• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة الحكم للواقع الثابت في ملف الدعوى واعتماده على أسباب غير صحيحة يوقع الهيئة في الخطأ المهني الجسيم

مخالفة الحقيقة الثابتة في ملف الدعوى، والاعتماد على دلائل غير صحيحة أو غير ثابتة، والابتعاد عن الواقع والأصول الأساسية في الإثبات، كلها أمور تُشكّل خطأً مهنياً جسيماً يبرر مخاصمة الحكم وإبطاله.

نص الاجتهاد

ان خلوص المحكمة إلى نتائج تتضارب مع الحقيقة والواقع الموجود في ملف الدعوى يوقعها في الخطأ المهني الجسيم. وإن عدم استناد القرار إلى دلائل صحيحة ومتضاربة مع الحقيقة ومع ما هو موجود من أدلة في الدعوى وابتعاد المحكمة عن الواقع المطروح وانحرافها عن الحد الأدنى من المبادئ الأساسية في القانون والأصول والاستثبات يجعلها تهوي في زلة الخطأ المهني الجسيم. المناقشة: المناقشة القانونية:حيث أن المدعي مدعي المخاصمة رياض (.) يملك شقة سكنية مؤلفة من ثلاثة غرف وصالون في حي السريان الجديد شارع الزهور (.) كان يؤجرها إلى الطلاب وكانت في الفترة الأخيرة مؤجرة إلى مأمون (.) غرفتين من الشقة والغرفة والصالون إلى زياد وغسان (.). وحيث أنه لما تزوج مأمون راح يعجز المستأجرين الآخرين إلى أن ترك المستأجران زياد وغسان الغرفتين وسلماها إلى المالك بالقرار القضائي رقم 5509/525 تاريخ 1994/7/24 ويبدو أن مأمون حانت له هذه الفرصة بعد أن فرغت الشقة من المستأجرين الآخرين فاستولى على الغرفتين وغير القفل والمفتاح. ومنع المستأجر الجديد فيض الله من الدخول إلى الشقة وهذا ثابت بضبط الشرطة (.). وحيث أن فيض الله أقام دعوى بغصب عقار ردت دعواه لعدم المسئولية بحجة أن الخلاف مدني واكتسب هذا القرار الدرجة القطعية بقرار محكمة النقض رقم (.). وحيث أن المدعي رياض أقام على مأمون دعوى يجرم غصب عقاره في عام 1996 (.) وصدر القرار بعدم المسئولية وصدق استئنافاً (.) إلا أن محكمة النقض بقرارها (.) قضت بنقض الحكم المطعون فيه. وبعد تجديد المحاكمة أمام محكمة الاستئناف عادت محكمة الاستئناف وصدقت القرار البدائي (.) . طعن رياض (.) في القرار وبعد دراسة الطعن للمرة الثانية قررت محكمة النقض بقرارها (.) رد الطعن بحجة أن المدعى عليه لا يجوز ملاحقته مرتين أمام القضاء الجزائي. تقدم رياض (.) بدعوى مخاصمة القضاة في 2000/11/6 (.). (.) حيث أن ما خلصت إليه المحكمة المطعون في قرارها المخاصم يتضارب مع الحقيقة والواقع الموجود في الملف إذ أنه ثابت بأن الغرفتين موضوع النزاع لم تؤجرا إلى مأمون وكان إيجاره ينصرف إلى غرفتين فقط من الدار وأما الغرفتين اللتين تركهما زياد وغسان لم تؤجرا إليه وإنما غصبهما بدون إرادة المالك وقامت الشكوى حولهما والدعوى تبعث الشكوك بشكل قانوني وأصولي وحيث أن الآثار الناتجة عن دعوى فيض الله لا تنصرف إلى رياض ولا تؤثر على حقه في إقامة دعوى مستقلة بغصب العقار بعد حين من الشكوى وضبط الشرطة. وحيث أن مأمون يقر بأنه كان مستأجراً لغرفتين وهذا لا نزاع عليه وأما الغرفتين الأخريين فيدعي أنه استأجرهما من المالك شفهياً بعد خروج زياد وغسان وحيث أن هذا القول لم يتأيد بدليل مقبول قانوناً وأن عقد الإيجار الثاني لا دليل عليه ولم تقم أسباب نصحته مما يجعل ركائز القرار بعدم مسؤوليته عن جرم غصب العقار غير مستندة إلى دلائل صحيحة لا بل هي متضاربة مع الحقيقة وما هو موجود من أدلة في الدعوى مما يجعل الهيئة المخاصمة قد هوت في زلة الخطأ المهني الجسيم لابتعادها عن الواقع المطروح وانحرافها عن الحد الأدنى من المبادئ الأساسية في القانون والأصول والاستثبات خاصة وأن عقد الإيجار لا يمكن إثباته بالشهادة. ولئن كان عليه إثبات الإشغال بالشهادة إلا أن صفة الإشغال وأساسها ونعتها بإيجار رضائي لا يصح قانوناً إلا بعقد خطي. ومتى ذلك وعجز الشاغل عن إبراز العقد يكون غاصباً يوجب نزع يده أصولاً. (.)لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الدعوى موضوعاً.2 – إبطال القرار المخاصم رقم (.) 3 – قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي: نزع يد المدعى عليه مأمون (.) عن الغرفتين من الشقة (.) اللتين كانتا مؤجرتين إلى زياد وغسان (.) وتسليمهما خاليتين من الشواغل إلى المدعي رياض (.).