• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير أقوال الشهود والاقتناع بما شهدوا به متروك لقناعة المحكمة إن أخذ المحكمة بشهادة شهود أحد الخصوم واستبعادها لشهود الخصم الآخر ليس مدعاة

الأصل أن وزن شهادة الشهود وتقدير صدقها أو كذبها متروك لقناعة محكمة الموضوع؛ فلا تُدان الشهادة الكاذبة لمجرد أن المحكمة أخذت ببعض الشهود واستبعدت آخرين، ما دام تقديرها مؤسساً على مناقشة الأدلة والإحاطة بوقائع الدعوى.

نص الاجتهاد

تقدير أقوال الشهود والاقتناع بما شهدوا به متروك لقناعة المحكمة إن أخذ المحكمة بشهادة شهود أحد الخصوم واستبعادها لشهود الخصم الآخر ليس مدعاة لإدانة الشهود بجرم الشهادة الكاذبة بحسبان أن تقدير أقوال الشهود والاقتناع بما شهدوا به متروك لقناعة المحكمة ترجيح أدلة من أدلة الدعوى على أدلة مغايرة لها مما يعود لقناعة وتقدير محكمة الموضوع. ولا وجه لتخطئة القرار المشكو منه ورمي هيئة المحكمة التي أصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت قد وجدت أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها وخلصت إلى تطبيق أحكام القانون على واقعة النزاع المناقشة: في الشكل :ومن حيث أن القرار الموما إليه قضى برفض الطعن الذي أوقعه طالب المخاصمة على القرار رقم 803 والصادر بتاريخ 0/7/27 عن محكمة الاستئناف الجنحية في طلب لدعوى الأساس 4254 والذي قضى ببراءة المدعى عليهما بالمخاصمة يوسف (.) وعبد الجواد (.) من جرم الشهادة الكاذبة لعدم الثبوت. ومن حيث أن واقعة النزاع تتحصل في أن المدعوة فاطمة (.) زوجة لطالب المخاصمة تقدمت إلى المحكمة الشرعية بدعوى طلبت بموجبها تثبيت زواجها من طالب المخاصمة وإلزامه بالنفقة وقدمت شاهدين لإثبات ما تدعيه هما المدعى عليهما يوسف وعبد الجواد بهذه الدعوى فشهدا بأن الزواج تم بين الزوجين على مهر معجل قدره مئة ألف ليرة سورية غير مقبوضة ومثله مهراً مؤجلاً . وقدم طالب المخاصمة شهوداً أثبتوا أن المهر المعجل مقبوض واشترى به أشياء جهازية. وخلصت المحكمة الشرعية إلى ترجيح شهادة شهود طالب المخاصمة على شاهدي زوجته، وقضت بتثبيت الزواج وفق شهادة شهود الزوج الذي تقدم بادعائه أمام القضاء الجزائي ناسباً للمدعى عليهما ارتكاب جرم الشهادة الكاذبة حيث أدانتهما محكمة الدرجة الأولى بذلك وفق أحكام المادة /398/ عقوبات وباستئناف القرار البدائي قضت محكمة الاستئناف بفسخ القرار المستأنف وببراءة المدعى عليهما من الجرم المسند إليهما. فطعن المدعي طالب المخاصمة وطلب نقض القرار حيث أصدرت المحكمة المشكو منها القرار المخاصم فكانت هذه الدعوى. ومن حيث أن أخذ المحكمة الشرعية بشهادة شهود طالب المخاصمة واستبعادها لشهود الزوجة المدعى عليهما يوسف وعبد الجواد ليس مدعاة لإدانة المدعى عليهما بجرم الشهادة الكاذبة بحسبان أن تقدير أقوال الشهود والاقتناع بما شهدوا به متروك لقناعة المحكمة خاصة وأن المدعى عليهما في استدعاء استئنافهما أوضحا أنه عند إتمام الزواج لم يكن المهر المعجل قد دفع، وليس في ملف الدعوى ما يثبت إبرام عقد الزواج في حينه وذكر مقدار المهرين المعجل والمؤجل به بحيث أن وثائق هذه الدعوى جاءت خالية من صورة صك الزواج الذي أشار إليه طالب المخاصمة في استدعاء هذه الدعوى بحسبان أن شهادة الشاهد بعدم دفع المهر المعجل وقت وقوع الزواج لا يجعل من شهادته شهادة كاذبة ما دام لم يتوفر لديه العلم بذلك وشهد بخلافه. ومن حيث أن ترجيح أدلة من أدلة الدعوى على أدلة مغايرة لها مما يعود لقناعة وتقدير محكمة الموضوع مما لا وجه لتخطئة القرار المشكو منه ورمي هيئة المحكمة التي أصدرته في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم ما دامت قد وجدت أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت أدلتها وخلصت إلى تطبيق أحكام القانون على واقعة النزاع مما يستدعي: رفض الدعوى شكلاً لعدم توفر أسبابها