اتفاق التحكيم الثابت بين الخصوم يُعد دفعاً مقبولاً أمام محكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع، ولو أُثير لأول مرة أمامها، فإذا ثبت وجوده وجب على المحكمة تأخير النظر في الدعوى إلى حين صدور قرار المحكمين وإيداعه لديها لاستكمال إجراءات إكسائه صيغة التنفيذ. كما أن النقص الشكلي القابل للتدارك لا ينال من أصل...
إذا اتضح من وقائع الدعوى أن دفوع الجهة المدعى عليها حول التحكيم كانت على مرحلتين الأولى بعد تقديم الدعوى واستناداً لمشارطة التحكيم المتفق عليها بالعقد الناظم لعلاقة الطرفين (عقد شركة) والمرحلة الثانية حصول اتفاق بتاريخ لاحق على التحكيم تم تنظيم عقد به أبرز أمام محكمة الاستئناف ولم تنكره الجهة المدعية فإن دعوى هذه الأخيرة تكون مشمولة بعقد الاتفاق على التحكيم والذي يحق للجهة المدعى عليها التمسك به كدفع أمام محكمة الاستئناف لأول مرة كونها محكمة موضوع وإن مسألة إلصاق الطابع على عقد التحكيم هي مسألة إجرائية يمكن تداركها عند التقدم بدعوى تسمية المحكمين أو اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ ولا تبطل ذلك الاتفاقإذا أبرز الاتفاق الثاني على التحكيم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف فعلى هذه الأخيرة ووفق الفقرة الثانية من المادة 529 أصول مدنية أن تستأخر النظر بالدعوى حتى صدور قرار المحكمين ليتم إيداعه بعد ذلك ديوان تلك المحكمة بغية اكساؤه صيغة التنفيذ من قبلها