إذا بُني بطلان الشركة على عدم استكمال إجراءات الإيداع والإشهار، فإن أثر البطلان لا ينصرف بين الشركاء إلا من تاريخ التمسك به قضائياً؛ أما الحقوق الناشئة عن الأعمال السابقة على هذا الطلب فتُصفّى وفق عقد الشركة باعتباره نافذاً بينهم إلى ذلك التاريخ.
ان بطلان الشركة بسبب عدم إيداع صورة عن عقد الشركة في ديوان المحكمة الابتدائية وعدم اشهاره لايكون له اثر بين الشركاء الا من الوقت الذي يطلب فيه الشريك الحكم بالبطلان مادة 475 مدني مما يوجب تصفية حقوق الشركاء في المعاملات التي تمت قبل طلب البطلان وفقا لبنود العقد . المناقشة: رفع وكيل محمد. الدعوى ضد سليم. وأكرم . لدى المحكمة الابتدائية المدنية في اللاذقية ، قائلا انه جرى الاتفاق بموجب العقد المؤرخ في ١٩٥٤/٤/١ بين موكله وبين المدعى عليهما وآخر يدعى احمد على انشاء شركة لصنع الحليب المجمد والكازوز لمدة ثلاث سنوات، وبعد المباشرة بالعمل أخذ المدعى عليهما يخالفان شروط العقد بما يضعانه من العراقيل في سبيل الشركة ، مما اضطر الشريك الآخر السيد الى بيع حصته السيد نعمان. لذلك وبما ان المدعى عليهما امتنعا عن. الوفاء بتعهداتهما واحجما عن تدارك الاخطاء المخالفة لشروط العقد الذي لم يسجل في قلم المحكمة ولم يشهر في السجل التجاري بالإضافة الى انذارهما بعدم الرغبة في تجديد العقد الذي قارب نهايته ، فقد جاء يطلب الحكم بإعلان بطلان هذه الشركة وتصفيتها وتضمين المدعى عليهما العطل والضرر وفوات الربح خمسة آلاف ليرة سورية وفقا لشروط العقد والزامهما بالرسوم والنفقات وفي نتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٥٧/١٢/٣٠ باعتبار الشركة باطلة ، واعادة الحالة بين الطرفين الى ما كانت عليه قبل العقد ، على ان يبقى لكل واحد من الفريقين حق طلب المحاسبة عن المدة التي كانا فيها يعملان معا ، وتضمين الجهة المدعية خرج قرار الرد عن رد دعواها بالعطل والضرر ، وتضمين الجهة المدعى عليها الاتعاب النظر في الطعن : ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/٢/٢٠ وعلى اللوائح الجوابية المقدمة من وكيل الخصم في الطعن المؤرخة في ١٩٥٨/٣/٦ و ١٩٥٨/٣/٢٠ ، والمقدمة من وكيل رافعي الطعن في ١٩٥٨/٣/١٨ و ١ / ٤ / ١٩٥٨ ، وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٥٩/٥/١٦ وعلى القرار الصادر بتاريخ ٢٧ / ١٠ / ١٩٥٩ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث أن رافعي الطعن يعتمدان في طلب نقض الحكم على الاسباب التي تتلخص فيما يلي : 1. ان التخلف عن ايداع وثيقة تأسيس الشركة في ديوان المحكمة الابتدائية لا يفقد الشركة صفتها بين العاقدين 2. ان طلب الخصم تصفية الشركة تصفية الشركة يستتبع تعيين خبير من اجل تحقيق هذا الطلب بصورة لا يسوغ معها للمحكمة التي رأت النزاع داخلا اختصاصها أن ترجع عن القرار الذي اتخذته بإجراء التصفية .3. ان المحكمة لم تبحث بالعطل والضرر الذي طلبه احد الطاعنين في مناقشة هذه الاسباب من حيث ان الدعوى تقوم على طلب تصفية الشركة الجديدة المعقودة بين الفريقين لمدة ثلاث سنوات بموجب العقد المؤرخ في ١٩٥٤/٤/١ الذي لم يثبت ايداع صورة عنه في ديوان المحكمة الابتدائية في منطقة مركز الشركة ولم يجر اشهاره خلافا لأحكام المادتين ٦١ و ٦٢ من قانون التجارة . ومن حيث ان التخلف عن القيام بالإجراءات الملمع اليها ، وان كان يؤدي الى بطلان الشركة غير ان هذا البطلان لا يكون له اثر بين الشركاء الوقت الذي يطلب فيه الشريك الحكم بالبطلان بمقتضى القواعد المحددة في المادة ٤٧٥ من القانون المدني . ومن حيث ان الحكم بالبطلان الذي ينجم عنه انحلال الشركة يستتبع المبادرة الى تصفية حقوق الشركاء عن المعاملات التي تمت قبل طلب البطلان وفقا لبنود العقد الذي يعتبر بنص القانون قائما بين الشركاء ساري المفعول عليهم الى يوم طلب الحكم ببطلانه ومن حيث ان المحكمة الابتدائية التي سارت في سبيل حل النزاع عن طريق التصفية ما لبثت ان عادت في الحكم المطعون فيه الى الاكتفاء بإعلان بطلان الشركة بين الطرفين وأبقت لكل منهما الحق بطلب المحاسبة عن المدة التي كانا يعملان فيها معا ومن حيث أن هذا الحكم الذي لا يحسم النزاع الناشب بشأن الحقوق المختلف عليها في الدعوى انما يعتبر مخالفا للقانون بصورة يتعين معها نقضه تطبقا للمادة 1 القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ ومن حيث ان هذا النقض يمكن الجهة الطاعنة من اثارة موضوع العطل والضرر أن حسبت ان لها حقا فيه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه