الرضوخ للقرار البدائي بعدم استئنافه يمنع الخصم من الطعن فيه أو مخاصمة القضاة بشأن المسائل التي حُسمت به، ولا يفتح له باب الطعن إلا بقدر ما استجدّ من زيادة قضت بها محكمة الاستئناف عند استئناف أحد الخصوم للقرار. وعدم الرد على الدفوع لا ينهض سبباً للمخاصمة إذا كانت النتيجة النهائية للقرار صحيحة قانوناً...
الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كان القرار المشكو منه متفقاً من حيث النتيجة التي انتهى إليها مع أحكام القانون فإن عدم الرد على الدفوع المثارة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماًعدم استئناف القرار البدائي يعني الرضوخ لما جاء فيه. والرضوخ للنتيجة التي قضى بها القرار البدائي وعدم استئنافه يحرم الطرف الذي رضخ من الحق بالطعن أمام محكمة النقض أو إقامة دعوى مخاصمة القضاة إلا إذا استأنف أحد الخصوم القرار وحكمت محكمة الاستئناف بما يزيد عن القرار البدائي ففي هذه الحالة يعود له الحق بالطعن والمخاصمة بعد ذلك ولكن في حدود الزيادة التي حكمت بها محكمة الاستئناف فقط. أما المسائل الأخرى الواردة في القرار البدائي فتعتبر مبتوتاً بها لرضوخ الخصم إليها ولا يجوز إثارتها من جديد احتراماً لحجية الأمر المقضي به المناقشة: في الشكل:ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي أحدثته الجهة طالبة المخاصمة على القرار رقم 58 تاريخ (.) عن محكمة استئناف الجزاء في دير الزور بدعوى الأساس 11 والذي قضى للجهة المتضررة نتيجة حادث سير مشمول بعقد التأمين فيما بين السيارتين رقم 18/3976 سكانيا يقودها المغدور محمد جمال (.) وعائدة لمالكها فايز (.) ومؤمنة بعقد التأمين 10058 لعام 1996 ، ورقم 51/3900 فولفو قاطرة ومقطورة يقودها السائق محمد طيب (.) وعائدة لمالكها فريج (.) ومؤمنة بعقد تأمين مؤرخ في 1995/8/28 ولغاية 1996/8/22 وذلك وفق منطوق القرار المطعون فيه. ومن حيث من الثابت في وثائق الدعوى أن محكمة الدرجة الأولى قضت بالتعويض لورثة المغدور محمد (.) بالتكافل والتضامن فيما بين مالكي السيارتين مسببتي الحادث ومؤسسة التأمين وكذلك قضت بالتعويض لمالك السيارة 51/3900 عن الأضرار المادية التي حقت بسيارته حيث ألزمت مالك السيارة الأخرى التي ساهمت في وقوع الحادث فايز (.) بالتكافل والتضامن مع مؤسسة التأمين بدفع مبلغ 300 ألف ليرة سورية عن الأضرار المادية التي حقت بسيارتهومن حيث أن مؤسسة التأمين رضخت للنتيجة التي قضى بها القرار البدائي، إذ ليس في ملف الدعوى أية وثيقة تثبت استئنافها للقرار البدائي. كما أن حيثيات القرار المطعون فيه جاءت خالية مما يشير إلى استئنافه القرار البدائي: فلم يعد من حق الجهة طالبة المخاصمة الطعن أمام محكمة النقض بقرار محكمة الاستئناف إلا جهة الزيادة في مقدار التعويض الذي قضت به محكمة الاستئناف إذا كان زائداً عن المبالغ التي قضت بما محكمة الدرجة الأولى فقط. أما بالنسبة لما تثيره في استدعاء طعنها وأمام هذه المحكمة من حيث أن عقود التأمين لم تشمل الأضرار المادية التي لحقت بالسيارتين مسببتي الحادث، فقد أصبحت مسألة مبتوتاً بها الرضوخ طالبة المخاصمة لما قضى به القرار البدائي عن هذه الناحية مما لا يجوز إثارته احتراماً لحجية الأمر المقضي به. ومن حيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن إقامة الدعوى على الشخص الاعتباري يعني ضمناً إقامتها على من يشمله قانوناً مما يجعل إقامة الدعوى على المؤسسة العامة للتأمين ممثلة بشخص مديرها العام يكفي لتحقق صحة الخصومة ما دامت الشخصية الاعتبارية التي أقيمت عليها الدعوى هي التي أناط بها القانون إبرام عقود التأمين مع الغير. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كان القرار المشكو منه متفقاً من حيث النتيجة التي از إليها مع أحكام القانون فإن عدم الرد على الدفوع المثارة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. ومن حيث أن تقدير التعويض يعود إلى قناعة محكمة الموضوع ما دام غير مبالغ فيه فضلا على أن الأضرار المادية تم تقديرها بالخبرة التي أجرتها محكمة الموضوع وقنعت بها فلا وجه في القانون والاجتهاد القضائي لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم في ضوء ما سلف إليه القول مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعم توفي أسبابها. لذلك تقرر: 1 – رد الدعوى