تنتفي مسؤولية الوكيل الملاحي عن المخالفات الجمركية المرتكبة من الربان إذا اقتصر دوره على حدود الوكالة ولم يصدر عنه تعهد شخصي على البيان الجمركي أو كفالةٌ له.
لا يمكن مساءلة الوكيل الملاحي عن المخالفات الجمركية التي يرتكبها الربان طالما ان الوكيل لم يتجاوز حدود وكالته الممنوحة له ولم يتعهد شخصياً على البيان أو يكفله. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المنسوبة إلى الجهة المطعون ضدهما هي نقص مانيفست وقد انتهت محكمة الاستئناف في اللاذقية إلى تأييد الحكم البدائي المستأنف القاضي بمساءلة الباخرة ورد الدعوى عن الشركة الناقلة لعدم صحة التمثيل.وحيث ان إدارة الجمارك تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة أنفا.وحيث أن أوراق الملف تخلو بما يفيد تمثيل شركة التوكيلات للشركة الناقلة وكان يتعين لصحة تمثيلها إبراز وكالة عنها تخولها ذلك وهذا غير متوفر في الدعوى مما يجعل ما انتهت إليه المحكمة من حيث رد الدعوى عن الشركة الناقلة يجد أصله القانوني علما ان شركة التوكيلات استأنفت الحكم عن الباخرة فقط ولها ذلك لأنها تمثلها حكما.وحيث انه لا يمكن مساءلة الوكيل الملاحي عن المخالفات التي يرتكبها الربان طالما أن الوكيل لم يتجاوز حدود وكالته الممنوحة له ولم يتعهد شخصياً على البيان أو يكفله.وحيث ان بقية أسباب الطعن غير منتجه طالما أن المحكمة قضت بالمساءلة ولم تشمل النقص المدعى به بالتسامح العرفي فعليه وبمقتضى ما سلف بيانه يكون الحكم المطعون فيه واقعاً في محله القانوني والطعن لا ينال منه ويستوجب رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الإدارة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم. 3 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.