لا يجوز التوسع في اختصاص المحكمة الجمركية خارج الحدود التي رسمها قانون الجمارك صراحة، لأن ولايتها قاصرة على المنازعات الناشئة مباشرة عن تطبيقه بين إدارة الجمارك والمخالفين أو المهربين. أما النزاعات التي لا تنشأ بذاتها عن تطبيق قانون الجمارك، وإنما تتعلق بإجراء تبعي كالحجز الاحتياطي على الأموال، فمرج...
صلاحية المحكمة الجمركية محصورة في الدعاوى التي يحددها قانون الجمارك ولا يجوز أن تمتد إلى غيرها من دون نص صريح لأن اختصاصها انما هو اختصاص استثنائي يتناول النزاعات والخلافات الناشئة عن تطبيق قانون الجمارك المتكونة فيما بين إدارة الجمارك من جهة والمخالفين أو المهربين من جهة أخرى أم المنازعات الأخرى مع أية جهة غير إدارة الجمارك يتوقف الفصل فيها على ثبوت المخالفة الجمركية أو عدمها ولا تشكل بحد ذاتها خلافاً على تطبيق قانون الجمارك فليس للمحكمة الجمركية البت بمثل هذه الخلافات ويعود الفصل فيها للمرجع المختص حسب أحكام القوانين النافذة. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت دعوى المدعية الطاعنة انما تهدف إلى رفع الحجز الاحتياطي الملقى على أموالها المنقولة وغير المنقولة بموجب قرار وزير المالية رقم 449 ج تاريخ 1999/7/17.وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم أيدت حكم محكمة البداية الصادرة عنها بصفتها المستعجلة القاضي برد الدعوى لعلة عدم الاختصاص الولائي. وحيث ان المدعية تأخذ على الحكم المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث ان صلاحية المحكمة الجمركية محصورة في الدعاوى التي يحددها قانون الجمارك ولا يجوز أن تمتد إلى غيرها من دون نص صريح لأن اختصاصها إنما هو اختصاص استثنائي يتناول النزاعات والخلافات الناجمة عن تطبيق قانون الجمارك المتكونة فيما بين إدارة الجمارك من جهة والمخالفين أو المهربين من جهة أخرى أما المنازعات الأخرى مع أية جهة غير إدارة الجمارك يتوقف الفصل فيها على ثبوت المخالفة الجمركية أو عدم ثبوتها ولا تشكل بحد ذاتها خلافاً على تطبيق قانون الجمارك فليس للمحكمة الجمركية البت بمثل هذه ويعود الفصل فيها للمرجع المختص حسب أحكام القوانين النافذة وحيث ان المدعية الطاعنة تطلب رفع الحجز الاحتياطي عن أموالها المنقولة وغير المنقولة وذلك بعدم أحقية الجهة الحاجزة بذلك وعليه فالخلاف غير ناجم عن تطبيق قانون الجمارك ولذلك فإن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة للنظر في دعوى رفع الحجز الاحتياطي الذي يوقعه وزير المالية وعلى ذلك استقر الاجتهاد ( اجتهاد محكمة النقض قرار رقم 595 أساس 1948 تاريخ 1996/7/21 وحيث ان تنكب المحكمة مصدرة الحكم عن هذا المسار القانوني يجعل الحكم المطعون فيه في متناول أسباب الطعن ويملي نقضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – تضمين الفريق الخاسر الرسوم ما لم يكن معنواً منها والمصاريف. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.