 959 الصادر بتاريخ 1999/10/11 في الدعوى رقم أساس 94 وذلك للأسباب المبينة آنفا .وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى مقدمة من ورثة المرحوم نزيه بهدف الحكم للورثة بالتعويض عن وفاة مورثها وهو في السجن قضت محكمة أول درجة بإلزام وزارة الدفاع بأن تدفع للورثة 550،000 خمسمائة وخمسين ألف ليرة سورية وقد أيدتها محكمة الاستئناف وبعدها الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض المشكو من قرارها المخاصم.وحيث أن محكمة الموضوع استندت في قضائها على تقرير الخبرة الطبية والتحقيقات العسكرية التي تضمنت أن سبب الوفاة هو مرض السل الذي كان يعاني منه المتوفي نزيه وهو في السجن العسكري في تدمر وأن أخذ سبب اصابته بهذا المرض هو إهمال إدارة السجن للمساجين وعدم الاحتياطات اللازمة والتدابير الصحية حيث أدى ذلك لانتشار الأمراض بين المساجين وإلى وفاة مورث الجهة المدعية بسبب هذا المرض.وحيث أن القرار المخاصم قد استند في تقدير التعويض المحكوم به إلى الاعتبارات الأساسية التي تراعى في تقدير التعويض وكانت محكمة الموضوع لها مطلق الصلاحية في تقدير التعويض ولا معقب عليها بشأن ذلك طالما أن ظروف القضبة وملابستها وسن المغدور وما لحق الورثة من أضرار مادية ومعنوية تبرر مقدار التعويض المحكوم به وأن مثل ذلك لا يؤلف خطأ مهنياً جسيما وتأسيسا لما تقدم فإن الهيئة المخاصمة لم تقع في أي خطأ إن كان سبب وفاة المغدور وقيام الرابطة السببية ما بين إهمال معالجة المريض وما بين وفاته أو كان بسبب مقدار التعويض المحكوم به وهذا ما يستدعي رد الدعوى شكلا.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمينه المصاريف ولا محل للرسوم للإعفاء القانوني. 4 – حفظ الأوراق أصولا .