• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عند نظر الدعوى للمرة الثانية تمارس محكمة النقض سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة وترجيحها واستخلاص ما تراه دون أن يعد ذلك خطأً مهنياً جسيماً

إذا عادت محكمة النقض للنظر في الدعوى للمرة الثانية، جاز لها بصفتها محكمة موضوع أن تناقش الأدلة وتُرجّح بيناتها وتستخلص الحقيقة الواقعية دون أن يُعدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً؛ ولا يمتدّ هذا الخطأ إلى تقدير الوقائع أو ترجيح الأدلة أو استخلاص النتائج القانونية منها. كما أن الحكم الجزائي بعدم كفاية الأدلة...

نص الاجتهاد

ان محكمة النقض عندما تنظر في الدعوى للمرة الثانية فإنها تمارس حقها في مناقشة الأدلة والوقائع المبسوطة كمحكمة موضوع ولها مطلق الصلاحية في تقدير الأدلة واستنباطها وترجيح بينة على أخرى واستخلاص ما يتراءى لها ولا يمكن رميها من أجل ذلك في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم وإلاّ لما أجهد القاضي نفسه في تقدير الأدلة وترجيح إحداها على الأخرى خشية رميه في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن دعوى المخاصمة تهدف إلى إبطال قرار محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية رقم أساس 1628 قرار رقم 1573 تاريخ 5/11/2000 والحكم بتثبيت البيع الواقع على المحضر رقم 686/56 منطقة عقارية خامسة بحلب ووضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار ووقف تنفيذ الحكم المطلوب إبطاله وذلك للأسباب المبينة أنفا .وحيث أن الدعوى مقامة أصلا من مدعي المخاصمة فرانسوا وكالة عن ولده بطرس جاء فيها أن ابنه اشترى من المدعى عليها بالمخاصمة دارها القائمة على المحضر رقم 686 منطقة عقارية خامسة بحلب وقد سدد تمام القيمة للدار والمدعى عليها لم تجر معاملة نقل الملكية ولم تسلمه الدار وفق ما تم الاتفاق عليه لذلك يطلب وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار وإلزام المدعى عليها بنقل الملكية الدار على اسمه في السجل العقاري. تقدمت المدعى عليها بادعاء متقابل جاء فيه أن والد المدعى عليه تقابلا فرانسوا قد أقرضها دينا بفائدة لم يتم تحديدها ونظرا لتقدم المدعية بالسن وجهلها اللغة العربية فقد أخذ منها ورقة على أنها ضمان لحقوقه وأخذ بعد مدة تواقيعها على خلف تلك الورقة مدعيا أنه تحديد لاستحقاق الدين ثم جاء بورقة جديدة وأخذ توقيعها وتوقيع ولديها كشهود ولما كانت القيمة التي سجلها كسعر اتفاقي غير صحيحة لذلك فهي تطلب إبطال العقد المزعوم وإزالة آثاره القانونية والحكم بالتعويض.وبنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية بتثبيت عقد البيع ورد الدعوى المتقابلة وصدقته محكمة الاستئناف إلا أن محكمة النقض حكمت بقرارها رقم 36/781 تاريخ 31/5/1998 بنقض الحكم آخذة بواقية الغش والتدليس ولزوم الاستماع لشهادة شهود المدعية بالتقابل لأنها واقعة مادية كما أن محكمة النقض قضت بتأييد الحكم المطعون فيه القاضي باعتبار الخلاف مدنياً في الدعوى لجزائية التي كانت أقامتها المدعى عليها بالمخاصمة بموضوع جرمي الاحتيال والمراباة ضد المدعي بالمخاصمة.وحيث أن محكمة الاستئناف اتبعت الحكم الناقض واستمعت لشهود المدعية بالتقابل إلا أنها لم تأخذ بشهادة هؤلاء الشهود وقضت برد الاستئناف وبتصديق القرار ابدئي الذي قضى بتثبيت عقد البيع إلا أن محكمة النقض استعرضت أقوال الشهود وخلصت منها إلى أن العقد لم يكن عقد بيع وقضت برد دعوى المدعي بالمخاصمة وإبطال عقد البيع ورفع إشارة الدعوى عن صحيفة العقار عملا بقرارها رقم 1628 لعام 2000م تاريخ 5/11/2000 الذي هو موضوع دعوى المخاصمة.وحيث أن الحكم الناقض رقم 36/871 تاريخ 31/5/1998 قد أخذ بواقعة الغش والتدليس وقضى بلزوم الاستماع إلى شهادة شهود المدعية بالتقابل وقد استعرضت أقوال الشهود لدى الطعن للمرة الثانية بهذه الدعوى وانتهت من أقوال الشهود إلى تكوين قناعتها أن العقد المدعى به لم يكن في الواقع عقد وشراء وإنما اكسي تلك الصيغة ليخفي ضمانه للدين الربوي.وحيث أن محكمة النقض عندما تنظر في الدعوى للمرة الثانية فإنما تمارس حقها في مناقشة الأدلة والوقائع المبسوطة كمحكمة موضوع ولها مطلق الصلاحية في تقرير الأدلة واستنباطها وترجيح بينة على أخرى واستخلاص ما يتراءى لها ولا يمكن رميها من أجل ذلك في الوقوع بالخطأ المهني الجسيم وإلا لما أجهد القاضي نفسه في تقدير الأدلة وترجيح إحداها على الأخرى خشية رميه في الخطأ المهني الجسيم وقد استقر اجتهاد الهيئة العامة على أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في لا يشمل في مداه الخطأ في تأويل النصوص القانونية التي تحتمل التأويل والخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منها.وحيث أن مسألة حجية الحكم الجزائي على الدعوى المدنية كانت بحثتها محكمة النقض بقرارها الأول واعتبرت أن الحكم بعدم كفاية الأدلة واعتبار الخلاف مدنيا لا حجية له على الدعوى المدنية مما يمنع من العودة إلى طرحها مجددا.وحيث انه في ضوء ما سلف تغدو الدعوى مستوجبة الرفض شكلاً لعدم توفر أسبابها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا .2 – مصادرة التأمين وتغريم الجهة طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية.3 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف 4 – حفظ الإضبارة أصولاً.