للادعاء الشخصي حق استئناف قرار البراءة أو عدم المسؤولية بالنسبة للحقوق المدنية، وإذا ثبتت الجريمة أمام محكمة الاستئناف جاز الحكم بالتعويض وإعادة الحال، ما دام الطلب المدني قد أُثير على وجه صحيح ولم تتجاوز المحكمة نطاق الطلبات.
يحق لجهة الإدعاء الشخصي استئناف القرار القاضي بالبراءة أو عدم المسؤولية وذلك لجهة الإلزامات المدنية وإذا وجدت محكمة الاستئناف أن الفعل يؤلف جرماً قضت بالتعويض وإعادة الحال إلى ما كان عليه المناقشة: النظر في الدعوىبالتدقيق تبين أنه أسند لمدعى المخاصمة محمد جرم غصب عقار الشاكية أمينة سنداً لأحكام المادة (722) ع وحيل الادعاء إلى محكمة صلح الجزاء في ريف دمشق التي أصدرت قرارها رقم أساس 121 تاريخ 1999/6/10 المتضمن عدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند إليه لعدم اكتمال عناصره ومصادرة سلفة الادعاء الشخصي وقد شوهد القرار من النيابة العامة.استؤنف القرار من المدعية أمينة ومن المدعى عليه محمد وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 219 تاريخ 2000/5/4 المتضمن رد استئناف محمد موضوعاً وقبول استئناف أمينة موضوعاً وفسخ القرار المستأنف وإسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه محمد من الجرم المسند إليه وذلك لشمول الجرم بقانون العفو رقم 2 لعام 1999 وإلزام محمد بنزع يده عن العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى المدعية خاليا من الشواغل وإلزامه بدفع مبلغ مائة ألف ليرة سورية تعويضا للمدعية، طعن المدعى عليه بالقرار الاستئنافي طالبا نقضه وأصدرت الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض قرارها رقم 10629 تاريخ 2000/9/24 المتضمن نقض القرار المطعون فيه لان المحكمة لم تحط بواقعة الدعوى ولم تورد الأدلة التي اقتنعت بها كما انها قضت للمدعية به لم تطلبه.أعيد الملف إلى محكمة استئناف الجنح التي أصدرت قرارها رقم 341 تاريخ 2001/2/5 المتضمن رد استئناف عدنان وقبول استئناف أمينة موضوعا وفسخ مزارعة المسؤولين وإلزام المدعى عليه عدنان بدفع مائة ألف ليرة سورية ونزع بده عن حيازة أمينة من العنار رقم 135 معضمية يعفور وإعادة الحال إلى ما كانت عليه.المخاصمة بالقرار المذكور وأصدرت الغرفة المخاصمة طعن مدعي قرارها المخاصم رقم 4418 تاريخ 2001/6/18 المتضمن نقض الفرار لجهة التعويض وإلغاء الفقرة المتعلقة بذلك ورد الطعن فيما عدا ذلك. ولعدم قناعة المدعى عليه بهذ القرار فقد بدر إلى تقديم دعوى المخاصمة هذه طالباً إبطال القرار.في المناقشة والرد على أسباب المخاصمة:لما كان مدعي المخاصمة يهدف من دعواه إلى إبطال القرار المخاصم رقم 4448 أساس 5601 تاريخ 2001/6/18 الصادر عن الغرفة الجنحية لدى محكمة النقض وذلك لوقوعها في الخطأ المهني الحسيم. ولما كان ثابتا من الملف ان الدعى عليها بالمخاصمة مينة قد ادعت بحق مدعي طالبة مجازاته وإخراجه من الأرض العائدة لها وقد قضت محكمة صلح الجزاء بعدم مسؤوليته وشوهد القرار من النيابة العامة. ولما كان الاجتهاد مستقرا على انه يحق لجهة الادعاء الشخصي استئناف القرار القاضي بالبراءة أو عدم المسؤولية وذلك لجهة الالزامات المدنية وإذا وجدت محكمة الاستئناف ان الفعل يؤلف جرما قضت بالتعويض وإعادة الحال إلى ما كان عليه.ولما كانت محكمة الاستئناف قد قضت بإعادة الحال والتعويض مما يجعل قرارها في محله القانوني والهيئة المخاصمة التي صدقت القرار لهذه الناحية لم ترتكب خطأ مهنيا جسيما. ولما كان القرار النائض السابق قد نص على أن المحكمة لم تحط بالدعوى كما أنها قضت للخصوم بشيء لم يطلبوه وهو التعويض.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد اتبعت قرارها الناقض السابق وألغت فقرة التعويض بحسبان ان الجهة المدعبة لم تطلبها مما يجعل سبب لهذه الناحية لا ينال من القرار المخاصم.ولما كان القرار المخاصم قد جاء في محله القانوني مما يتعين رد دعوى المخاصمة لذلك وبناءً على ما قدم فقد تقرر بالإجماع على ما يلي:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا ورد طلب وقف التنفيذ.2 – مصادرة التأمين وقيده إيرادا للخزينة.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية. 4 – تضمينه الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.