إذا نص قانون مجلس الدولة على اختصاص القضاء الإداري بمنازعات الضرائب والرسوم، فإن هذا الاختصاص لا يُعمل به فوراً متى قرر قانون الإصدار إبقاء هذه المنازعات لدى الجهات القضائية الحالية المختصة إلى صدور قانون الإجراءات الخاصة المنظِّمة لها.
تختص هيئة القضاء الإداري من مجلس الدولة بالنظر في الطعون المتعلقة بمنازعات الضرائب والرسوم وفقاً للمادة 8 من قانون مجلس الدولة , ولكن تبقى هذه المنازعات لدى الجهات الحالية المختصة إلى ان يصدر قانون الإجراءات الخاصة بالقسم القضائي متضمنا تنظيم النظر في تلك المنازعات . المناقشة: استأنف وكيل شركة عز الدين. واخوانه الحكم البدائي. الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٤/٢٧ عن المحكمة الابتدائية المدنية بدرعا ، المتضمن رد دعواه المرفوعة ضد بلدية درعا بطلب منعها من معارضته بمبلغ ١٣٣٦٥ ليرة سورية وثلاثين قرشا سوريا عن رسوم تخزين مواد مشتعلة وفك الحجز الواقع على أموال الشركة ، على اعتبار ان الدعوى من اختصاص مجلس الدولة . وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان المادة الثامنة من قانون مجلس الدولة جعلت الطعون في القرارات النهائية الصادرة عن الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم من اختصاص مجلس الدولة ، وعلى ذلك أصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم ومصادرة التأمين إيرادا للخزينة . النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٢٠ / ٦ / ١٩٥٩ ، وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى عرض القضية على الغرفة المختصة ، وعلى القرار الصادر بتاريخ ١٩٥٩/٨/٤ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الدعوى تستهدف منع معارضة دائرة البلدية من ملاحقة الطاعن بمبلغ عن رسم تخزين البنزين والمازوت والكاز لان القانون لا يوجبـه ومن حيث ان مثل هذه المنازعات كانت تدخل في اختصاص القضاء العادي على اعتبار ان السلطة التي تطالب بالرسم تخضع بهذا الشأن الى قواعد القانون العام مع مراعاة أحكام القوانين والانظمة الخاصة كما استقر عليه اجتهاد المحكمة العليا في قرارها رقم ٨٢ و تاريخ ١٩٥٦/٣/٧ ومن حيث ان المشترع الذي خص هيئة القضاء الاداري من مجلس الدولة المحدث بالنظر في الطعون المتعلقة في منازعات الضرائب والرسوم على الوجه المحدد في المادة 8 من قانون المجلس المشار اليه انما نص في المادة الثانية قانون الاصدار رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ على بقاء هذه المنازعات لدى الجهات الحالية المختصة الى أن يصدر قانون الاجراءات الخاصة بالقسم القضائي متضمنا تنظيم النظر في المنازعات المذكورة . ومن حيث ان المحكمة التي أصدرت الحكم بإعلان عدم اختصاصها لم تلحظ ان عدم صدور قانون عن الاجراءات المبحوث عنه يبقى النزاع القائم داخلا ضمن نطاق اختصاصها ومن حيث أن مخالفة الحكم المطعون فيه لقواعد الاختصاص يستتبع نقضه وتقرير ان المحكمة التي أصدرته هي المختصة عملا بأحكام المادة ٢٣ من القانون ٥٧ لسنة ١٩٥٩ لذلك حكمت بالإجماع : بنقض الحكم المطعون فيه وتقرير أن المختصة للفصل في النزاع .