في المخالفات الجمركية لا يؤثر حسن النية في قيام المسؤولية الجزائية أو في إنزال العقوبة متى ثبتت الأفعال التي يجرمها قانون الجمارك أو المباشرة بها، ولا يُعفى الشخص من المسؤولية لمجرد أنه كان مكلّفاً بعمل غير مشروع، إلا إذا قام نص أو مؤيد قانوني خاص يقرر الإعفاء.
قانون الجمارك لا يعتد بحسن النية في معرض تطبيق العقوبات المنصوص عليها فيه وانما يتعين إنزال هذه العقوبات لمجرد إثبات الأعمال التي تقمعها هذه العقوبات أو لمجرد المباشرة بها فقط.مجرد التكليف بعمل غير مشروع على فرض صحة ذلك لا يكفي للإعفاء من المسؤولية ولا بد من ظرف أو مؤيد قانوني يقضي بذلك. ان التطبيق القانوني مستقر على أن التكليف بما يخرج عن مهمة العمل المكلف به قانوناً ويؤلف عملاً غير مشروع لا يؤلف عملاً مشروعاً ولا ظرفا قاهرا ولا مجال لإطاعته وبالتالي لا إعفاء من المسؤولية. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى الطاعن هي استيراد رأس قاطرة تهريباً وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص إلى فسخ الحكم بالنسبة للطاعن وتقرير مساءلته بالتضامن مع المدعى عليه نبيل وحيث ان الطاعن لم يقتنع بالحكم للأسباب المثارة منه بلائحة طعنه المبينة أنف.وبما ان قانون الجمارك لا يعتد بحسن النية في معرض تطبيق العقوبات المنصوص عنها بالقانون المذكور وانما يتعين إنزال هذه العقوبات لمجرد إثبات الأعمال التي تقمعها هذه العقوبات أو لمجرد المباشرة بها فقط وبما ان مجرد التكليف بعمل غير مشروع على فرض صحة ذلك لا يكفي للإعفاء من المسؤولية ولا بد من ظرف أو مؤيد قانوني يقضي بذلك وان التطبيق القانوني مستقر على ان التكليف بما يخرج عن مهمة العمل المكلف به قانونا ويؤلف العمل غير المشروع لا يؤلف أمر مشروعاً ولا ظرفاً قاهراً ولا مجال لإطاعته وبالتالي لا يعفى من المسؤولية وحيث ان انتهاء الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة يحقق سلامته ويوجب رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.3 – مصادرة التأمين. 4 – إعادة الإضبارة لمصدرها لإجراء المقتضى القانوني.