• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التبليغ عن الجرائم واجب قانوني ولا يسأل المبلغ عن التعويض إلا إذا ثبت تجاوزه حدود دعواه

لا يسأل من يبلّغ عن جريمة عن التعويض لمجرد أن البلاغ انتهى إلى براءة المبلّغ عنه، بل لا تقوم المسؤولية إلا إذا ثبت تجاوز المبلِّغ حدود دعواه الشخصية وفق قواعد المسؤولية المدنية، مع وجوب تسبيب هذا الثبوت بأدلة واضحة.

نص الاجتهاد

ان مجرد اسناد جرم الى شخص لا يدل على ان المدعى الشخصي تجاوز في دعواه الشخصية لان التبليغ عن الجرائم واجب فرضه المشرع على كل سلطة رسمية او موظف عام ان التعويض عن الضرر الذي يصيب من يوجه اليه اتهام بجريمة لا يكون مستحقا في ذمة المبلغ الا في حالة ثبوت تجاوزه في دعواه المناقشة: رفع وكيل ناظم الدعوى ضد وزارات الصحة والدفاع والمالية لدى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق قائلا ان دمشق قائلا ان وزارة المالية اصدرت بلاغا بتاريخ ٩٥٢/١/١٢ حرمت فيه موكله من الاشتراك في مناقصات ومبايعات الدوائر والمصالح الحكومية ، وعلى أثر ذلك اصدرت وزارة الدفاع بلاغا منع موكله من الدخول في عقود رضائية أو مزاودة أو مناقصة ، ثم اقيمت عليه من قبل الجهة المدعى عليها دعوى جزائية بجرم التزوير والاحتيال وادخل السجن قبل ان يخلى سبيله بالكفالة ، ثم في نتيجة المحاكمة حكم ببراءته من الجرم المعزو اليه وصدق الحكم استئنافا وتمييزا لذلك وبما ان الجهة المدعى عليها قد الحقت من جراء تصرفاتها غير المشروعة اضرارا مادية ومعنوية وادبية بما ابطلته من عقود بالتراضي بينها وبينه ، وبما ان مس اعتباره كتاجر ووكيل لمعامل أجنبية وما حرم من وكالات جديدة بما لا يقل عن خمسين ألف ليرة سورية ، فقد جاء يطلب الحكم على الجهة المدعى عليها بهذا المبلغ مع تضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب . وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان البت بقانونية قرار وزارة الدفاع المعطوف على بلاغ وزارة المالية الذي حرم المدعي بموجبه من الاشتراك بالمناقصات والمزايدات ليس من اختصاصها النوعي الا بعد ابطال ذلك القرار الاداري وما تبعه من اعمال اجرائية ، وبما انها تقدر العطل والضرر الحاصل من جراء الدعوى الجزائية بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية ، فقد قضت بتاريخ ٩٥٨/٨/٥ بالزام الجهة المدعى عليها وزارتي الخزانة والصحة بإداء هذا المبلغ الى المدعي وتضمينها نصف المصاريف دون الرسوم ومئة وخمسين ليرة سورية اتعاب المحاماة ، وتضمين المدعي نصف الرسوم والمصاريف . ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه ، كما استأنفه تبعيا وكيل المدعي . وفي نتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه القاضي بتصديق الحكم البدائي المستأنف وتضمين الجهة المستأنفة نصف النفقات والمستأنف عليها النصف الآخر مع نصف الرسومالنظر في الطعن ان دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ٩٥٩/٣/٤ وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى تصديق الحكم ، وعلى القرار الصادر بتاريخ /٩٥٩/٦/٢ بإحالة الطعن الى هذه الدائرة ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الجهة الطاعنة تطلب نقض الحكم للأسباب التي تتحصل فيما يلي : 1. ان الدعوى جرى عليها التقادم اذ مضى بين الحكم الجزائي بمنع المحاكمة في ٩٥٤/٨/٢٢ وبين استدعاء الدعوى في ٩٥٨/٢/١٨ اكثر من ثلاث سنين 2. ان الدعوى بالعطل والضرر يجب ان يسبقها اعذار بحكم المادة ٢٠١٦ من القانون المدني 3. ان القضاء هو الذي امر بتوقيف المطعون عليه واقتصر عمل الجهة الطاعنة على تبليغ الأمر للقضاء فلا محل لمساءلتها عن الضرر المدعى به . 4. ان الخطأ غير متوفر في الدعوى 5. ان المطعون عليه لم يبين المدة التي اوقف فيها، ولم تسأله المحكمة عنها ، ولما كان التعويض يجب ان يتناسب مع الضرر كان على المحكمة ان تثبت من مدة التوقيف في الرد على السببين الاول والثاني من حيث ان القضاء ببراءة المطعون عليه مما اسند اليه من احتيال وتزوير بداية واستئنافا صدق تمييزا في ٢٢ شباط ١٩٥٥. ومن حيث أنه لم يمض بين تصديق الحكم وبين استدعاء الدعوى في ١٨ شباط ٩٥٨ المدة المسقطة ومن حيث ان الدعوى بالعطل والضرر الناشئ عن الفعل غير المشروع لا تستوجب سبق الإعذار عملا بحكم المادة ٢٢١ من القانون المدني ، ومن انه لذلك يكون الطعن بهذين السببين غير وارد في مناقشة باقي الاسباب من حيث ان المشترع خول المدعى عليه في حالة البراءة من الجريمة التي الصقها به المدعي الشخصي ان يطالب هذا المدعي بالتعويض عن الضرر اذا تبين انه متجاوز في دعواه طبقا لقواعد المسؤولية المدنية عملا بحكم المادة ۱۳۳ من قانون العقوبات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بالتعويض على ان الجهة الطاعنة تجاوزت في دعواها الشخصية اذ اسندت الى المطعون عليه التزوير والاحتيال واستعمال المحرر المزور وعجزت عن الاثبات ومن حيث أن مجرد اسناد الجرم الى المطعون عليه لا يدل على ان الجهة الطاعنة تجاوزت في دعواها الشخصية لان التبليغ عن الجرائم واجب فرضه المشترع على كل سلطة رسمية وموظف عام عملا بحكم المادة ٢٥ من قانون اصول المحاكمات الجزائية . ومن حيث ان التعويض عن الضرر الذي يصيب من يوجه اليه اتهام بجريمة لا يكون مستحقا في ذمة المبلغ الا في حالة ثبوت تجاوزه في دعواه وفقا لحكم المادة ١٣٢ من قانون العقوبات ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يورد الادلة التي كونت اقتناع المحكمة بتجاوز الجهة الطاعنة في دعواها الشخصية مما يجعله قاصر البيان ويتعين نقضه من هذه الناحية عملا بحكم الفقرة الاولى من المادة الأولى من القانون رقم ٥٧ سنة ١٩٥٩ لذلك حكمت المحكمة بإجماع الآراء : 1. بنقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها في الاسباب الثلاثة الاخيرة ، 2. اعلان هذا الحكم الى الفريقين