الأصل في الالتزامات التعاقدية أن إثباتها أو إثبات ما يخالفها يكون بالكتابة، ولا يُستثنى من ذلك إلا إذا وُجد مبدأ ثبوت بالكتابة أو مانع أدبي يقدّره قاضي الموضوع، أما القرابة غير المباشرة أو المجردة التي لا ترقى لمانع أدبي فلا تبرر الإثبات بالشهادة.
إن واقعة التكليف بالتعاقد إنما هي واقعة عقدية لا يجوز إثباتها بالبينة الشخصية وإنما بدليل كتابي لأنها ليست واقعة مادية. – شقيق زوج أخت المدعي لا يعتبر قرابة بنظر القانون تشكل مانع أدبي يجيز الإثبات بالشهادة. – استقر اجتهاد محكمة النقض على أن تقدير المانع الأدبي موكول لقاضي الموضوع وتقديره أمراً موضوعياً لا معقب لمحكمة النقض عليه وبالتالي فهو لا يصلح سبباً للطعن والأولى أنه لا يصلح سببا للمخاصمة. – إذا كان القانون والاجتهاد قد أجاز إثبات خلاف ما ورد بعقد البيع بالبينة الشخصية إلاّ أن ذلك يجب أن يكون مقترناً بوجود مبدأ ثبوت بالكتابة أو قيام المانع الأدبي وفق ما هو صريح الفقرات /101 – 103 – 107/ من المذكرة الإيضاحية لقانون البينات والتي أشارت إلى الاستثناءات من القواعد التي وضعها المشرّع للإثبات في الالتزامات التعاقدية.