الضبط الجمركي لا تكون له حجية مانعة إذا لم يُنظم على مشاهدة حسية ومعاينة مادية، بل استند إلى معلومات جُمعت من جهة أخرى؛ عندئذٍ يجوز دحضه وإثبات عكسه بالبينات المقبولة قانوناً. كما أن القرار القضائي الذي لا يناقش الأدلة الجوهرية ولا يبين الأساس الذي بنت عليه المحكمة قضاءها يكون عرضة للنقض لقصور التعل...
إذا لم ينظم الضبط الجمركي على المشاهدات الحسية والمعاينة المادية وانما نظم على معلومات حصل عليها رئيس قسم الكشف في مركز الجمارك حيث أوفد بمهمة فإن الضبط يكون قابلاً لإثبات العكس بالطرق المقبولة قانوناً. المناقشة: النظر بالطعنحيث ان المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة الطاعنة غسان ورفاقه هي التصدير تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى تصديق القرار الجمركي المتضمن المساءلة وتثبيت الحجز الاحتياطي والبضاعة بمجملها ناجية من الحجز.وحيث ان الجهة الطاعنة لم تقتنع بهذا الحكم فقد جرى الطعن به طالبة نقضه للأسباب المبينة أعلاه بلائحة كل من الطاعنين.وحيث تبين ان الجمارك الأردنية أرسلت محاضر ضبوط مصادرات دخان أجنبي ضمن السيارات السورية الثلاث بتاريخ 1995/7/17 والتي كانت محملة بالأخشاب من لبنان إلى الأردن بموجب مانيفست عربي وذلك نتيجة لاخبار بقيام مركز الرمثا بمصادرة كمية من الدخان حيث توجه رئيس قسم الكشف إلى مركز الرمثا وحصل على المعلومات المذكورة وأرسلت محاضر الضبوط بناءً على طلب من مديرية الجمارك السورية وقد أنكر كل من الطاعنين خاصة السائقين للسيارات ارتكاب المخالفة المسندة وان السيارات بعد خروجها من أمانة جمارك درعا اشترى حسني كمية من الدخان من باص سعودي ووضعت البضاعة ضمن السيارات الثلاث.وحيث تبين ان الضبط الجمركي لم يكن منظماً على المشاهدات الحسية والمعاينة المادية انما نظم على معلومات حصل عليها رئيس قسم الكشف من مركز جمارك الرمثا حيث أوفد بمهمة إلى هناك وان الجمارك السورية قد تدخلت و استحصلت على المعلومات بعد مصادرة الدخان في مركز الرمثا الأردني ولذلك فإن الضبط قابلاً لإثبات العكس بالطرق المقبولة قانوناً. وحيث يفهم من ضبوط جمارك الرمثا الأردنية من ان رئيس المركز أعطى التعليمات الخاصة بتفتيش السيارة التي يقودها الطاعن غسان بالاعتماد على مخبره السري وان هذه المراقبة تمت ضمن الأرض الأردنية وحيث ان أقوال الشهود تؤكد ان السيارات الثلاث قد خرجت من الحدود السورية بعد تفتيشها في مركز الحدود بشكل أصولي ودخولها الأرض الأردنية جرى شراء كمية من الدخان من باص سعودي ووضعن ضمن الأمكنة المخصصة لها وهذا يؤكد ان المخالفة ارتكبت خارج الأرض السورية وجرى تسوية القضية مع الجمارك الأردنية وحيث ان جميع ضبوط الجمارك الأردنية لا تشير إطلاقاً إلى دخول ضبط البضاعة إلى الأردن من الأرض السورية وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تضع على بساط البحث والمناقشة الجدية أقوال الشاهدين طلال ورفيقه ومحاضر ضبوط الجمارك في مركز الرمثا كما أنها لم تبين الأسس التي اعتمدتها في متن القرار لاسيما وان السيارات قد مرت على مركز الحدود وجرى تفتيشها أصولاً مما يجعل القرار لهذه الناحية في غير محله القانوني وتنال منه أسباب طعن غسان ورفاقه ويستوجب النقض ماعدا طعن الطاعن عبد الحي الذي لمس يستأنف القرار البدئي وبذلك لم يستعمل حقه بالاستئناف مما يعني سقوط حقه بالطعن وهذا النقض يتيح للطرفين إثارة دفوعهما أمام المحكمة مصدرة القرار.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض القرار.2 – عدم البحث بالرسم. 3 – رد طعن عبد الحي خضور شكلاً.