• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدولة تلتزم بنفقات معالجة القاضي وعملياته الجراحية متى ثبت أن مرضه ناشئ عن طبيعة عمله ولا يبرئها وجود صندوق تعاوني للعاملين في وزارة العدل

تتحمل الدولة نفقات معالجة القاضي وعملياته الجراحية متى ثبت الارتباط السببي بين مرضه وطبيعة عمله، ولا يُعدّ الصندوق التعاوني بديلاً يُعفيها من هذا الالتزام، مع تقويم التعويض على أساس الكلفة المماثلة داخل القطر عند العلاج خارج البلاد.

نص الاجتهاد

طبيعة عمل القاضي تستدعي بذل الجهد الفكري والذهني في الوظيفة وفي المنزل، وإن ذلك من عوامل الخطر الأساسية المسببة لمرض القلبالصندوق التعاوني للقضاة والمساعدين لا يعفي الدولة من اداء واجبها. والصندوق ليس البديل الصالح عن الدولة خاصة وأن ما يبذله القاضي من جهد فكري وجسدي ليس الغاية منه سوى تحقيق العدالة التي تعتبر أحد مرافق الدولة. وخاصة وأن موارد هذا الصندوق محدودة ولا تكفي هذا العدد الضخم من القضاة والمساعدينالدولة هي المطلعة بنفقات التداوي والعمليات الجراحية وكل ما يخص صحة القاضيوضع القاضي الاجتماعي ومكانته الادبية الرفيعة يجعل من اللازم وأسوة بغيره من العاملين أن يعالج في المشافي الخاصة وهذا أقل ما يكافأ به القاضي إذا تداوى القاضي أو اجرى عمليات جراحية خارج سوريا، فإنه لا يستحق من المبالغ التي دفعها في التداوي والعمليات الجراحية سوى ما يدفع من نفقات ومصاريف في عملية مماثلة لدى المشافي الخاصة في القطر العربي السوري المناقشة: النظر في الدعوى :بتاريخ 2001/6/4 تقدم القاضي السيد حسن (.) بدعواه ضد وزارة العدل مدعياً أنه مضى على تعيينه في القضاء حوالي ثلاثين عاماً عمل خلالها بكل طاقته وجهده إلى أن أصيب في أوائل شهر نيسان من عام 2000 بأزمة قلبية نتيجة الإرهاق الشديد، حيث أسعف إلى المستشفى ووضع في العناية المشددة. ونتيجة الكشف الطبي تبين أن أربعة شرايين مسدودة ونصح الأطباء بضرورة إجراء عمل جراحي. ونظراً لنصائح الأطباء فقد قام بإجراء العملية في الأردن وتكلف نتيجة لذلك مبلغاً يزيد عن ستمائة ألف ليرة سورية. ولما كان المرض الذي أصابه هو نتيجة الجهد المعنوي والفكري وما يتعرض له أثناء عمله من توتر وضغط نفسي. ولما كانت الصلة وثيقة بين المرض الذي أصابه وطبيعة عمله كقاضي. ولما كانت الدولة هي المسئولة عن صحة المواطنين م41 من الدستور. ولما كان صندوق التعاون للعاملين في وزارة العدل ليس بديلاً للواجبات المترتبة على وزارة العدل (.). ولما كانت التقارير الطبية الممنوحة للمدعي تؤكد انسداد شريانه التاجي. كما أن التقرير الطبي المؤرخ في 2000/5/30 يؤكد وجوب إجراء عمل جراحي للمدعي في الأردن لعدم إمكانية إجراءها في الوطن.ولما كانت طبيعة عمل القاضي تستدعي بذل الجهد الفكري والذهني في الوظيفة وفي المترل، وإن ذلك من عوامل الخطر الأساسية المسببة لمرض القلب. ولما كان المدعي قد اضطر خلال فترة عمله الطويلة إلى أن يقوم بجهود مضنية متواصلة تفوق طاقته الجسدية. ولما كانت هذه الجهود المبذولة من المدعي قد زادت من المرض وتفاقمت إلى أن انتهت بإصابته باحتشاء العضلة القلبية وضرورة إجراء العمل الجراحي. ولما كان وجود الصندوق التعاوني للقضاة والمساعدين لا يعفي الدولة من أداء واجبها والصندوق ليس البديل الصالح عن الدولة خاصة وأن ما يبذله القاضي من جهد فكري وجسدي ليس الغاية منه سوى تحقيق العدالة التي تعتبر أحد مرافق الدولة وحسن سير هذا المرفق تكون بواسطة قضاة. ولما كان الأمر كذلك فإن الدولة هي " بنفقات التداوي والعمليات الجراحية وكل ما يخص صحة هذا القاضي. ولما كان ما يطالب به المدعي لا يمكن القبول به إذ أنه يتوجب عليه أن يلتزم بقوانين الدولة وبالتالي فإنه لا يستحق من المبالغ سوى ما يدفع من نفقات ومصاريف في عملية مماثلة لدى المشافي في القطر العربي السوري. وبما أن تكاليف العملية الجراحية داخل القطر وفق الخبرة الجارية في دعوى مماثلة تكلف في المشافي الخاصة من مئة ألف إلى 350 ألف ليرة سورية بدون قسطرة والتي تبلغ تكاليفها ما بين خمس وعشرون إلى ثلاثين ألف ليرة سورية. وبما أن وضع القاضي الاجتماعي ومكانته الأدبية الرفيعة يجعل من اللازم وأسوة بغيره من العاملين أن يعالج في المشافي الخاصة وهذا أقل ما يكافأ به القاضي. وبما أن صندوق التعاون ليس بديلاً عن الدولة في معالجة قضاتها خاصة وأن موارد هذا الصندوق محدودة ولا تكفي هذا العدد الضخم من القضاة والمساعدين. ولما كانت المعالجة المباشرة من قبل الدولة مستحيلة في وضع المدعي الذي أصيب باحتشاء العضلة القلبية (.). لذلك وبناء على ما تقدم: 1 – إلزام السيد وزير العدل إضافة لمنصبه بدفع مبلغ 390 ثلاثمائة وأربعون ألف ليرة سورية للمدعي لقاء جميع ما يطالب به من حقوق للعمية الجراحية التي أجراها من قبله وكذلك لجهة القسطرة وذلك وفق ما هو معمول به في الجمهورية العربية السورية ورد الدعوى بالزيادة.