الإقرار الذي يُؤخذ أثناء التحقيق لدى جهة الضبط أو الأمن، متى شابه الإكراه المادي أو المعنوي وكان صادراً عن إرادة غير حرة، لا يُعدّ إقراراً قضائياً ملزماً ويجوز العدول عنه، ولا يجوز التعويل عليه وحده في الإدانة أو ترتيب المسؤولية.
الإقرار بضبط الأمن يمكن التراجع عنه وهو لا يشكل إقراراً قضائياً كونه أخذ بواسطة الضرب وهو صادر عن إرادة غير حرة ومعيبة. المناقشة: النظر في الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي تهريب إطارات دراجة نارية وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى رد الدعوى وعدم المساءلة لعدم قيام الدليل وحيث ان الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد جرى الطعن به طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاه حيث ان المطعون ضده قد تراجع عن أقواله أمام فرع المخابرات وان أقواله أخذت بالضبط والإكراه واستمعت المحكمة إلى شهادة الشاهدين حيدر وغازي بخصوص تعرض الطعون ضده للضرب أثناء وجوده في السجن.وحيث ان الإقرار بضبط الأمن يمكن التراجع عنه وهو لا يشكل إقرار قضائي كونه أخذ بواسطة الضرب والإكراه وهو صادر عن إرادة غير حرة ومعيبة وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة لهذه الناحية.وحيث أن محكمة الموضوع مصدرة القرار المطعون فيه قد أخذت بالوقائع واقتنعت بها وكان ذلك مما يدخل في مطلق صلاحيتها ولا معقب عليها بشأن ذلك ما دام ان قناعتها لها أصنها في أوراق الملف وعليه يكون الحكم قد جاء في محله القانوني ومقاماً على أسس سليمة تكفي لحمله ولا تنال منه أسباب الطعن التي تستوجب الرفض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن. 2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف.