إذا خالفت الهيئة التي أصدرت القرار الحكمَ الناقض الصادر عن الغرفة ذاتها، وكان ذلك على نحوٍ صريحٍ ومخالفٍ لنص المادة 262 أصول محاكمات مدنية وللاستقرار الاجتهادي، عُدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال القرار المخاصم، ويكون إبطال القرار بديلًا كافيًا عن التعويض.
ان مخالفة الهيئة المخاصمة للحكم الناقض الصادر عن الغرفة ذاتها يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب ابطال القرار المخاصم ابطال القرار المشكو منه يغني عن المطالبة بالتعويض المناقشة: في المناقشة والحكم:حيث إن طالب المخاصمة يهدف إلى إبطال القرار المخاصم موضوع هذه الدعوى للأسباب المذكورة في استدعاء الدعوى، بحجة أن الهيئة مصدرته قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم.وحيث إنه سبق للغرفة الجزائية لدى محكمة النقض بقرارها رقم (762)، أساس (7039)، تاريخ 18/2/2002 أن نقضت الحكم الاستئنافي بتعليل أن الخلاف بين الطرفين مدني الوصف.وقد اتبعت محكمة الاستئناف الحكم الناقض، وقضت بتصديق الحكم المستأنف، وترك الحق للمدعي بإقامة دعوى مدنية مستقلة.ولدى الطعن بالحكم الاستئنافي الذي اتبع الحكم الناقض، فقد أصدرت قرارها المخاصم الذي خالفت بموجبه قرارها السابق، ونقضت الحكم الاستئنافي، وقضت بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل الغصب.وحيث إن الهيئة المخاصمة قد خالفت الحكم الناقض الصادر عن الغرفة ذاتها، وهذا مخالف لنص المادة (262) أصول محاكمات مدنية، ولاجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض المستقرة لهذا الشأن.ولما كان ذلك يشكل خطأ مهنياً جسيماً ارتكبته الهيئة المخاصمة،مما يوجب إبطال القرار المخاصم.ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً.ومن حيث إن إبطال القرار المشكو منه يغني عن الحكم بالتعويض.لذلك حكمت الهيئة:1 – قبول الدعوى موضوعاً.2 – إبطال القرار الصادر رقم (278) في الدعوى رقم أساس (7528)، الصادر عن الغرفة الجنحية، واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.3 – إعادة التأمين إلى دافعه. 4 – تضمين الجهة المدعى عليها بالمخاصمة الرسوم، والمصاريف، وحفظ الملف.