سلطة التحقيق والاتهام تكفيها في قرار الإحالة أدلةٌ تُنشئ احتمال الجرم وترجّح الإدانة، أما سلطة الحكم فتجب أن تبني الإدانة على أدلة يقينية حاسمة بعيدة عن الشك. وعيب عدم إيراد الأسباب لا يرقى إلى خطأ مهني جسيم متى كانت نتيجة القرار منسجمة مع القانون.
على محكمة الجنايات وهي سلطة الحكم أن يقام قضاءها على الأدلة اليقينية والحاسمة والبعيدة عن الشك، وتبقى القناعة اليقينية من عمل محكمة الموضوع حسبما يثبت لها من الأدلة المعروضة عليهاإذا كان القرار المشكو منه متفقاً من حيث النتيجة مع أحكام القانون فإن عدم إيراد الأسباب في حيثيات القرار الموما إليه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماان سلطتي التحقيق والاتهام لا تتوخيا من أجل الإحالة على محكمة الجنايات اليقين كما تتوخاه سلطة الحكم التي يجب أن يقام قضاءها على الأدلة اليقينية والحاسمة والبعيدة عن الشك، وإنما تكتفي بوجود شبهات وقرائن وشواهد تجعل التهمة محتملة والإدانة مرجحة. وتبقى القناعة اليقينية من عمل محكمة الموضوع حسبما يثبت لها من الأدلة المعروضة عليهاسلطة الحكم يجب أن يقام قضاءها على الأدلة اليقينية والحاسمة والبعيدة عن الشك المناقشة: في الشكل:ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي تقدم به طالب المخاصمة على القرار 291/207 الصادر عن قاضي الإحالة في دير الزور بتاريخ 2000/6/15 باتهام طالب المخاصمة أسعد (.) بجناية الاشتراك بقتل المغدور فواز (.) عمداً وفق المادة 535 عقوبات بدلالة المادة 212 منه. وبلزوم محاكمته أمام محكمة الجنايات في دير الزور إلى آخر منطوق القرار المذكور. ومن حيث أن قاضي الإحالة استعرض في حيثيات قراره المطعون فيه وقائع الدعوى والأدلة القائمة عليها. وخلص بتعليل سائغ ومقبول لتكوين عقيدته بما قضى به بحيث وجد في الأدلة المعروضة في ملف الدعوى ما يكفي لاحتمال قيام طالب المخاصمة مع رفيقه الآخر خضر بالاتفاق على التخطيط لقتل المغدور فواز (.) وذلك من خلال تواجد طالب المخاصمة في مسرح الجريمة واعتراف المتهم خضر بالاتفاق مع طالب المخاصمة على تهريبه بعد وقوع الحادث حيث حضر وأركبه خلقه على دراجته النارية على النحو المساق في حيثيات قرار قاضي الإحالة المصدق بالقرار المشكو منه، فلا وجه لتخطئة المحكمة مصدرة القرار المخاصم ورميها في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دام اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن سلطتي التحقيق والاتهام لا تتوخيا من أجل الإحالة على محكمة الجنايات اليقين كما تتوخاه سلطة الحكم التي يجب أن يقام قضاءها على الأدلة اليقينية والحاسمة والبعيدة عن الشك، وإنما تكتفي بوجود شبهات وقرائن و شواهد تجعل التهمة محتملة والإدانة مرجحة وتبقى القناعة اليقينية من عمل محكمة الموضوع حسبما يثبت لها من الأدلة المعروضة عليها. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كان القرار المشكو منه متفقاً من حيث النتيجة مع أحكام القانون فإن عدم إيراد الأسباب في حيثيات القرار الموما إليه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً مما يستدعي رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها. لهذا حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلاً ومصادرة التأمين.