خطأ الإدارة الجمركية في تحديد تاريخ صنع البضاعة، مع توافر وسائل الفحص لديها، ينفي مؤاخذة المستورد العادي عن هذا الخطأ، ولا يبقى في ذمته إلا فرق الرسوم المترتب عليه.
إذا كانت الجمارك نفسها رغم ما لديها من عناصر كفوءة في تصنيف البضائع المستوردة ومعرفة كنهها وتاريخ صنعها رغم ذلك أخطأت في معرفة سنة صنع الكبين رغم الكشف عليه فلا تثريب على المواطن العادي ان هو أخطأ فى ذلك وبالتالي فلا تثريب عليه غير فرق الرسوم التي نجمت عن هذا الخطأ وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضدهما هي استيراد كبين سيارة تهريباً وقد انتهت المحكمة مصدرة الحكم إلى تقرير عدم المساءلة لجهة استيراد الكبين بصورة نظامية وإلى المساءلة بفرق الرسوم.وحيث أن الإدارة الطاعنة لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا.وحيث ان الثابت في الدعوى ان كبين السيارة قد تم استيراده بصورة نظامية وتم استيفاء الرسوم عنه وفق ما صرح عنه في البيان وفي إجازة الاستيراد وبعد وضعه في الاستهلاك تبين لإدارة الجمارك أنه أحدث صنعاً مما ورد في إجازة استيراده وفي البيان.وحيث أنه إذا كانت الجمارك نفسها رغم ما ليدها من عناصر كفوءة في تصنيف البضائع المستوردة ومعرفة كنهها وتاريخ صنعها رغم ذلك فقد أخطأ في معرفة سنة صنع الكبين رغم الكشف عليه وعليه فلا تثريب على المواطن العادي ان هو أخطأ في ذلك وبالتالي فلا يترتب على المطعون ضده غير فرق الرسوم التي نجمت عن هذا الخطأ وهذا ما استقر عليه الاجتهادوحيث ان الحكم المطعون فيه قد اتبع هذا النهج القانوني وقضى للإدارة بفرق الرسوم على المطعون ضده الذي استقرت ملكية السيارة بما فيها الكبين له اعمالا لأحكام المرسوم 175 لعام 1969.وحيث ان دعوى منع المعارضة المقامة من المطعون ضده لا تأثير لها على النتيجة التي انتهت إليها المحكمة مصدرة الحكم ما دام ان المدعي محسن غير مسؤول عن فرق الرسوم المحكوم بها من حيث النتيجة.وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صدر محمولاً على أسبابه وموجباته والطعن لا ينال منه ويتعين رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.