• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُشترط الإعذار إذا صرح المدين بأنه لا يريد تنفيذ التزامه

الإعذار لا يكون لازماً متى صدر من المدين تصريحٌ واضحٌ برفض تنفيذ التزامه، لأن هذا الرفض يُغني عن التنبيه ويُحقق مقصود الإعذار.

نص الاجتهاد

إن القانون أعفى المتعهد إليه من الإعذار إذا صرح المدين أنه لا يريد القيام بتعهده المناقشة: رفع وكيل منصور. الدعوى ضد امونة و اسماعيل لدى المحكمة الابتدائية المدنية فى دمشق قائلا ان موكله ابتاع من المدعى عليهما تمام المقسم التاسع من العقار رقم ۳۷۷ من منطقة الميدان – حقلة – بدمشق الذي هو دار سكن ، مع جميع مشتملاتها ومتر ماء بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية بموجب سند مصدق لدى الكاتب العدل ، لذلك وبما ان المدعى عليهما ساعيان لفراغ هذا العقار الى الغير ، فقد جاء يطلب الحكم بتثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على العقار المذكور والزامهما بتسجيله على اسمه بعد قبض رصيد الثمن منه وتضمينهما الرسوم والنفقات والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٥٦/١٢/١٢ بتسجيل العقار المباع رقم ٩ من العقار المسجل بالصحيفة العقارية رقم ۳۷۷ من منطقة الميدان – حقلة – بالسجل العقاري على اسم المدعي مع نصف متر ماء الفيجة عند عدم مانع قانوني من التسجيل وترقين اسم المدعى صحيفة العقار ، وترقين اشارة الحجز عن صحيفة العقار الموضوعة اجل هذه الدعوى بعد اتمام التسجيل المحکوم به اعلاه ، وصرف رصيد الثمن المحفوظ بموجب حوالة الة مصرفية في صندوق المحكمة وقدره تسعة آلاف وخمسمئة ليرة سورية الى المدعى عليهما مناصفة بينهما بعد اتمام التسجيل ، وتضمينهما الرسوم والنفقات والاتعاب ولدى استئناف هذا الحكم من قبل المدعى عليهما ، اصدرت محكمة الاستئناف بالأكثرية الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والنفقات والاتعاب ومصادرة التأمين . النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١/٢٢ وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٣/٢١ وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان رافعي الطعن يطلبان نقض الحكم للأسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان عقد البيع نص على مقدار العطل والضرر في حالة امتناع البائعين عن اجراء الفراغ لاسم المشتري لذلك لا يحق للمحكمة أن تلزم البائعين بالفراغ اذا ما نكلا عنه وانما لها ان تلزمهما بأداء المبلغ المدفوع مع بدل العطل والضرر المتفق عليه ، وهذا النظر هو الذي اخذ به القاضي المخالف في محكمة الاستئناف 2. ان المادة ۲۰٤ مدني قيدت تنفيذ الالتزام بوجوب الاعذار 3. ان المدعي اجنبي وقت العقد مما يجعل العقد باطلا عملا بالمادة ٣ من المرسوم رقم ۱۸۹ تاريخ ١/ ٤ / ١٩٥٢ وصدور مرسوم بحق المطعون عليه في التملك بتاريخ لا حق للعقد لا تأثير له 4. ان المطعون عليه لم يقم بوفاء مبلغ ٩٥٠٠ ليرة باقي الثمن في الموعد المتفق عليه وهو ستة شهور من ابرام العقد وقد تم ايداع المبلغ من المطعون عليه وسحب الشيك به بعد ذلك الميعاد من البنك . 5. ان الشيك لا قيمة له لأن باستطاعة المطعون عليه سحب قيمته في الرد على السبب الاول : من حيث ان الأصل في الالتزامات ان تنفذ عينا ولا يلجأ الى الحكم بالتعويض الا عند استحالة التنفيذ أو عند نكول الملتزم عن الوفاء وقبول المتعهد له بالتعويض بدلا من التنفيذ العيني عملا بحكم المادة ۲۰۲ من القانون المدني فان التذرع بهذا السبب لا يأتلف مع هذه الاحكام . في الرد على السبب الثاني : من حيث ان القانون اعفى المتعهد اليه من الاعذار اذا صرح المدين انه يريد القيام بتعهده عملا بالفقرة الاخيرة من المادة ٢٢١ من القانون المدني فان الطعن بالحكم من هذه الناحية في غير محله بعد ان اعلن الطاعنان في جميع مراحل الدعوى اصرارهما على عدم تنفيذ الالتزام . في الرد على السبب الثالث : من حيث ان العقد القى على عاتق المطعون عليه تبعة الاستحصال على مرسوم جمهوري يسمح له بتسجيل المبيع على اسمه ومن حيث ان استحصال المطعون عليه على مرسوم يخوله تملك العقار المبيع في العقد في الفترة التالية للعقد من شأنه لأن يصحح البيع فان التذرع بهذا السبب مردود . في الرد على السبب الرابع : من حيث ان عدم الوفاء بالثمن في الموعد المتفق عليه بالعقد ليس من شأنه فسخ العقد طالما ان تعجيله تم قبل ان يقوم الطاعنان بإنذار المطعون عليه بالوفاء . في الرد على السبب الخامس : من حيث ان الطاعنين لم يتمسكا بماورد في هذا السبب امام محكمة الموضوع فلا يجوز لهما التحدي به لأول مرة امام محكمة النقض . ومن حيث انه يخلص من ذلك ان الطعن غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه وفقا لحكم المادة ١٠ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن .