العبرة في حساب سن الإحالة إلى التقاعد بالقيد المدني الذي اعتمد عند مباشرة العمل، لا بالتصحيحات اللاحقة على القيد المدني، ما لم تكن هذه التصحيحات هي القيد الأول المعتمد عند التعيين أو الدخول إلى الوظيفة وكان الغرض منها تصغير العمر.
القيد المدني المعتمد في حساب تاريخ الإحالة على التقاعد هو القيد الذي دخل فيه القاضي إلى القضاء. التصحيحات التي تجري على القيود المدنية لئن كانت الدوائر لا تعتمدها وتعود إلى القيود الأولية المثبت بها العمر فإن ذلك يكون عندما يجري تصغير العمر للاستفادة من مدة أكثر للخدمة المناقشة: الموضوع:تقدم القاضي الأستاذ (.) دعواه إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض قائلاً أن وزير العدل أصدر القرار رقم 2315 تاريخ 2000/12/7 بإحالته على التقاعد لبلوغه السن القانوني بتاريخ 2001/1/1 على اعتباره من مواليد 1936 .وبما أن تاريخ ولادته المسجل في دائرة الأحوال المدنية هو عام 1945 وصحح تاريخ ولادته إلى عام 1936 بموجب القرار 610/395 الصادر عن محكمة صلح صلخد بتاريخ 1949/8/24. ولما كانت المادة 74 من المرسوم التشريعي رقم 9119 لعام 1961 نصت على عدم الأخذ بالتصحيحات الجارية بعد عام 1922. فقد أعيدت معاملة تصفية حقوقه التقاعدية من قبل مؤسسة التأمين والمعاشات إلى وزارة العدل لعدم بلوغه السن القانوني كون تاريخ الولادة المعتمد لديهم هو 1945 ويكون تاريخ بلوغه سن التقاعد هو 2011/1/1 بدلاً من 2001/1/1 . لذلك يطلب – 1 شطب اسمه من قرار الإحالة على التقاعد واعتبار خدمته مستمرة لعدم بلوغه السن القانوني. – 2 – إعادة رواتبه المتوقفةفي المحاكمة والقضاء: جرت المحاكمة ثم تقدم المدعى بطلب إدخال المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات في الدعوى لإلزامها بتسوية وضعه وتصفية حقوقه التقاعدية خلافاً لكتابها رقم 966 تاريخ 2001/1/25. حيث أن الهيئة أدخلت المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات في الدعوى كمدعى عليها. وحيث أن المدعي تقدم بدفوعه الأخيرة وطلب إما إعادته إلى وظيفته واعتباره من مواليد 1945 أو إلزام مؤسسة التأمين والمعاشات تصفية حقوقه التقاعدية على أنه مواليد 1936. حيث أن المدعى عندما دخل القضاء عين على أنه من مواليد 1936 حسب القيد المدني وليس من مواليد عام 1945 حسب القيد المدني الملغى. وحيث أن القيد المدني المعتمد في حساب تاريخ الإحالة على التقاعد هو القيد الذي دخل فيه إلى القضاءوحيث أن التصحيحات التي تجري على القيود المدنية لئن كانت الدوائر لا تعتمدها وتعود إلى القيود الأولية المثبت بها العمر فإن ذلك يكون عندما يجري تصغير العمر للاستفادة من مدة أكثر للخدمة. أما المدعي فإن عمره مكبر مدة عشر سنوات وعادت ولادته إلى عام 1936 بدلاً من 1945 وعمل موظفاً استناداً إلى أنه من مواليد عام 1936 وأدى خدمة طويلة أحيل بعدها على التقاعد عندما بلغ الخامسة والستين من العمر فلا يعقل أن ندعه يعمل فترة عشر سنوات إلى أن يصبح عمره 75 سنة.وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن القيود المعتمدة في حساب تاريخ الإحالة على التقاعد هي القيود المبرزة أثناء التعيين. وحيث أن المدعي عين على أساس أنه من مواليد عام 1936 وأحيل على التقاعد في أول عام 2001 على أنه أكمل الخامسة والستين من العمر فلا يصح إعادته إلى العمل وإنما يجب تصفية حقوقه التقاعدية سندا لقرار الإحالة على التقاعد الصادر عن وزير العدل برقم 2315 تاريخ 12/7/ 200. وحيث أنه والحالة هذه يجب رد دعوى إعادته إلى العمل والحكم له بطلبه العارض بإلزام مؤسسة التأمين على تصفية حقوقه التقاعدية. لذلك تقرر بالاتفاق ما يلي:1 رد دعوى المدعي بإعادته إلى العمل بعد صدور قرار إحالته على التقاعد بالقرار رقم 2315 الصادر عن وزير العدل في 2000/12/7 . 2 – إلزام المدير العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بتصفية حقوقه التقاعدية سنداً لقرار وزير 2315 تاريخ 2000/12/7 وعلى أنه من مواليد عام 1936 وإلزامه بدفع رواتبه التقاعدية التي يستحقها بعد هذا القرار.