• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدولة تتحمل نفقات علاج القاضي إذا كان مرضه ناشئاً عن الإجهاد الفكري المرتبط بأداء وظيفته

إذا ثبتت الرابطة بين طبيعة العمل القضائي وبين المرض أو تفاقمه، وكانت العلة ناشئة عن الوظيفة أو متصلة بها اتصالاً سببياً، التزمت الدولة بنفقات التداوي والعلاج والعمليات والمصاريف العلاجية اللازمة، ولا يعفيها من ذلك وجود صندوق تعاوني خاص بالفئة الوظيفية.

نص الاجتهاد

من المقرر علماً واجتهاداً أن مرض تصلب الشرايين من أسبابه الجهد الفكري والإرهاق الذهنيالدولة وحسب نص المادة 41 من الدستور هي المسؤولة عن صحة المواطنين.طبيعة عمل القاضي تستدعي بذل الجهد الفكري والذهني في مكان الوظيفة وفي المنازل وإن ذلك من عوامل الخطر الأساس ية المسببة لمرض القلب.وجود الصندوق التعاوني للقضاة والمساعدين لا يعفي الدولة من أداء واجبها والصندوق ليس البديل الصالح عن الدولة خاصة وأن ما يبذله القاضي من جهد فكري وجسدي ليس الغاية منه سوى تحقيق العدالة التي تعتبر أحد مرافق الدولة وحسن سير هذا المرفق يكون بواسطة قضاته اللذين يبذلون الغالي والرخيص لتأمين سير العدالة التي هي مرفقاً أساسياً في الدولةالدولة هي المكلفة بنفقات التداوي والعمليات والمداواة وكل ما يخص صحة القاضي الذي قدم الكثير من فكره وحياته وصحته في سبيل تحقيق العدل ورفع اسم الدولة وضع القاضي الاجتماعي ومكانته الأدبية الرفيعة يجعل من اللازم وأسوة بغيره من العاملين أن يعالج في المشافي الخاصة وهذا أقل ما يكافأ به القاضيعمل القاضي في أداء واجبه الوظيفي والجهود المضنية التي يبذلها إنما هي في سبيل صالح المرفق العام الذي يقوم بخدمته وهي تترافق دائماً باجتهاد فكري وجسدي ترافقه الانفعالات النفسية.المادة 46 من الدستور أشارت إلى أن الدولة تحمي صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي. كما أن المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 35 تاريخ 4/10/1976 نصت على أنه يتم علاج الموظف المصاب بعلة ناشئة عن الوظيفة على نفقة الدولة.للقاضي الحق في المطالبة بالنفقات والمصاريف ولكن ضمن الحدود المألوفة ووفق الأسعار الدارجة في المشافي الخاصة بالقطر العربي السوري، وليس في المشافي العامة بالنظر لوضع القاضي الاجتماعي ومكانته الأدبية الرفيعة في المجتمع المناقشة: المناقشة القانونية والحكم :لما كانت الدعوى تهدف إلى مطالبة المدعي بنفقات العمل الجراحي الذي أجري له في القلب والذي سببه كما قال الجهد الفكري الذي بذله خلال عمله في القضاء منذ عام 1979 مبلغاً وقدره 250 ألف ليرة سورية إضافة إلى (27376 + 14390 + 50000) وكلها تكاليف المعالجة 500) وكلها تكاليف المعالجة من قسطرة وتداخل جراحي وقيمة أدوية ونفقات سفر. ومن حيث أنه بتدقيق وثائق الدعوى يتضح على أن المدعي المذكور أدخل بتاريخ 1998/3/30 إلى متشفى الرازي بحمص إثر إصابته بنوبة قلبية وطلب إليه إجراء عملية قسطرة في القلب. وبناء على مراسلة السيد وزير العدل إلى وزيرة التعليم العالي (.) فقد ادخل إلى متشفى الأسد الجامعي بدمشق وأجريت له القسطرة المطلوبة وتكلف ذلك مبلغاً قدره 20085 ليرة سورية. كما كان قد دفع بتاريخ 1998/4/4 إلى متشفى الرازي بحمص مبلغاً قدره 14390 ليرة سورية. ومن ثم وبتاريخ 1998/10/24 أجريت له في متشفى الملكة علياء بالأردن عملية فتح قلب لتبديل ثلاث شرايين وخرج من ذلك المشفى بتاريخ 1998/11/1 ودفع مبلغا قدره 33635 ديناراً أردنياً. ومن حيث أنه ثبت وقوع المدعي بالمرض بعد انقضاء حوالي عشرين عاماً في العمل القضائي وأن طبيعة عمله تتسم ببذل الجهد والإرهاق الفكري المتواصل والديوب وتعرضه لهذا الإجهاد في عمله الوظيفي قد عجل في بدء المرض لديه وسارع في تفاقمه إلى أن تشكلت في عدة شرايين. ومن المقرر علماً واجتهاداً على أن مرض تصلب الشرايين من أسبابه الجهد الفكري والإرهاق الذهني، وهذا من الثوابت الأكيدة مما لا يرقى إليه الشك في وجود الرابطة بين عمل المدعي وبين مرضه. ومن حيث أن عمل المدعي في أداء واجبه الوظيفي والجهود المضنية التي بذلها إنما هي في سبيل صالح المرفق العام الذي يقوم بخدمته وهي تترافق دائما باجتهاد فكري وجسدي ترافقه الانفعالات النفسية. ومن حيث أن المادة 46 من الدستور أشارت إلى أن الدولة تحمي صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والمعالجة والتداوي. كما أن المادة 5 من المرسوم التشريعي رقم 35 تاريخ 1976/10/4 نصت على أنه يتم علاج الموظف المصاب بعلة ناشئة عن الوظيفة على نفقة الدولة. ومن حيث أن وجود صندوق التعاون للقضاة والمساعدين لا يعفي الدولة من أداء واجبها لأن الصندوق ليس هو البديل الصالح عن الدولة خاصة وأن ما يبذله القاضي من جهد فكري وجسدي ليس الغاية منه سوى تحقيق العدالة التي تعتبر أحد مرافق الدولة. هذا المرفق يكون بواسطة قضاته اللذين يبذلون الغالي والرخيص لتأمين سير العدالة التي هي مرفقاً في الدولة. وطالما الأمر كذلك فإن الدولة هي المكلفة بنفقات التداوي والعمليات والمداواة وكل ما يخص صحة هذا القاضي الذي قدم الكثير من فكره وحياته وصحته في سبيل تحقيق العدل ورفع اسم الدولة. ومن حيث أن المعالجة المباشرة من قبل الدولة كانت مستحيلة في وضع المدعي الذي أصيب باحتشاء العضلة القلبية والذي نقل إلى متشفى الرازي بحمص ومن ثم إلى متشفى الأسد الجامعي بدمشق، وبعد ذلك اضطر للسفر إلى الأردن كل ذلك يعطي الحق للمدعي في المطالبة بالنفقات والمصاريف ولكن ضمن الحدود المألوفة ووفق الأسعار الدارجة في المشافي الخاصة بالقطر العربي السوري، وليس في المشافي العامة بالنظر لوضع القاضي الاجتماعي ومكانته الأدبية الرفيعة في المجتمع. (.) لذلك تقرر بالإجماع: 1 – إلزام الجهة المدعى عليها وزارة العدل بالإضافة للوظيفة بدفع مبلغ قدره (303766) ثلاثمائة ألف وثلاثة آلاف وسبعمائة وست وستون ليرة سورية لقاء جميع مطاليبه في هذه الدعوى.