• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعدّ الأنواء الجوية التي تمنع وصول الباخرة في الموعد المحدد قوة قاهرة تعفي المتعهد من غرامة التأخير

إذا أثبت المتعهد أن التأخير في التسليم ناشئ عن قوة قاهرة أو سبب أجنبي لا يد له فيه، انتفت مسؤوليته عن غرامة التأخير في حدود أثر هذا السبب فقط، ولا تمتد الإعفاءات إلى المدة التي كان التأخير سيقع فيها على أي حال.

نص الاجتهاد

ان الانواء الجوية التي أدت الى وصول الباخرة الى المرفأ في الوقت المعين تعتبر قوة قاهرة . المناقشة: رفع وكيل الشركة السورية المتحدة الدعوى ضد وزارتي الخزانة والمواصلات والمديرية العامة للبريد والبرق والهاتف لدى المحكمة البدائية المدنية في دمشق ، قائلا ان الشركة موكلته تعاقدت مع المديرية العامة للبريد والبرق والهاتف على تقديم لوازم هاتفية لقاء مبلغ (۱۲,۱۹ و ۳۲۱۰۷) جنيها استرلينيا و ( ٤٧٤٢) دولارا بموجب عقد بالتراضي مؤرخ في ١٩٥٣/١٠/١٧ وملحق مؤرخ في ٣١ منه ، وقد قامت الشركة بالتزاماتها من طلب البضاعة وشحنها بالوقت المعين غير ان بعض البواخر لم تتمكن من الوصول الى مرفأ بيروت بالوقت المحدد لها لأسباب طارئة منها سوء الاحوال الجوية وعطل طرأ على الباخرة ) بوكينهايم ( اضطرها للبقاء في عرض البحر بحوا من عشرين يوما حتى اصلاحها كما يؤيد ذلك الشهادات المبرزة الى المديرية المدعى عليها التي اصرت على فرض غرامة التأخير على الشركة وقدرها ) ٥٦٢٩,٤١ ) ليرة سورية ، تحصيلها منها ، وبما أن الشركة قد سلمت القسم الاكبر من البضاعة في موعده المحدد ، وكان التأخير الحاصل في تسليم القسم الآخر بسبب الظروف الاستثنائية القاهرة الناشئة عن سبب اجنبي لا يد للشركة فيه ، فقد جاء يطلب الحكم على الجهة المدعى عليها بإعادة المبلغ المذكور مع تضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان الشركة المدعية التي اثبتت تأخرها مدة شهر تقريبا بسبب عطل الباخرة واضطرارها للتوقف في موانئ مستحقة الاعفاء من الغرامة عن هذه المدة وملزمة بالغرامة عن التأخر لمدة ثلاثة ايام فقط وعلى ذلك قضت بتاريخ ١٩٥٧/٧/٣ بما يلي : 1 – تغريم الجهة المدعية مائتي ليرة سورية ، ٢ – الزام الجهة المدعى عليها بإعادة مبلغ ( ٥٤٢٩,٤١ ) ليرة سورية الرصيد بعد حسم الغرامة المقدرة ، ٣ لا محل لتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والزامها بدفع مئتي ليرة سورية اتعاب المحاماة يدفع ربعها لصندوق تقاعد المحامين ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بهذا الحكم فقد استأنفته طالبة فسخه وفي نتيجة المحاكمة رأت محكمة الاستئناف ان التأخير في الاحوال الطبيعية بالغ سبعة ايام وان تبعة التأخير لهذه المدة تقع على عاتق الشركة المتعهدة لان اقلاع الباخرتين من مرفئهما بتاريخ ٥ كانون الاول يجعل وصولهما حتما بعد الموعد المحدد بسبعة ايام على اعتبارا أن مدة السفر بين الاقلاع والوصول هي ثلاثة اسابيع كما ذكرت البيانات المبرزة وان الجهة المستأنف عليها لم تعترض على مقدار التعويض المتفق عليه ولا على المبدأ الذي اجري على اساسه حساب التأخير المدون بالقائمة المبرزة ، وان الجهة المستأنفة ملزمة بالغرامة عن ايام التأخير السبعة وقدرها ( ١٩١٤,٣٤ ) ليرة سورية ، وان الحكم المستأنف يستوجب تعديله على هذا النحو باقتطاع هذه الغرامة من المبلغ المستوفى واعادة المتبقي البالغ ) ٣٧١٥,٣٤ ) ليرة سورية الى الجهة المستأنف عليها ، وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه القاضي بتعديل الحكم المستأنف ، والزام الجهة المستأنفة بإعادة مبلغ ( ٣٧١٥,٣٢ ) ليرة سورية الى الشركة المستأنف عليها ، وتضمين الجهة المستأنف عليها ثلث الرسوم والمصاريف واعفاء الجهة المستأنفة منها وتضمينها خمسين ليرة اتعاب المحاماة يدفع ربعها لصندوق المحامين النظر في الطعن : ان دائرة فحص الطعون لدى محكمة النقض بدمشق ، بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٥٨/١١/٨ وعلى مطالعة النيابة العامة الرامية الى تصديق الحكم ، وغب الاستماع الى تقرير المستشار المقرر في الجلسة المنعقدة للنظر في هذا الطعن ، اتخذت القرار الآتي : من حيث ان الطعن اقيم على سبب واحد حاصله ان الحكم المطعون فيه بعد ان اقر بوقوع التأخير في تسليم البضاعة المدد المبرزة بالقائمة المقدمة من الجهة المطعون عليها ، وبعد ان رد دفاع الجهة الاخيرة المؤسس على القوة القاهرة عاد فاعتبر المطعون عليها مسؤولة عن التأخير عن التوريد مدة سبعة ايام فقط دون ان يبين الاسباب التي دعته الى حضر المسئولية عن هذه الا الايام السبعة دون غيرها من ايام التأخير في الرد على هذا السبب من حيث ان محكمة الاستئناف قررت في حكمها بتاريخ اول تشرين الاول ١٩٥٨ ان السفينتين اللتين كانتا تحملان البضاعة المتعاقد على توريدها تعرضتا الى انواء جوية وامطار ، وان احدى السفينتين تعطلت آلاتها مما اخر وصول احدى السفينتين الى الميناء ثمانية ايام واخر وصول السفينة الثانية ٤٥ يوما مما يعد قوة قاهرة الايد للجهة المطعون عليها فيها تعفيها من مسئولية التأخير عملا بحكم الفقرة ( ب ) من المادة (۱۱) من دفتر الشروط . ومن حيث انه ظهر للمحكمة في الوقت نفسه انه في حالة عدم تعرض السفينتين لهذا التأخير الناتج عن القوة القاهرة فانهما لم تكونا لتصلا الى المرفأ الا بعد الموعد المحدد لتوريد البضاعة بسبعة ايام وهي المدة التي رأت المحكمة مساءلة الجهة المطعون عليها عنها ومن حيث ان هذا الذي قررته المحكمة يأتلف مع البيانات الصادرة الشركتين مالكتي السفينتين اللتين حملتا البضاعة المتعاقد عليها . ومن حيث ان الطعن يبدو لذلك غير جدير بالعرض على الدائرة المدنية ويتعين رفضه عملا بحكم المادة ( ۱۰ ) من القانون رقم ( ٥٧ ) سنة ١٩٥٩ دون حاجة للبحث في الرسوم والتأمينات لان الجهة الطاعنة معفاة منهما لذلك حكمت المحكمة بالإجماع : برفض الطعن