• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير أقوال الشهود وموازنتها وترجيح بعضها من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان لها أصل ثابت في الأوراق

إذا كان لقناعة محكمة الموضوع في وزن الشهادة أصلٌ ثابت في الملف، فلا رقابة عليها في ترجيح بعض الأقوال على بعض، ولا يُكيف هذا الترجيح خطأً مهنياً جسيماً لمجرد عدم موافقة الخصم عليه.

نص الاجتهاد

تقدير أقوال الشهود وموازنتها وترجيح بعضها على البعض الآخر هو من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنها اعتمدت على ما له أصل في ملف الدعوى المناقشة: النظر في الدعوى:لما كان ثابتا من الملف أن مدعي المخاصمة أحمد قد حصل على قرار قضائي رقم 567 تاريخ 1992/4/15 يقضي بنتثبيت شرائه للعقار رقم 20/10789 من المنطقة العقارية الضاري وتسليمه إليه خاليا من الشواغل والشاغلين وقد تقدمت المدعى عليها نائلة بدعوى اعتراض الغير بمواجهة مدعي المخاصمة زوجها عبد الجليل مدعية بأن زوجها سبق أن باعها 1200 سهم من العقار المذكور ووكلها بذلك وكالة خاصة غير قابلة للعزل مصدقة من الكاتب بالعدل بتاريخ 1988/12/21 رقم 166 – 1694 – 980 وأنه تواطأ مع مدعي المخاصمة الذي يكون خاله وباعه كمل العقار وأقر له في الدعوى المفوض عليها لذلك فهي تطلب بعد دعوتهما إعطاء القرار بقبول الاعتراض شكلا وموضوعاً ووقف الإجراءات التنفيذي وإبطال القرار المعترض عليه بحدود 1200 سهم من أصل 2400 وفق الوكالة المبرزة.وقد تقدم عبد الجليل بادعاء متقابل يطلب فيه إبطال الوكالة وجميع الآثار الناجمة عنها .أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 127 تاريخ 1998/3/23 المتضمن رد الادعاء المتقابل شكلاً وقبول الاعتراض شكلاً ورده موضوعاً ورفع إشارة الدعوى بعد انبرام القرار.استأنف القرار البدائي كل من نائلة وعبد الجليل وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 142 تاريخ 1999/5/5 المتضمن رد استئناف عبد الجليل موضوعا وقبول استئناف نائلة موضوعا وفسخ الفقرات من 3 إلى 5 من القرار المستأنف وقبول الاعتراض موضوعا وتعديل القرار المعترض عليه بحيث شمل ألف ومائتي سهم فقط وإعادة تسجيل ألف ومائنين سهم باسم المعترضة نائلة ورفع إشارة الحجز الموضوعة على صحيفة العقار وتصديق باقي الفقرات.طعن بالقرار المذكور كلا من عبد الجبار ومدعي المخاصمة أحمد ونائلة وأصدرت الغرفة الثانية لدى محكمة النقض قرارها المخاصم رقم 1758 تاريخ 1999/11/28 المتضمن رفض الطعن موضوعا ولعدم قناعة مدعي المخاصمة بهذا القرار فقد بادر إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالباً إبطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمةلما كانت دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى إبطال القرار المخاصم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بدعي وقوع هيئة المحكمة في الخطأ المهني الجسيم ولما كان الخطأ المهني الجسيم والخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كانت الهيئة المخاصمة وبعد دراستها لملف الدعوى تبين لها من خلال الأدلة المساقة أن المدعى عليه عبد الجليل سبق له أن باع زوجته نائلة 1200 سهم من أصل 2400 من العقار رقم 20/10789 من المنطقة العقارية الضاري وذلك بموجب وكالة خاصة غير قابلة للعزل مصدقة من الكاتب بالعدل بحلب.ولما كان الشهود الذين استمعت إليهم محكمة البداية ومن بعدها الاستئناف قد شهدوا على قيام التواطؤ بين مدعي المخاصمة والمدعى عليه عبد الجليل وذلك بقصد الاضرار بالزوجة نائلة.ولما كان تقدير أقوال الشهود وموازنتها وترجيح بعضها على البعض الآخر هو من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنها اعتمدت على ما له أصل في ملف الدعوى.ولما كان مجاراة الهيئة لمحكمة الاستئناف في اعتمادها أقوال الشهود والذين أكدوا قيام التواطؤ لا يعتبر خطأ مهنياً جسيماً كما أن التواطؤ لا يدخل في هذا المفهوم.ولما كانت أسباب المخاصمة والحالة هذه لا تنال من القرار المخاصم لذلك وبناءً على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا .2 – مصادرة التأمين وفيده إيراد لخزينة الدولة.3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينها الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.