العبرة في تكييف السرقة تكون لوسيلة ارتكابها ومحلّها؛ فإذا اقترنت بالتسلق أو بوسيلة مشابهة للوصول إلى مكان الحيازة انطبقت عليها أوصاف التشديد المقررة قانوناً.
إن العبرة في تكييف واقعة السرقة بالنظر إلى كيفية ارتكابها ومكانه. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين كانت قد انتهت بقرارها إلى تجريم الطاعن بجناية السرقة المنطبقة وأحكام المادة 625 عقوبات عام وعاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة ثلاث سنوات ومنحه أسباب التخفيف التقديرية خفضت العقوبة حتى السنة وذلك لارتكابه أخذ الطيور عن طريق استعمال سلم صعد به إلى مكان اقتنائها. ولما كانت أسباب الطعن قد تناولت القرار لجهة عدم توافر العناصر المكونة للسرقة الموصوفة على اعتبار أن السرقة للطيور ومحل اقتنائها القن الذي لا تتوافر فيه الظروف المستوجبة التشديد والخطأ بتطبيق النص القانوني المعاقب. ولما كان الثابت وما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة على أن العبرة في تكييف واقعة السرقة بالنظر إلى كيفية ارتكابها ومكانه وإن كانت المادة الجاري أخذها من الطاعن وإن كانت طيور إلا أن ظروف ارتكابها والتوصل بحيازة هذه الطيور قد تمت بواسطة التسلق باستعمال سلم للوصول إلى القن وهذه الواسطة هي سبب التكييف الجنائي لفعل الطاعن وعليه والحال فإن ما جاء في أسباب الطعن لا يرقى للنيل من القرار المطعون فيه الذي جاء متوافقاً مع الأصول ومنطبقاً على القانون والنص المعاقب.