• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع ولا رقابة عليها ما دام التقدير مستنداً إلى ظروف الدعوى وملابساتها

تقدير التعويض من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، ولا معقب عليها فيه ما دام التقدير قائماً على عناصر الدعوى وظروفها. وإذا ثبت أن إهمال الجهة الحابسة في الرعاية الصحية والوقاية أفضى إلى المرض ثم الوفاة، قامت مسؤوليتها بالتعويض لصالح الورثة.

نص الاجتهاد

محكمة الموضوع لها مطلق الصلاحية في تقدير التعويض ولا معقب عليها بشأن ذلك. إصابة السجين داخل السجن بالمرض ووفاته نتيجة ذلك المرض، بسبب إهمال إدارة السجن للمساجين، وعدم أخذ الاحتياطات اللازمة والتدابير الصحية، مما أدى لانتشار الأمراض بين المساجين، يوجب دفع التعويض لأسرة السجين المتوفى المناقشة: من حيث أن مدعي المخاصمة وزير الدفاع ينسب إلى الهيئة المخاصمة وقوعها في الخطأ المهني الجسيم ويطال إبطال قرارها رقم 959 الصادر بتاريخ 1999/10/11 في الدعوى رقم أساس (94) وذلك للأسباب المبينة أنفا. وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها مقدمة من ورثة المرحوم نزيه (.) بهدف الحكم للورثة بالتعويض عن وفاة مورثها وهو بالسجن قضت محكمة أول درجة بإلزام وزارة الدفاع بأن تدفع للورثة (55000 ) ألف ليرة سورية وقد أيدتها محكمة الاستئناف وبعدها الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض المشكو من قرارها المخاصم. وحيث أن محكمة الموضوع استندت في قضائها إلى تقرير الخبرة الطبية والتحقيقات العسكرية التي تضمنت أن سبب الوفاة هو مرض السل الذي كان يعاني منه المتوفى نزيه وهو في السجن العسكري في تدمر وأن سبب إصابته بهذا المرض هو إهمال إدارة السجن للمساجين وعدم أخذ الاحتياطات اللازمة والتدابير الصحية حيث أدى ذلك لانتشار الأمراض بين المساجين وإلى وفاة مورث الجهة المدعية بسبب هذا المرض وحيث أن القرار المخاصم قد استند في تقدير التعويض المحكوم به إلى الاعتبارات الأساسية التي تراعى في تقدير التعويض وكانت محكمة الموضوع لها مطلق الصلاحية في تقدير التعويض ولا معقب عليها بشأن ذلك طالما أن ظروف القضية وملابساتها وسن المغدور والحق الورثة من أضرار مادية ومعنوية تبرر مقدار التعويض المحكوم به وأن مثل ذلك لا يؤلف خطأ مهنياً جسيماً وتأسيساً لما تقدم فإن الهيئة المخاصمة لم تقع في أي خطاً. إن كان في سبب وفاة المغدور قيام الرابطة السببية ما بين إهمال معالجة المريض وما بين وفاته أو كان بسبب مقدار التعويض المحكوم به وهذا ما يستدعي إلى رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الدعوى شكلا