لا يملك المؤجر معارضة المستأجر في بيع المتجر أو المصنع أو في مشاركة الغير باستثماره متى لم يثبت أن التصرف ينطوي على تنازل عن الإجارة أو إيجار ثانوي، كما أن الفصل في الدعوى قبل التحقق من صحة الخصومة والرد على الدفوع الجوهرية يوجب النقض.
يحق للمستأجر أن يبيع المتجر أو المصنع الى الغير دون أن يكون للمؤجر الحق بمعارضته كما يسوغ له أن يشارك شريكا في اشغاله اذا كانت هذه الشركة لا تخفي تنازلا عن الاجارة أو اجارة ثانوية المناقشة: الحكم الصادر بعد النقض وجاهيا عن محكمة دمشق الجزئية بتاريخ ١١/١١/ ١٩٥٨ تحت رقم ۱۲٤٢ / ۱۳۸۳ بالزام المدعى عليهم شركة محمود ۰۰۰ واولاده ممثلة بشخص عبد الرحمن بإخلاء المأجور موضوع الدعوى وتسليمه الى المدعي الخصم في الطعن خاليا من الشواغل خلال اربعة اشهر من اكتساب الحكم الدرجة القطعية وذلك بالاستناد الى الوثائق المبرزة واليمين التي حلفها المدعي ووقائع الدعوى . ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاءات الطعن المقدم احدها في ١٩٥٨/١١/١٨ والثاني ١٩٥٨/١١/١٨ والثالث ١٩٥٨/١١/١٩ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : في الموضوع :في الطعن المقدم من السيد عبد الرحمن لما كان وكيل هذا الطاعن يطلب نقض الحكم لما خلاصته 1. انه دفع دعوى المميز عليه بعدم صحة الخصومة لوفاة السيدين اليوم الا الله ومحمود. عضوي الشركة قبل تاريخ الادعاء وتصفية تركتهما وتعيين مصفين وممثلين عن تركتيهما لدى محكمة الصلح المدنية بدمشق تحت رقم اساس ١٩٥٤/٥١ ولانحصار الخصومة بالمصفى عملا بالمادة ١٣ من الاصول الحقوقية والاغلال الشركة بعد شطب اسمها من السجل التجاري . 2. مخالفة الحكم للقانون في استخلاصه الوقائع الواردة في شهادات الشهود رغم صراحتها ووضوحها وتقريرها علم وموافقة المدعي على حلول شركة الجوارب السورية محل شركة محمود. واولاده المنحلة وعدم بيان سبب عدم قناعة المحكمة بشهادات الشهود . 3. استناد الحكم الى واقعة غير مسجلة في ضبط المحاكمة ولم تقع اطلاقا وهي حضور المدعي وحلفه اليمين المصورة في جلسة ٩٥٧/١٠/٢٩ في حين ان المدعي لم يحضر الى المحكمة ولم يحلف اليمين التي اشارت المحكمة الى انه حلفها 4. لم ترد المحكمة على كافة دفوع موكله وهي عدم جواز سماع الدعوى بالنظر لإشغال شركة الجوارب السورية المأجور مدة تزيد على السنة وكيفية قبض المدعي استحقاقه الأجور من حساب الشركة الجديدة وعلم المدعي وشريكه عبد الستار بما كان قد جرى ويجري في العقار وموافقتهما عليه وعدم اعتراضهما عليه منذ حدوثه حتى تاريخ اقامة الدعوى وبذلك يكون الاعتراض قد سقط المرور أكثر من سنة على وضع شركة الجوارب السورية وتايد ذلك علاوة على شهادات الشهود المستمعة بعدم حلف المدعى اليمين الذي ذكرت المحكمة خطأ انه حلفها 5. تقوم دعوى المدعي على المطالبة بخلاء المأجور موضوع الدعوى لعلة ان شركة محمود. واولاده تخلت عن المأجور لقاء فروغ واسكنت فيه شركة. وصارفت موكلة على قول المميز عليه هذا اذ قالت بأن المأجور بيع بكامله الى شركة. وقد ايد وكيل المدعى في جلسة ١٩٥٦/٣/٢١ أي بعد صدور القانون ٤٨ دعواه في طلب الاخلاء ثم استند في دعواه الى نص الفقرة (ج) المادة الخامسة المعدلة من المرسوم التشريعي ۱۱۱ وقد استثنت الفقرة (ج) العقار المنشأ به مصنع أو متجر اذا باعه المستأجر بكامله الغير وتوافق الطرفان على أن المأجور تخلت عنه شركة. واولاده بكامله إلى شركة. شركة الجوارب السورية – ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة مخالفة الحكم لما استقر عليه الاجتهاد في موضوع تضرر المالك بفعل الاسكان وثبوت هذا الضرر في الطعن المقد من السيدين يوسف. ومحمد ماجد اضافة لشركة لما كان وكيل هذه الجهة الطاعنة يطلب نقض الحكم لما خلاصته 1. ان المدعي لم يحضر ولم يحلف اليمين المصورة التي عدلتها المحكمة من تلقاء نفسها وأنه بعد وفاة السيد رشدي. لم يتم تحليف أية يمين . 2. لم تبحث المحكمة بدفوعه الواردة في لائحته المؤرخة في ١٩٥٨/٩/٣٠ 3. ان المدعي اقام دعواه لعلة ان المستأجر منه شركة منه شركة محمود. واولاده قد تخلت عن المأجور لقاء فروغ واسكنت فيه شركة. شركة الجوارب السورية وهو يقر بأنه ليس هنالك أي تنازل جزئي عن المأجور وانما هنالك تخل عن كامل المأجور واسكان الغير فيه والمأجور متجر لا خلاف عليه والقانون رقم ٤٨ تاريخ ١٩٥٥/٣/٢٩ أجاز لصاحب المتجر والمصنع ان يتخلى عنه بكامله الى الغير بيعا بدون موافقة المؤجر ولم يقبل المدعي بإدخال شريك مع المستأجر . 4. انه أثار امام المحكمة الاختلاف بين شركة محمود. واولاده وشركة. التي تتمتع كل منها بشخصية معنوية مستقلة تمام الاستقلال عن الآخر 5. استقر الاجتهاد على انه في حال طلب اخلاء المأجور لعلة مخالفة العقد يتوجب اثبات الضرر من جراء هذه المخالفة في الطعن المقدم من السيد عبد الرحمن بالأصالة عن نفسه وبصفته ممثلا لشركة ووارثا لوالده المتوفى محمود. واضافة لتركة والده والسيدة نعمة فؤاد زوجة المتوفى عارف ابن محمود ۰۰۰ اصالة عن نفسها وبحسب وصايتها على اولادها منه واضافة لتركته . لما كان وكيل هذه الجهة الطاعنة يطلب نقض الحكم لما خلاصته . انه ذكر بلائحته المؤرخة في ١٩٥٧/٥/٧ جوابا على قرار النقض بان المدعي مصر على ان شركة محمود. واولاده هي غير شركة. شركة الجوارب السورية وان القانون يوجب اعتبار كل شركة في هاتين الشركتين شخصية الاعتبارية مستقلة ولو اندمج جميع اعضاء الاولى بالثانية وان تسليم المأجور كان نتيجة اتفاق وعقد بين الشركتين يفيد البيع بكامل معانيه وقد شمل المتجر بكامل عناصره وتم التسليم والتسلم حسب الأصول وهذا التنازل عن المتجر وبيعه منطبق على المادة الأولى من القانون ٤٨ المؤرخ في ١٩٥٥/٣/٢٩ المضافة الى الفقرة ( ج ) من المادة الخامسة من المرسوم التشريعي ۱۱۱ التي تسري احكامها على الدعاوى التي لم تزل قيد النظر وهو لا يحرم موكليه من العودة الى الاسباب الاخرى ومنها المتعلق ببيع المتجر والتمسك به والمحكمة لم تعالج هذا الدفع . في مجمل اسباب الطعن لما كانت دعوى تخلية المتجر المأجور مقامة على السيد عبد الرحمن بوصفه ممثلا لشركة محمود ۰۰۰ وأولاده لان شركة۰۰۰ واولاده قد تخلت عن المأجور لقاء فروغ واسكنت فيه شركة. شركة الجوارب السورية خلافا لشرط العقد ولما كان السيد عبد الرحمن لا يملك حق تمثيل باقي ورثة والده بعد وفاة والده محمود. عضو الشركة وتصفية تركته وانحلال الشركة وليس في الوثائق المبرزة ما يخوله ذلك وكان هذا الطاعن يتذرع بجواز بيع المتجر وكان يحق للمستأجر ان يبيع المتجر أو المصنع الى الغير دون ان يكون للمؤجر الحق بمعارضته بذلك وفقا لأحكام المادتين ١ و ٣ من القانون رقم ٤٨ تاريخ ١٩٥٥/٣/٢٩ هذا فضلا عن انه يسوغ لمستأجر العقار المعد للتجارة ان يشارك شريكا في اشغاله وان يعملا سوية في المأجور اذا كانت هذه الشركة لا تخفي تنازلا عن الاجارة أو اجارة ثانوية وفقا لما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة ( يراجع القرار التمييزي الصادر في ١٩٥٧/٦/١٢ رقم اساس ١٦٢١ وقرار ١٤٤٥ والقرار الصادر بتاريخ ۱۹٣/١/٢٥ اساس ۲۹ ) وطبقا لما قرره الفقهاء في حالة ما اذا كانت شخصية المستأجر محل اعتبار عند المؤجر كما في المزارعة ونص عقد الايجار على منع الايجار من القاطن ) مستأجر ثانوي فان ذلك لا يمنع المستأجر من المشاركة يراجع ما ورد في الصحيفة ٢٤٦ بند ١٩٠ من عقد الايجار للدكتور مرسي والصحيفة ٤٤٢ وما بعدها من شرح عقد الايجار للدكتور مرقص ) . ولما كان الفصل في الدعوى قبل استكمال صحة الخصومة ودون الرد على الدفوع المثارة يوجب نقض الحكم بمقتضى المواد ١٦ و ٢٠٤ والفقرتين د و ه من المادة ٢٥٠ من قانون اصول المحاكمات وكان هذا النقض لا يدع مجالا لبحث بقية اسباب الطعن التي يمكن اثارتها امام القاضي . لذلك تقرر بالأكثرية قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه موضوعا