للمحكمة سلطة ترجيح بعض الأدلة وطرح غيرها ضمن حدود اقتناعها، ولا يُسأل قضاؤها عن الخطأ المهني الجسيم إذا كان ما أخذت به من أدلة صالحاً قانوناً ومنطقيّاً لحمل النتيجة التي انتهت إليها.
ترجيح أدلة على أخرى والأخذ ببعض الأدلة وطرح ما عداها من الأدلة مغايرة ومبرزة في ملف الدعوى مما يعود لقناعة وتقدير محكمة الموضوع ما دام الدليل الذي قنعت به محكمة الموضوع يؤدي إلى الوصول لما قضت به. والمحكمة إن مارست حقها في ذلك لا تكون قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: النظر في الدعوى:تهدف الدعوى إلى طلب إبطال القرار رقم 1603 الصادر بتاريخ 2000/11/5 عن الغرفة العقارية لدى محكمة النقض بدعوى الأساس 216 تعلة أن هيئة المحكمة التي أصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة في استدعاء هذه الدعوى.ومن حيث أن القرار المومأ إليه قضى برفض الطعن الذي أوقعته طالبة المخاصمة على القرار رقم 767 الصادر بتاريخ 1998/10/14 عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص بدعوى الأساس 152 والذي قضى بقبول اعتراض المعترض يحيى شكلا وموضوعا وإلغاء القرار المعترض عليه رقم 53 الصادر بتاريخ 1988/2/14 عن محكمة البداية المدنية في حمص والآثار المترتبة عليه وترقين ملكية المعترض عليها ناظك للمقسم /2/ من العقار 2122 منطقة سادسة في حمص وتسجيله باسم المعترض يحيى في السجل العقاري وبإلزام المدعى عليهم جميعا بذلك وبترقين الإشارة بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية وأضاف قرار محكمة الاستئناف على ذلك فقرة تضمنت إلزام المعترض عليها ناظك وورثة عبد الإله بتسليم الشقة ذات الرقم /2/ من العقار المومأ إليه إلى المعترض. ومن حيث أن أسباب طعن طالبة المخاصمة التي أثارتها في استدعاء طعنها على قرر محكمة الاستئناف المومأ إليه اقتصرت على تخطئة المحكمة المذكورة لجهة أخذها بشهادة الشهود في الوصول إلى النتيجة التي قضت بها حسبما هو ثابت من استدعاء طعنها المؤرخ 1998/11/21.ومن حيث أن المحكمة المشكي منها وجدت أن أقوال الشاهد نورس تؤكد أن مراجعة البائعين للدكتور يحيى كانت في عام 1986 أو عام 1987 أي بعد صدور القرار رقم 495 الصادر عن محكمة الاستئناف في حمص بتاريخ 1984/2/24 بدعوى الأساس 258 وهذا القرار هو الذي قضى بفسخ البيع الأول الذي جرى بين الطرفين على ذات المقسم حيث ثبت لمحكمة الموضوع من أقوال الشهود المستمع إليهم أن المعترض الدكتور يحيى عاد واشترى ذات المقسم للمرة الثانية حسبما شهد بذلك الشاهد فاروق الذي شهد بما خلاصته أن المعترض حصل على حكم بفسخ العقد السابق وموضع التنفيذ وعرض الشاهد على المعترض وعبد الله أن يعود إلى التعاقد السابق بأن يأخذ يحيى المقسم مقابل الثمن المدفوع الذي يقدر بحوالي 150 ألف ليرة سورية وقد وافق الطرفان على ذلك وذهب الجميع إلى مكتب المحامي نورس لتنظيم عقد جديد فطلب سند المليك ولا يعرف ماذا جرى بعد ذلك ويعرف أن المعترض يحيى استلم المقسم وأجرى عليه بعض الإصلاحات وذلك بعد صدور (أي قرار فسخ البيع الأول لأن طالبة المخاصمة لم تبرز صورة مصدقة عن كامل الشهادة) وقد أيد الشهود رضوان وعدنان ومحمد المستمعين بجلسة 1998/6/29 صحة استلام المعترض يحيى بالعام 1985 للعقار مثار النزاع واتفق مع الشهود لتصنيع باب للعقار المتنازع عليه وإحضار بعض العمل لتنظيفه ولم تبرز طالبة المخاصمة صورة مصدقة عن تلك الشهادات مع وثائق دعوى المخاصمة وإنما تم إبرازها من قبل المدعى عليه بالمخاصمة في معرض جوابه على استدعاء هذه الدعوى.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف لا وجه لتخطئة القرار المطعون فيه لجهة ما قضى به ما دامت الأدلة التي اعتمدها والمسافة في حيثياته كافية لحمل النتيجة التي قضت بها.وما دام ترجيح أدلة على أخرى والأخذ ببعض الأدلة وطرح ما عداها من أدلة مغايرة ومبرزة في ملف الدعوى مما يعود لقناعة وتقدير محكمة الموضوع ما دام الدليل الذي قنعت به محكمة الموضوع يؤدي إلى الوصول لما قضت به مما لا وجه لرمي هيئة المحكمة المشكو منها في الوقوع بالخطأ الجسيم ما دامت قد وجدت في شهادة الشهود الذين اعتمدتهم محكمة الأساس للقول بوقوع اتفاق جديد على البيع فيما بين المعترض يحيى وبين بائعه عبد الإله مما يستدعي رفض الدعوى شكلا لعدم توفر أسبابها لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا ومصادرة التأمين.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف. 4 – حفظ الإضبارة.