في دعوى تثبيت البيع الناشئة عن عقدٍ أبرمه الوكيل باسم المالك أو في حدود وكالته، يجب اختصام كلٍّ من المالك والوكيل معاً، لأن اختصام أحدهما دون الآخر يعيب الخصومة ويجعلها غير صحيحة. كما يجب على المحكمة التثبت من حدود الوكالة وعدم تحميلها ما لا تحتمله من تصرفات.
إذا كان عقد البيع قد تم بين المشتري ووكيل المالك، فيجب في دعوى تثبيت البيع مخاصمة المالك والوكيل. وإن مخاصمة المالك لوحده دون الوكيل يجعل الخصومة معتلة وغير صحيحة المناقشة: لما كانت مدعية المخاصمة تنسب إلى الهيئة مصدرة القرار المخاصم وقوعها في الخطأ المهني الجسيم وذلك للأسباب التي أورتها في لائحة المخاصمة.ولما كان ثابتاً من صورة العقد المبرز في الملف والمؤرخ 1997/12/12 أن فؤاد (.) قد باع المدعى عليه بالمخاصمة بشور (.) العقار رقم 580 من المحاوى العقارية بمبلغ أربعمائة ألف ليرة سورية مقبوضة. ولما كان العقد المذكور لم يتضمن ما إذا كان فؤاد (.) قد باع العقار بصفنه الشخصية أو بصفته وكيلاً عن المالكة المدعية بالمخاصمة.ولما كان المدعى عليه أن فؤاد (.) هو وكيل عن آمال (.) بموجب الوكالة الخاصة رقم 421 تاريخ 1997/10/12 و آمال هذه وكيلة عن شقيقتها المدعية بالمخاصمة صباح (.) ولما كان المدعى عليه بالمخاصمة قد أقام الدعوى بمواجهة المالكة صباح (.) دون أن يكون بينها وبينه أي عقد مما يجعل الخصومة معتلة وغير صحيحة وكان يتوجب عليه إقامة الدعوى بمواجهة البائع الوكيل والمالكة مما يجعل سبب المخاصمة هذا ينال من القرار المخاصم. ولما كان ثابتاً من الوكالة المعطاة من آمال (.) إلى فؤاد (.) سركيس أن آمال المذكورة قد فوضت بموجب هذه الوكالة فؤاد (.) بإجراء معاملة فراغ العقار رقم 580 من العقار رقم 580 من منطقة وادي المجاري العقارية من اسم موكلتها صباح (.) إلى اسم بشور خوري. ولما كان دور الوكيل هو القيام بإجراء الفراغ فقط وليس البيع مما يجعل القرار المخاصم الذي لم يلحظ هذه الناحية واقعاً في الخطأ المهني الجسيم لأنه فسر أحكام الوكالة تفسيراً مخالفاً لقصد الموكل. ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان للقاضي أن يقع به لو أنه اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كانت أسباب المخاصمة تنال من القرار المخاصم لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالأكثرية على ما يلي: 1 – قبول دعوى المخاصمة موضوعاً. 2 – إبطال القرار المخاصم (.) واعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.