إذا توافرت صفة الملكية المسجلة في السجل العقاري أثناء نظر دعوى منع المعارضة، فإن ذلك يكفي لسماع الدعوى ولو لم تكن الصفة متوافرة عند رفعها. والتسجيل العقاري بموجب حكم قضائي يمنح أثر الملكية قبل التسجيل وفقاً للقانون المدني.
دعوى منع المعارضة هي دعوى بأصل الحق ويجب أن يكون المدعي مالكا في السجل العقاري حتى يمكن له إقامة هذه الدعوى فإن تحقق هذا الشرط أثناء السير بالدعوى وتم تسجيل العقار باسم الدعي في السجل العقاري يجعل الدعوى مسموعة لأن تسجيل العقار المدعى به بموجب حكم قضائي يجعله مالكا له قبل تسجيله عملا بالمادة 852 من القانون المدني المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة:من حيث أن المدعيين بالمخاصمة يهدفان من الدعوى إبطال القرار رقم 1199 الصادر في الدعوى رقم أساس 1882 عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقص بتاريخ 2001/7/23 بداعي وقوع لهيئة مصدرة الحكم بخطأ مهني جسيم على ما جاء بأسباب المخاصمة.وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تقوم على المطالبة بمنع المدعى عليهما محمد أحمد ومحمد الغازي من معارضة المدعي محمد نذير بالتصرف في حصته في العقار رقم /1/ منطقة كفة حداد له العقارية المبالغة 16 هكتارا ونزع يهما عن تلك المساحة وتسليمها له خالية من الشواغل فقضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى ولكن محكمة الاستئناف بحلب فسخت الحكم وفضت للمدعي وفق الدعوى وكانت محكمة النقض نقضت الحكم الاستئنافي لأسباب شكلية وبعد استدراك هذه الناحية قضت للمدعي وفق دعواه وطعن المدعى عليهما بالحكم فأبدته محكمة النقض بموجب حكمها المشكو منه.وحيث أن الثابت من أوراق الملف أن المدعى عليه بالمخاصمة قام بنقل الملكية لاسمه في السجل العقاري في المرحلة الاستئنافية بعام 1999 كما يشير إلى ذلك بيان القيد العقاري المبرز بجلسة 1999/9/27.وحيث إذا كانت دعوى منع المعارضة هي دعوى بأصل الحق ويجب أن يكون المدعي مالكا في السجل العقاري حتى يمكن له إقامة هذه الدعوى، فإن تحقق هذا الشرط أثناء السير بالدعوى وثم تسجيل العقار باسم المدعي في السجل العقاري يجعل الدعوى مسموعة لأن تسجيل العقار المدعى به بموجب حكم قضائي يجعله مالكا له قبل تسجيله عملا بالفقرة // من المادة (825) من القانون المدني وان توصل الحكم المشكو منه إلى هذه النتيجة لا يخالف قرار الهيئة العامة المشار إليه في لائحة الدعوى طالما حصل تسجيل العقار أثناء السير في الدعوى.وحيث أن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا.وحيث أن الأسباب التي أوردها طالب المخاصمة فانها دفوع عادية تصلح لتقديمها في طعن عادي فهي لا تصلح أن تكون مستندا لطلب مخاصمة الهيئة المشكو منها لخلوها من أي خطأ مهني جسيم طالما أن النتيجة التي انتهت إليها الهيئة مصدرة الحكم المشكو منه تتفق من حيث النتيجة اجتهاد الهيئة العامة ولم تخالفه بدليل أن المحكمة ردت الدعوى شكلا وهي في أية وقت تقام هذه الدعوى.وحيث أن استبعاد الحكم من دائرة الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوة القضاة المخاصمين وتحديد جلسة علنية للنظر في موضوع المخاصمة ويوجب رد الدعوى شكلا.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض الدعوى شكلا.2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف.3 – تغريمه ألف ليرة سورية.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولا .